من يمثل الشعب ويعبر عن متاعبه ومطالبه !؟

نوفمبر 20th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , الديموقراطية والحكم الرشيد, مناقشات لفكر القذافي ونظريته, نحو فكر وطني ليبي بديل

من يمثل الشعب ويعبر عن متاعبه ومطالبه !؟

- نحو فهم صحيح لمصطلح "الشعب"؟ -

لا يمكنني - كمثقف وكاتب وطني إسلامي ديموقراطي - الإدعاء بأنني في مقالاتي وكتاباتي أتكلم بإسم الشعب الليبي أو أنني أمثل الشعب الليبي كله أو أعبر عن كل شرائح وطوائف المجتمع الليبي كله! .. هذا لا يجوز لي ولغيري .. ولا يصح ولا يجوز أن يتكلم بإسم الشعب إلا جهتين إعتباريتين رسميتين في الدولة :

(1) "مجلس الشعب" الذي يضم ممثلي هذا الشعب ونخبته ونوابه ونقباءه وأمناءه وقياداته السياسية والشعبية والدينية والفكرية الذين تم إختيارهم وإنتخابهم بطريقة شعبية مباشرة ومنظمة وشفافة ونزيهة وعادلة ولا غبار عليها .

(2) "قيادة ورئاسة الدولة" التي تتجسد في شخص "القائد" أو "الرئيس" المنتخب من قبل شعبه بطريقة ديموقراطرية حرة ونزيهة لا غش فيها ولا غبار عليها .. بطريقة شعبية مباشرة أو غير مباشرة لا بطريقة المبايعات الشعبوية والمسيرات التعبوية التي يلجأ إليها عادة القادة الشموليين والمستبدين الفاقدين للمشروعيه الشعبية والخائفين من الديموقراطية الإنتخابية الحقيقية الفعلية!.

فهاتان هما الجهتان الرسميتان المخول لهما الحديث بإسم الشعب بل والتوقيع بإسم الشعب .. ومع ذلك فليست المسألة بهذه البساطة النظرية العامة التي قد تبدو للعقل للوهلة الأولى! .. فالفهم الحقيقي والعلم الحقيقي بالأمور الدنيوية والدينية يكمن دائما ً في معرفة التفاصيل الدقيقة والتحاليل العميقة لا في الشعارات العامة والحكم العام للأشياء .. والعوام يخضعون دائما ً وترتاح عقولهم للتعميم والأحكام والشعارات العامة والمطلقة والنهائية والحدية وتنفر عقولهم من التفاصيل الجزئية والتحاليل العقلانية والأحكام النسبية! .. أما العلماء الحقيقيون والمفكرون الجادون فلا يكتفون بالأحكام العامة ولا بالشعارات الظاهرة بل يغوصون فيما وراء العموم والكليات لفهم الخصوصيات والجزئيات الدقيقة التي قامت على أساسها الأحكام العامة والقوانين الواقعية التي تحكم العلاقات الإجتماعية والتطبيقات العملية لأية فكرة نظرية ومنها المشكل السياسي والنظرية الديموقراطية .. لهذا نجد النظرية الديموقراطية الليبرالية الواقعية الجادة - وبعكس النظريات الديموقراطية الشعبوية الشمولية - ترفض فكرة تصوير "الشعب" على أنه كائن موحد له كيان واحد متجانس كأنه إنسان واحد عملاق له عقل واحد وإرادة موحدة فهذه فكرة تجريدية وخرافية أسطورية غير واقعية للشعب كما هو موجود في الواقع الإجتماعي الشعبي الفعلي للناس! .. فالشعب وإن كان من حيث الإطار الخارجي له كيان قومي ووطني واحد إلا أنه داخل هذا الإطار الواحد العام ينقسم إلى عدة أفراد وجماعات وفئات متعددة ومتجددة وعدة مصالح وإرادات وتوجهات وأراء ومعتقدات مختلفة بل ومتنافسه على مصادر القوة والمال والسلطة والنفوذ …. إلخ ..

فهذا هو "الشعب" و"المجتمع" في حقيقة الحال وأما التصورات الطوباوية والأسطورية والرومانسية والشمولية لمفهوم "الشعب" التي تصوره في صورة شخص "عملاق" أو كتلة "هلامية" متجانسة أو مجموع إفتراضي فهي تصورات تجريدية خيالية غير واقعية يترتب عليه

المزيد


القبلية والجهوية في ليبيا ماهو الحل !؟

نوفمبر 4th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , ملف الأمة الليبية وشخصيتنا الوطنيه, نحو فكر وطني ليبي بديل

القبلية والجهوية في ليبيا ماهو الحل !؟

- الحزبيه أرقى من القبليه في السياسة -

إن من أهم الحلول العملية في مواجهة تغول "القبيله" على الحياة السياسية يكون من خلال فتح المجال لتكوين "مؤسسات سياسية مدنية" لا تقوم على الروابط الإجتماعية الطبيعية كالأحزاب والجماعات السياسية غير الحزبية بشرط إحكام وتشديد الرقابة عليها للتأكد من عدم تغلغل العامل القبلي أو الجهوي فيها وهذا يتطلب قوانين صارمة ورقابة حكومية وشعبية وصحافية حازمه تمنع تأسيس أحزاب وجماعات سياسية على أساس قبلي أو عنصري أو طائفي أو جهوي بل وتقاوم تغلغل "النعرات تحت وطنية" في مثل هذه المؤسسات المدنية وإلا لأصبح كل حزب يمثل قبيلة أو طائفة كما هو الحال في لبنان! .. فالحزب هو البديل الحضاري والمدني للقبيلة بشرط قطع صلته بهذا المكون الإجتماعي الطبيعي والتعلق بعقيدة سياسية أو برنامج سياسي وحضاري ونهضوي أو تنموي وطني عام .

ومع أننا مجتمع عشائري قبلي "بدوي" من حيث الأساس إلا أنني أؤكد أن القبيلية في ليبيا لم يعد لها ذلك السلطان والهيلمان الذي قد يبدو للبعض بل هي اليوم من الضعف والهوان ما جعلها عاجزة حتى عن توفير الحماية لأبنائها من قبضة الدولة وإعدامهم أمام أفراد القبيلة وفي مناطق تواجدها كما حدث أكثر من مره!!! . والشاهد أن القبيلة لم تعد بالقوة والنفوذ القديم خصوصا ً في المدن الكبرى .. كما أن الإنفتاح الإقتصادي الرأسمالي وثقافة السوق سيعملان شيئا ً فشيئا ً على

المزيد


ليبيا أولا ً والليبيون أولى بخيرات ليبيا !؟

أكتوبر 25th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , ملف الأمة الليبية وشخصيتنا الوطنيه, نحو فكر وطني ليبي بديل

 ليبيا أولا ً .. والليبيون أولى بخيرات ليبيا !؟ 

- من أجل نهضة وطنية في ليبيا -

درج العرب المعاصرون على إستخدام عبارة " قومي" بمعنى عروبي فالوحدة القومية في مصطلحاتهم هي الوحدة العربية والروح القومية عندهم هي روح الولاء للعروبة وهذا لا يصح على إطلاقه فأصل عبارة قومية مشتقة من قوم فكل جماعة بشرية ترتبط بروابط ثقافية وإقتصادية وتاريخية مشتركة وكان لها كيان سياسي موحد تعتبر من حيث الواقع والتقييم السياسي والإجتماعي " قوم" .. فالليبيون قوم والمصريون قوم واليمنيون قوم .. ولكل قوم وطن فليبيا هي وطننا نحن الليبيين وهي موطن الليبيين ومصر موطن المصريين واليمن موطن اليمنيين …. إلخ .. وبالتالي فالقومية الليبية تعني العامل الإجتماعي الذي يجمع بين الليبين في كتلة بشرية واحدة من دون الناس أجمعين .. فمجموع الروابط والعوامل الإجتماعية والثقافية والإقتصادية والسياسية التي تجمع وتربط الليبيين بعضهم ببعض وتجعل منهم "أمة وطنية وكتلة سياسية واحدة" من دون الناس أجمعين بل ومن دون العرب والمسلمين هي ما يمكن أن نطلق عليه " القومية أو الوطنية الليبية" .. فليس كل الليبيين عرب عند التحقيق والبحث الدقيق ولا كل العرب ليبييون ..

ولا يعني تعريفنا هذا للقومية أننا ننكر وجود القومية العربية والأمة العربية فهي حقيقة قائمة لا يمكن إنكارها وكذلك الحال بالنسبة للقومية الإسلامية والأمة الإسلامية فهي حقيقة قائمة ولا يمكن إنكارها .. ولكن إقرارنا لهذه الحقيقة – حقيقة وجود الأمة العربية والأمة الإسلامية - لا يعني إنكارنا للحقائق الأخرى القائمة على الأرض ومنها حقيقة أن الليبيين قوم وأمة وكتلة وجماعة من الناس تربطهم عدة روابط وخصوصيات جامعة وتجمعهم دولة وطنية واحدة …

ثم علينا أن ندرك مع كل هذه (العولمة) وكل هذه (الفضاءات الأممية والتجمعات والإتحادات الإقليمية) أن الدولة الوطنية لازالت صامدة ولم تنتهي مبررات وجودها بعد بل إن العولمة ذاتها قد تعمل من حيث لا تقصد على تأكيد الهويات القومية والوطنية لدى الشعوب خوفا ً من الذوبان في العولمة "المأمركة" !! .

إن العصر الحالي لايزال هو عصر الأمم الوطنية لهذا فالدولة الوطنية يجب علينا إحترامها وإحترام مقتضياتها ثم أن هذه الحقيقة تحتم علينا رفع شعار (ليبيا أولا ً) وتدفعنا إلى الإهتمام بدولتنا وأمتنا الليبية ورعاية وطننا ومجتمعنا الوطني وتنميته روحيا ً وماديا ً وحمايته من عوامل الهدم والتمزيق والتفكك الإجتماعي والوطني ومن عوامل التوهان والذوبان وضياع الهوية ! ..

كما أن هذه الحقيقة تحتم علينا عدم تبديد طاقاتنا الوطنية المادية والبشرية والسياسية على الأوهام الكبيرة والأحلام الغريرة والمعارك الخارجية والدولية التي لا قبل لنا بها ولا ناقة لنا فيها ولا جمل!.. فحماية ليبيا والليبيين ورعاية ليبيا والليبيين وبناء دولة قوية وديموقراطي

المزيد


ماذا نقول في ذكرى ميلاد الدستور المؤسس لدولة ليبيا !؟

أكتوبر 7th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , قضايا وطنية, نحو فكر وطني ليبي بديل

ماذا نقول في ذكرى ميلاد الدستور المؤسس لدولة ليبيا !؟

- 7 أكتوبر ذكرى العقد الإجتماعي الكبير الذي قامت على أساسه الدولة الليبية ! -

هذا العقد الإجتماعي السياسي الكبير الذي أقره وأصدره ممثلي الشعب الليبي هو العقد الأساسي الذي قامت عليه الدولة الليبية الحديثة – دولة كل الليبيين – دولة الإستقلال والإتحاد ثمرة جهاد الأباء والأجداد .. وهي الدولة التي سبق ميلاد دستورها إعلان وجودها وميلادها الدولي ! .. فالدستور صدر في السابع من أكتوبر 1951 وإعلان الإستقلال وقيام الدولة الليبية تم في 24 من ديسمبر 1951 حيث أصر الملك الراحل إدريس السنوسي – رمز إستقلال وإتحاد ليبيا – على عدم إستلام وممارسة مهام منصبه حتى يصدر الدستور أولا ً ! .

 فحري بنا وبكل أجيال الأمة الليبية أن تتأمل في هذا الحدث العظيم وفي نصوص هذا العقد الإجتماعي الوطني الكريم الأول وإستشفاف وإستشراف ما وراءه من عقلية ليبية ناضجة ومجتهدة تؤمن بأصولها الدينية والوطنية وتستفيد من خبرات وتجارب البشر في بناء وإدارة الدول

المزيد


دفاع عن التجاره !؟

أكتوبر 7th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , مناقشات لفكر القذافي ونظريته, نحو فكر وطني ليبي بديل

دفاع عن التجاره !؟

هل التجاره حلال أم حرام؟ هل هي ضاره أم مفيده؟

إن أصحاب الإيديولوجيات والأغراض السياسية يميلون في العادة إلى إستعمال أسلوب التعميم والأحكام وإطلاق الشعارات العامة والمطلقة من أجل إمرار أغراضهم وتأكيد عقائدهم السياسية أو بسط سلطانهم على جماهير الناس – والعوام تستهوي عقولهم الأحكام العامة والشعارات المثالية المطلقة كما هو معلوم ! - فنجد مثلا ً أصحاب المعتقدات الإشتراكية المتطرفة من أشباه الشيوعيين وإخوانهم ومن حذا حذوهم ممن يعتقدون - حسب إيديولوجيتهم - أن التجارة ظاهرة إستغلالية شريرة وعلاقة ظالمة يجب كشفها وتدميرها جذريا ً وإستئصالها نهائيا ًلأنها نوع من أنواع الإحتيال والسرقة وأن الربح عبارة عن نوع من الظلم وإلإستغلال ! (1) .. تجدهم يستثمرون فساد بعض التجار أو بعض الشركات الرأسمالية التجارية للتأكيد على أن نظريتهم هذه صحيحة فيصدرون حكما ً عاما ً ومطلقا ً ونهائيا ً وجذريا ً بقولهم (كل التجار سراقون وأشرار) وأن (الربح نوع من الظلم والإستغلال)! .. أو تجدهم يستثمرون الأزمة المالية العالمية الحالية لإنعاش أفكارهم المتطرفة المعادية للتجارة والمعادية للأعمال الربحية والتجارية ومحاولة إقناع الناس بأن التجارة والعمل الرأسمالي الإنتاجي من أجل الربح وجنى الأموال هو لون من ألوان الإحتيال والإستغلال وأن الملكية الفردية والخاصة لوسائل الإنتاج وكذلك التجارة هي أصل الشر كله في المجتمعات البشرية وأن الحل الصحيح يكمن في العودة إلى محاولة بناء النظم الإقتصادية الإشتراكية من جديد والتي تقوم على أساس الملكية الجماعية وإلغاء نظام الأجره والإجاره بل والتجاره !!!!!؟؟؟.

إن التجارة ظاهرة إنسانية وإقتصادية طبيعية وقديمة ومفيده للحياة البشرية الإجتماعية وضرورية للحياة الإقتصادية بل وضرورية للتقدم العمراني والحضاري للمجتمعات ولا يمكن تصور حياة البشر دون تجاره في الماضي ولا اليوم ولا على الأقل في الزمن المنظور! (2) .. والحقيقة أنه وكما أننا نجد في الواقع الفعلي للبشر سياسيين فاسدين وغشاشين وقادة مستبدين ودجالين يقهرون ويخدعون ويغشون شعوبهم كما كان الأمر في النظم الإشتراكية الشمولية المنهارة نجد أيضا ً تجارا ً ورجال أعمال ورأسماليين فاسدين وغشاشين لديهم الغاية تبرر الوسيلة .. وغايتهم كسب المال وجني الأرباح بشكل سريع وبأقل التكاليف وبأية حيلة وأية وسيلة حتى لو على حساب مصلحة الناس .. لذلك لابد من وجود القوانين الضابطة ولابد من وجود الجهات المراقبه والمحاسبة والمعاقبه التي تفرض رقابة شديدة ومحاسبة صارمة على التجار ولابد من التربية الأخلاقية وتهذيب نفوس الأفراد من قبل المجتمع .. لتتظافر كل هذه العمليات والجهات والعوامل من أجل ضبط سلوك الأفراد سواء أكان هؤلاء الأفراد أفراد عاديين أو كانوا من الساسة والقادة السياسيين أومن التجار والرأسماليين!.. فضبط سلوك التجار والرأسماليين وفق الأخلاق والقوانين هو الحل العملي والرشيد لا إلغاء التجارة وإستئصال الرأسمالية من الجذور!!.

إن هؤلاء الطوباويين من بقايا الشيوعيين الذين يريدون إجتثاث التجارة من جذورها كظاهرة ووسيلة إقتصادية بدعوى أن الإعتراف بالربح والتجارة هو إعتراف بالإستغلال (3) (!!!؟؟) وأن التجارة وضع ظالم وغير طبيعي يجب إجتثاثه وتدميره بالكامل لأن بعض التجار فاسدون وطماعون ويمارسون الغش والإحتيال …. إلخ .. إن هؤلاء المعاديين للرأسمالية والرافضين للنشاط التجاري ولآلية الربح حالهم في الحقيقة كحال أولئك الرهبان الذين يعتقدون أن الغريزة الجنسية هي غريزة بهيمية حيوانية قذرة وشريرة في ذاتها لا تليق بالإنسان الراقي فنجدهم لذلك يمتنعون بالكلية عن ممارسة الجنس ولو في الإطار الشرعي (الزواج) بل نجدهم يحاولون إماتة الرغبة الجنسية في نفوسهم نهائيا ً من خلال طقوس صارمة وقاسية بل وعمد بعضهم من أجل ذلك إلى إجتثاث الأعضاء الخارجية الجن

المزيد


لابد أن يكون للديموقراطيين الإسلاميين فكرهم وإتحادهم وحزبهم!

سبتمبر 29th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , الديموقراطية والحكم الرشيد, نحو فكر وطني ليبي بديل

لابد أن يكون للديموقراطيين الإسلاميين فكرهم وإتحادهم وحزبهم!

على هامش فوز حزب الإتحاد الديموقراطي المسيحي في ألمانيا

فاز حزب الإتحاد الديموقراطي (المسيحي) بالإنتخابات في المانيا بالمرتبة الأولى وجاء الحزب الليبرالي في المرتبة الثانية بينما خسر الإشتراكيون السباق وتقدم عليهم اليساريون (الشيوعيون)! ….. والشاهد هنا أن هناك الكثير من الإسلاميين أي ممن يؤمنون بالمرجعية العليا للإسلام كمرجع تشريعي وعقدي وأخلاقي وحضاري هم من الديموقراطيين أي ممن يؤمنون باالديموقراطية كوسيلة لإدارة الشؤون العامة وكطريقة لتحقيق إرادة جمهور الأمة ولتحقيق العدالة السياسية بين الفرقاء السياسيين وكآلية لحسم التنافس السياسي بطريقة حضارية سلمية على تولى إدارة وقيادة الدولة وتحقق حق الشعوب في إختيار قيادتها السياسية نفسها بنفسها لنفسها من خلال صناديق الإنتخابات بل وحق الشعوب في مراقبة ومعارضة ومحاسبة قياداتها السياسية ..

فهؤلاء الديموقراطيون الإسلاميون أو الإسلاميون الديموقراطيون كثر ويتكاثرون في العالم الإسلامي وفكرهم آخذ في الإنتشار ورقعتهم كل يوم ف

المزيد


هل الإسلام ضد الديموقراطية (4) !؟

أغسطس 10th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , الديموقراطية والحكم الرشيد, نحو فكر وطني ليبي بديل

هل الإسلام ضد الديموقراطية (4) !؟

- نحو ترسيخ النظرية الخدومية لا الشعبية ولا الحكومية -

لو تأملنا الديموقراطية كطريقة سياسية راشدة في إدارة الشؤون السياسية وكآلية وطريقة للحكم الجمهوري الجماعي الشوروي القائم على إمرار قرار الجماعة ورضا جمهور الأمة .. ولو تأملنا حقيقة الليبرالية كفلسفة إجتماعية تشدد على إستقلالية الفرد وإحترام حقوقه وحماية حرماته وممتلكاته وخياراته وخصوصياته من تغول المجتمع أو تغول الدولة اوتطفل وظلم الأفراد الآخرين .. فإننا سنجد في أحكام ونصوص الإسلام وتعليماته وقواعده ومقاصده ما يتوافق مع هذه المقاصد الجميلة والمعاني النبيلة ونجد في تعاليم الإسلام ما يلتقي ويتقاطع معها إلى حد بعيد إذ أن الحق قديم والعدل هو نتاج العقل السليم وهو المقصد الأساسي في الإسلام بل هو المقصد الذي لأجله أرسل الله الرسل وأنزل الكتب ..فقال تعالى (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) (الحديد: 25) أي أن الغاية من الرسل والكتب في الأرض هي إقامة الناس للقسط أي العدل! .. العدل بكل صوره الإجتماعية والقضائية والمالية والسياسية والأخلاقية .. والعدل بوجه عام على قسمين منه ما يُمكن معرفته بالعقل والوعي الإنساني بالإستناد إلى الضمير الأخلاقي الفطري لدى البشر وعلى تراكم الخبره والتفكر والتدبر العقلاني الموضوعي في القضايا وهو كثير .. ومنه مالا يُعرف إلا بالشرع الحكيم والنقل السليم والوحي الرباني وهو قليل .. لهذا نجد أن الشارع أمر بالعدل بشكل عام وجاء بتفصيل العدل في بعض المسائل الدقيقة التي لا يمكن للعقل أن يصل فيها للعدل الحقيقي إلا بعد تجارب طويلة وقرون مديدة مثل مسألة أن (للذكر مثل حظ الأنثيين) فقد يحسب العقل هنا - وبنظرة سطحية غير متعمقة ومدققة في تفاصيل وتعاريج الحقائق الإجتماعية وطبائع البشر - أن من العدل مساواة الذكر بالأنثى في الميراث بل وفي كل شئ وفي كل الحقوق والواجبات! .. فبعض الناس يحسبون أن العدل هو المساواة بين الناس في كل شئ وهذا خطأ في التفكير وخلل في التقدير ووهم كبير(*) .. ثم - وبعد أن فصل الشارع كل ما يحتاج بالضرورة للتفصيل الدقيق في حياة الناس - وضع العلامات والإرشادات والموازين العامة للعقل البشري لمعرفة العدل وفقه أحكامه التفصيلية في الوقائع الجزئية ثم ترك تفاصيل وتطبيقات العدل في المسائل الأخرى المتعددة والمتجددة لحكم العقل البشري المستنير بنور الفطرة أو نور الخبره أو نور الوحي!.

والشاهد هنا إن تحقيق العدل وإقامة القسط في حياة الناس هو الأمر الذي أنزل الله تعالى لأجله الكتب وأرسل الرسل فافهم .. فحتي التوحيد وهو أساس الإيمان في الإسلام يدخل في الحقيقة ضمن مفهوم العدل إذ أن الشرك والتعديد والتنديد هو عبارة مساواة مخلوق للخالق !!!؟؟؟؟ .. وهذا في حد ذاته ظلم عظيم ! .. فالعدل يقتضي إفراد الله بصفة الألوهية وبالتالي بحق العبادة وكل ما دون هذا ظلم! .. ظلم للحقيقة وظلم للنفس ! . والبعض قد يقول أن الدين قد إكتمل وأن القرآن الكريم فصل كل شئ فما الحاجة – إذن - إلى أخذ بعض (النظم الإدارية والسياسية) من الغير وخصوصا ً الكفار !؟ …. والجواب أن هذا بلا شك حقيقي ولاشك فيه ولكن باب الفقه مفتوح للإجتهاد في (مجال الوسائل) و(المصالح المرسلة) و(سد الذرائع) التي تحقق المطلوبات الشرعية .. والنظم السياسية هي قطعا ً من هذا الباب أي باب الوسائل والمصالح المرسلة .. والأحكام بوجه عام في الإسلام على قسمين :

(1) قسم ثابت مطلوب بنصه وشكله حرفيا في كل زمان ومكان وبين الشارع وسيلته وطريقته كما هو الحال في أحكام العبادات .

(2) وقسم متغير ومطلوب لا بلفظه وشكله بل بمقصده ومعناه وذاته وصفاته في كل زمان ومكان و لم يحدد الشارع طريقته ولا عين كيفيته وترك أمرها مفتوح حسب تطور المجتمعات البشرية في سلم الحياة الحضارية وتراكم الخبرات التنظيمية والإدارية .

والنظم السياسية هي من هذا القسم وحالها يشبه إلى حد كبير حال (الفتاوى) التي قد تتغير بتغير الأحوال وتبدل الأزمنة والأمكنة .. ووجود أحكام قابلة للتغير حسب المصالح أو حسب تغير الأعراف أو تغير أحوال الناس معروف في باب الفقه والأصول فأرجع إليه.. بل إن باب

المزيد


مناقشات وحوارات حول الديموقراطيه (2)

أغسطس 6th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , الديموقراطية والحكم الرشيد, رسائل وتعليقات القراء, مناقشات, نحو فكر وطني ليبي بديل

مناقشات وحوارات حول الديموقراطيه (2)

- هل يمكن تصور ديموقراطية في مجتمع متخلف !؟ -

العلم اولاً /نصرالدين/ ليبيا

((شكراً اخي سليم على طرحك لمثل هذه المواضيع,ولكني اعتقد ان مجتمعاتنا العربية لم تصل الى النضوج او القدرة التي تمكنها من تطبيق الديمقراطية او كيفية التعامل معها, فلا تنسى اخي سليم ان مجتمعاتنا تعاني من الجهل والتخلف,مثلا افترض معي ان هناك انتخبات رئاسية في دولة كليبيا ماذا سيحدث؟,سوف تحدث فوضى عارمة قد تصل الى حرب شبه اهلية. نحن امة تعودت على حكم السيف وحكم الجلادين حتى لو لم يكن هناك جلاد سوف نبحث عن جلاد منا ليحكمنا.اعتقد ان الطريقة الصينية هي انسب لنا.))

الجواب

الأخ (نصر الدين) أشكرك على التكرم بالإطلاع والتعليق على مقالتي (هل الإسلام ضد الديموقراطية؟) أما هذه المخاوف التي ذكرتها فهي عينها (المخاوف) و(الحجج) و(الدعاوى) التي تذكرها وتسوقها وتروج لها الحكومات العربية من أجل تعطيل المسار الديموقراطي في العالم العربي والإلتفاف على الإستحقاقات الديموقراطية بدعوى أن شعوبنا (المتخلفة) غير مستعدة الآن بعد لتجرع كأس الديموقراطية أو أن تركيبتنا الإجتماعية (القبلية والطائفية) لا تصلح للنظام الديموقراطي  … أو بدعوى أنه لابد من معالجة مشكلة الفقر والجهل ورفع المستوى الإقتصادي والعلمي للشعب أولا ً ليمكن بعد ذلك - وبعد ذلك فقط !؟ - الحديث عن تطبيق الديموقراطية في بلداننا ومن هنا إلى هناك فإن الصبر طيب !!! .. ومن هنا إلى هناك لابد من القبول بوجود قائد ديكتاتور عادل - يكون بمثابة الوصي على الأمة القاصرة ! - ليحقق لها الأمان ويحقق لها الأماني الغاليه !!! .. وبالطبع وليضمن ويحرس مصالح السادة الغربيين الإستراتيجية في بلداننا وفي المنطقة وإلا !!؟؟؟ … إلخ …… ولكن كل هذه الدعاوى والتهويلات والتحذيرات التي تتسربل بسربال العقلانية والعلمانية أحيانا ً وتتسربل بسربال الحرص على الوحدة الوطنية أو المحاذير الدينية أونظرية المراحل أحيانا ً أخرى ليس لها إلا نتيجة واحدة في الواقع العملي وهي إستمرار الديكتاتورية  !! .. والتي بالتالي تعني إستمرار التخلف لندور جميعا ً في حلقة مفرغة في إنتظار المهدي والمخلص المنتظر !! ..

والحقيقة أن الديموقراطية مرنة وقابلة للتكيف والتطوير والتحسين مع البيئات الثقافية والظروف الإجتماعية المختلفة مع المحافظة على جوهرها ومواصفاتها وغاياتها الأساسية كما أنها ليست (جنة) ولا هي نتيجة حتمية ولا هي نظام شامل متكامل مثالي فلابد من وقوع أخطاء وحدوث قصور بشكل مستمر ولكن مايميز الديموقراطية هو أنها تملك آليات التصحيح والتحديث الذاتي والمكاشفة والمراقبة والمعاينة والمعالجة المستمرة  من خلال العملية الديموقراطية ذاتها .. كما أن الديموقراطية عملية نسبية تزيد وتنقص فهي درجات متفاوتة تختلف من حيث قوت

المزيد


إلى الإسلاميين والعلمانيين الليبيين وبكل وضوح !؟

يوليو 31st, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , الديموقراطية والحكم الرشيد, نحو فكر وطني ليبي بديل

إلى الإسلاميين والعلمانيين الليبيين على السواء وبكل وضوح !

- نريده نظاما ًوطنيا ً وإسلاميا ً وديموقراطيا ً -

سألني أحد القراء الأعزاء – يبدو أنه من الإسلاميين - في تعليق له على إحدى مقالاتي التي أتحدث فيها عن ضرورة الديموقراطية في العالم العربي والإسلامي (هل أنت بالفعل تؤمن بالديموقراطية؟) وشدد أن تكون إجابتي قاطعة ومختصرة ومختزلة في ( نعم أو لا ) وعلى طريقة ( يا أبيض يا أسود ؟) .. فأجبته بشكل مباشر وبكل وضوح بأنني بالفعل أؤمن بأن الديموقراطية - كمبادئ وآليات - هي أفضل نظام سياسي للحكم الجماعي الرشيد المجرب والمعروف حتى الآن والذي يليق بإدارة شؤون مجتمع من البشر الكرام لا قطيع من العبيد والأنعام ! . وكثيرا ً من المسلمين والإسلاميين اليوم وبسبب سيطرة التعاليم السلفية (وخصوصا ً السلفيات المصنوعة على عين الحكومات!) – وكذلك المتأثرين بالفكر القطبي (فكر الأستاذين سيد ومحمد قطب) - أصبحوا يعتقدون أن (الديموقراطية نظام جاهلي ونظام كفري ورجس من عمل الشيطان!) يجب على المسلمين أن يجتنبوه وأن يتعوذوا بالله – وربما بولي الأمر – منه ومن شره المستطير! .. والتركيز بالتالي في دعوتهم السلفية على طاعة (ولي الأمر)(الحاكم) مهما جار وظلم وفسق ! .. ودعوة المسلمين إلى الصبر التام والعام على أذاه والدعاء له بالهداية وإنتظار فرج الله!.. أو قدوم المهدي المنتظر! .. طبعا ً مع الرضا بالقليل والإستعداد ليوم الرحيل !!.. مع إعترافي هنا أن ما بات يعرف اليوم بالتيار السلفي ليس شيئا ً واحدا ً وموحدا ً كما يحسب البعض بل إنك داخل هذا التيار الفكري والمذهبي العام تجد الكثير من الإتجاهات السلفية المختلفة أي من (السلفيات) المختلفة والمتعارضة .. وكل ٌ منها يدعي أنه هو من يمثل المنهج الصحيح للسلف الصالح وغيره منحرف أو مبتدع !! .. فكل ٌ يدعي وصلا ً بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك !؟ .

 لقد إطلعت على معظم الكتب الإسلامية قديما ً وحديثا ً التي تتحدث عن نظام الخلافة أو الإمامة أو الإمارة في الإسلام كما نظرت في معظم تجارب (الحكم الإسلامي) عبر التاريخ منذ عهد دولة النبي – صلى الله عليه وسلم – مرورا ً بالخلافة الراشدة ثم تحول الخلافة إلى حكم وراثي عضوض إنتهاءا ً بالسقوط المدوي لنظام الخلافة الإسلامية (العثمانية/التركية) على يد (أتاتورك) ! .. ووصلت إلى قناعة تامة وجازمة إلى أنه لا يُوجد في الإسلام (نظام سياسي معين الشكل ومحدد التفاصيل جاهز للتطبيق المباشر) وصالح للتطبيق الحرفي في كل زمان ومكان ! .. ولا تعني هذه القناعة أنني ممن يقولون بأن لا علاقة للسياسة بالدين – في الإسلام – أو أن الإسلام دين بلا دولة كما قد يتبادر إلى الذهن ! .. بل تعني أن هناك قناعة تكونت لدي من خلال إستقراء تجارب النظم السياسية الإسلامية عبر التاريخ بأنه لا يُوجد - في الإسلام - نظام سياسي مفصل وجاهز للتنفيذ وصالح لكل زمان ومكان بل أن حتى (نظام الخلافة الإسلامية) نفسه وبالصورة التي تمت في عهد الخلفاء الراشدين – رضي الله عنهم - إنما هو نتاج إجتهاد الصحابة لزمانهم وحسب إمكانهم ولتلبية متطلبات وحاجات الجماعة والأمة المسلمة الوليدة يومها وهو – بحق وبحكم موضوعي - تجربة إسلامية سياسية مهمة ورائدة ورائعة في ذلك الزمان يجب إستلهامها والإستئناس بها عند إجتهادنا لزماننا ولكنها ليست ملزمة حرفيا ً للمسلمين في كل زمان ومكان ! .. ولا تعني هذه القناعة التي توصلت إليها أيضا ً أنه لا حاجة لوجود نظام سياسي (إسلامي) في المجتمع المسلم ! .. ولكن تعني أنه ليس ثمة (نظام سياسي إسلامي

المزيد


حول إشكالية مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا

يوليو 21st, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , في وسائل التغيير, نحو فكر وطني ليبي بديل

حول إشكالية مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا

لا زال النظام – نظام معمر القذافي - ينظر إلى مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي والمدني بكثير من الشك والإرتياب ولازال (الهاجس الأمني) يسيطر على طريقة تفكير النظام وتصرفاته .. بل إن القذافي في إحدى مداخلاته أكد على عدم حاجة (النظام الجماهيرية البديع) لمؤسسات مجتمع مدني لأن المجتمع كله – على حد زعمه - تحول إلى مجتمع مدني وأهلي يمارس السلطة بنفسه بشكل مباشر!!!

وهذه المؤسسات ضرورية لعملية التقدم بل ولعملية تنمية المجتمع – التنمية بمعناها الإقتصادي والإجتماعي والبشري والروحي جميعا – فهي تملأ الفارغات والمناطق التي تعجز الدولة عن إستيعابها كما أنها تحول طاقة الشعب المهدرة والخاملة إلى طاقة مركزة وعاملة ولكن هذه المؤسسات بدون الإستقلالية لن تكون أهلية بل ستظل أشبه بالمنظمات الرسمية (الحكومية) أو (شبه الحكومية) وتكون بالتالي عديمة الكفاءة والفاعلية .. فلا فاعلية للمجتمع المدني بدون إستقلالية عن سلطة الدولة وهيمنة ورقابة النظام السياسي .. بل حتى لو سمحت الدولة بوجود (أحزاب) دون أن تتمتع هذه الأحزاب بالإستقلالية فستكون هذه الأحزاب مجرد أحزاب شكلية تحت سيطرة الدولة وتحت يد (الحزب الحاكم) كما في بعض الدول الشمولية - أظن أن سوريا مثالا ً لذلك - لهذا تبقى مشكلتنا ألرئيسية في دولنا العربيه - وخصوصا ً في ليبيا - مشكلة الحرية التي تعني الإستقلالية - إستقلالية الأفراد والجمعيات الأهلية - عن هيمنة (الدولة) أو بمعني أدق عن (السلطة السياسية) إذ من المفروض أن تكون السلطة السياسية طرفا ً في الدولة لا كل الدولة ويكون هذا (الطرف) خاضعا ً للقانون ولسلطة القضاء ولرقابة المجتمع المدني لا العكس! ….

فمؤسسات المجتمع الأهلي يجب أن تنبثق من تحت .. أي من أرضية المجتمع المدني وقد يكفي فقط في ب

المزيد


التالي