هل سيتخلى القذافي عن نظام سلطة الشعب !؟

نوفمبر 4th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , مناقشات لفكر القذافي ونظريته

هل سيتخلى القذافي عن نظام سلطة الشعب !؟

- وماهو سر إستمساكه بمسرحية سلطة الشعب حتى الآن!؟ -

http://www.maktoobblog.com/wp-content/blogs.dir/35624/files/2009/06/d8afd988d8b1-d8a7d984d983d8aad8a7d8a8-d8a7d984d8a7d8aed8b6d8b1-d981d98a-d8add98ad8a7d8a9-d8a7d984d8b4d8b9d8a8-d8a7d984d984d98ad8a8d98a.gif

يعتقد البعض جازماً أن العقيد معمر القذافي فرض الكتاب الأخضر على الشعب الليبي - من فوق - لإعتقاده الشخصي - صادقاً ومخلصاً - أن ماجاء في هذا "الكتيب" هو الحق المطلق والحل الأمثل والأفضل للمشكل السياسي في العالم ولإعتقاده أيضاً أنه حل قابل للتنفيذ والتطبيق العملي الرشيد والتحقق الفعلي والفعال والمفيد ولإعتقاده أن هذا الحل الإفتراضي هو وحده - لا سواه !؟ - هو الحل الوحيد والصحيح الذي يحقق الديموقراطية الحقيقية ويجسد الإرادة الشعبية للناس!.

بينما يعارض آخرون هذا الرأي ويعتقدون جازمين أن العقيد معمر القذافي نفسه كان يعلم - ومنذ البداية - أن ما جاء في الكتاب الأخضر حول "سلطة الشعب المباشرة" إنما هو مجرد نظريات إفتراضية خيالية طوباوية عن الديموقراطية الشعبية المباشرة بشكلها الساذج المثالي البسيط غير القابل للتطبيق الفعلي في واقع الناس الحقيقيين وقد تلقف العقيد القذافي هذه الأفكار الراديكالية المثالية الطوباوية عن الديموقراطية من عدة كتابات عربية وشرقية وغربية (1) ودونها أو دُونت له في الكتاب الأخضر!.. فالشعب في الواقع العملي لا يمكن أن يحكم نفسه بنفسه بالطريقة الشكلانية "الإستاتيكية" الساذجة التي تم عرضها في الكتاب الأخضر بكل تلقائية وعفوية وإنما سيظل "الأقوياء" دائماً في المجتمع يتنافسون على السلطة وعلى قيادة الدولة وعلى المراكز الحساسة فيها ويظل المتنفذون في المجتمع - من أمثال العقيد القذافي وأركان حكمه وأولاده وأبناء عمومته وقادة الأجهزة الأمنية واللجان الثورية - هم من يحكمون بالفعل في الواقع العملي وهم من يسيطرون على مراكز ومفاصل الدولة بالفعل ولو حتى من وراء مسرحية وستار وشعار سلطة الشعب!.. وذلك لأن الكتاب الأخضر نفسه يؤكد في نهاية عرض الفصل الخاص بمايسمى بسلطة الشعب - كما يتصورها مؤلف هذا الكتاب أياً كان (2) أن هذا التصور المثالي لسلطة الشعب الذي عرضه خلال الصفحات السابقة والمقولات الأساسية إنما هو تصور إفتراضي من الناحية النظرية فقط ولكن - وفي الواقع العملي للمجتمع - فسيظل الأقوياء هم من يحكمون دائماً!.. فيقول صاحب الكتاب الأخضر حرفياً في آخر سطر من الفصل الأول من الكتاب الأخضر:

((هذه هي الديمقراطية الحقيقية من الناحية النظرية.. أما من الناحية الواقعية فإن الأقوياء دائماً يحكمون… أي أن الطرف الأقوى في المجتمع هو الذي يحكم.)) !!!!!!!؟؟؟؟.

بل إن مؤلف هذا الكتاب يذهب إلى أبعد من ذلك وإلى حد التحذير من تطبيق هذه النظرية (الإفتراضية) (المثالية) على أرض الواقع !!!.. لماذا ؟؟!!. لأنها ستنتهي عندئذ إلى إنتشار الفوضى العارمة والغوغائية العامة في المجتمع (!!!!) إذا لم يحل محلها نظام سياسي تقليدي ديموقراطي أو غير ديموقراطي!!!.. فيقول حرفياً في نهاية الفصل الأول:

((إن عصر الجماهير وهو يزحف حثيثاً نحونا بعد عصر الجمهوريات يلهب المشاعر، ويبهر الأبصار، ولكنه بقدر ما يبشر به من حرية حقيقية للجماهير، وانعتاق سعيد من قيود أدوات الحكم… فهو ينذربمجيء عصر الفوضى والغوغائية من بعده، إن لم تنتكس الديمقراطية الجديدة التي هي سلطة الشعب … وتعود سلطة الفرد أو الطبقة أو القبيلة أو الطائفة أوالحزب)) !!!!؟؟؟؟.

ومع ذلك

المزيد


الكتاب الأخضر ومصادره الغامضة والمغيبة!؟

نوفمبر 4th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , مناقشات لفكر القذافي ونظريته

الكتاب الأخضر ومصادره الغامضة والمغيبة!؟

لماذا أخفى القذافي مصادر الكتاب الأخضر !؟

إن العقيد معمر القذافي – حاكم ليبيا العسكري - أخفى عن عمد - مصادر الكتاب الأخضر ولم يخبرنا من أين تحديدا ً أخذ وإستورد هذه الأفكار الشعبوية والإشتراكية (الطوباوية) المتشددة !! .. ولو كان لا يخاف من ذكر حقيقة مصادره الأساسية في الفكر الذي تبناه وفرضه على الدولة الليبية والمجتمع الليبي بقوة السلطان لكان نشر (مسودة الكتاب الأخضر!؟) حيث ذكر في إحدى محاضراته ولقاءاته - التي تابعتها بنفسي – أن (مسودة الكتاب الأخضر) موجودة لديه وأنه سينشرها في يوم من الأيام ولكنه لم ينشرها حتى الآن مع مرور كل هذه العقود من عمر التجربه ! .

بل ومع أنه لا يكف عن العمل بكل الطرق عن تخليد ذكره والترويج لفكره حيث حوّل بيته المهدوم مثلا ً إلى مزار ومتحف تساق إليه الرحال وزوار الجماهيرية (العظمى) وكذلك الحال بالنسبة للغرفة التي كان يقطنها في القسم الداخلي بمدرسة سبها فهي أيضا ً حولها إلى مزار ومتحف من أجل تخليد ذكراه وتمجيد تاريخه السياسي والنضالي المزعوم !! .. وكذلك الحال بالنسبة لغرفته في معسكر قاريونس !! .. وهلمجرا ً .. فلماذا – إذن - لم يعرض علينا وعلى الشعب الليبي وعلى العالم (مسودة الكتاب الأخضر) مدعومة بالمصادر الأساسية التي نهل منها هذا الفكر الجماهيري الشعبوي والإشتراكوي العجيب!!؟ .. خصوصا ً وأنه إعترف في أكثر من مناسبة أن الكتاب الأخضر هو حصيلة الفكر الإنساني وأن له مصادره فأين هي هذه المصادر الأساسية؟؟ فليذكرها لنا وليسمح للباحثين الأكاديمين بالإطلاع عليها ودراستها وتحديد وجهتها !؟ .. أم أنه خائف من ذكر مصادره الأساسية ويخشى أن يطلع الليبيون والمسلمون على هذه المصادر والمراجع التي إعتمد عليها بشكل أساسي في مقولات الكتاب الأخضر فيعرفوا حقيقتها ويعرفوا طبيعتها ووجهتها ومصدرها !؟.

وبغض النظر عن الصياغة التي صيغ بها الكتاب الأخضرالمصحوبة بشئ من "السجع" البلاغي في محاولة لمظاهاة أسلوب القرآن الكريم أو على الأقل مظاهاة سجع أدعياء النبوة(!!) وبغض النظر هنا من صاغها هل هو معمر القذافي بنفسه وأسلوبه أم صاغها له آخرون؟

فإن الأفكار والمقولات الإشتراكوية والشعبوية الأساسية التي جاءت في الفصل الأول والثاني إنما هي أفكار قديمة وعقيمة وموجودة في كتب كثيرة في الغرب والشرق كتبها كتاب غربيون وشرقيون شيوعيون وفوضويون وثوريون حالمون فمثلا ً عمدة الركن الإقتصادي وإشتراكية القذافي (1) هو تجريم وتحريم نظام التجاره والإجاره والأجره ورفض الإعتراف بالربح وإعتبار الإعتراف به هو إعتراف بالإستغلال بل وإعتبار أن الإدخار الزائد عن الحاجة هو حاجة إنسان آخر !! .. وتقرير أن الإنتاج ينبغي أن يكون بغرض إشباع الحاجات الأساسية فقط لا بغرض الربح والكسب وتنمية رأس المال! .. وأن ملكيتك ينبغي أن تكون في نطاق إشباع حاجتك وحاجة ورثتك فقط !! .. والدعوة إلى أن يستولى العمال على ملكية المصانع ليكونوا فيها شركاء لا إجراء من خلال نظام إشتراكي متطرف معاد للربح والأعمال التجارية والإستثمارية والرأسمالية! .. فهذه هي الأفكار الأساسية والمحورية والمقولات الجوهرية في الركن الإقتصادي من الكتاب الأخضر وهي أفكار شيوعية (100% ) – لاحظ أنني أقول شيوعية وأقول 100% ! - مع العلم أن ليس كل شيوعية هي ماركسية أو لينينية بالضرورة فالشيوعية - كما الإشتراكية - مدارس وأراء مختلفة ومتفرقة وطرائق كثيره .. وأفكار هذه المدارس الشيوعية والإشتراكية المختلفة موجودة ومبثوثة في الكتب والمكاتب الغربية وكذلك في مكاتب روسيا ومنها أفكار شيوعية معادية للينينية وللنموذج الإشتراكي الشيوعي السابق والمنهارالذي أقامه "لينين" والحزب البلشفي في روسيا.. فهناك مثلا ً الشيوعية الفوضوية (اللاحكومية) التي تؤمن بالديموقراطية المباشرة وبف

المزيد


الفرق بين إشتراكية عبد الناصر وإشتراكية القذافي المتطرفه !؟

نوفمبر 2nd, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , مناقشات لفكر القذافي ونظريته

الفرق بين إشتراكية عبد الناصر وإشتراكية القذافي المتطرفه !؟

- بكل إختصار ! -

إشتراكية "عبد الناصر" كما شرحها في "الميثاق" وطبقها في الواقع المصري أخف وأرحم بكثير من إشتراكية القذافي المتطرفة ! .

فإشتراكية عبد الناصر إستعوبت ما أطلقت عليه إسم "الرأسمالية الوطنية" في كيانها السياسي والإقتصادي بينما إشتراكية القذافي المتطرفة ذات الطابع الشيوعي المبطن رفضت التجارة ورفضت الإعتراف بالربح ونظام الأجره والإجاره ورفضت حركة الرأسمال وشنت حربا ً دموية وإستئصالية ضد الرأسمالية الوطنية الناشئة وضد رجال المال والأعمال !!! .. مما أ

المزيد


ماهو الحل العملي والحضاري للمشكل السياسي !!؟

أكتوبر 28th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , الديموقراطية والحكم الرشيد, مناقشات لفكر القذافي ونظريته

ماهو الحل العملي والحضاري للمشكل السياسي !!؟

ماذا تريد الشعوب والجماهير في الواقع بالفعل ؟

هل تريد الشعوب أن تمارس سلطتها بنفسها وبشكل مباشر؟

وماهي الطريقة الأكثر كفاءة وفاعلية للديموقراطية وتحقيق الإرادة الشعبية؟

السلطة الشعبية المباشرة أم عن طريق ممثلي وقادة الشعب المتخصصين في السياسة؟

يظن البعض (*) أن هناك تناقضا ً في كلامي بين قولي أن الشعب هو صاحب الحق في السيادة وهو مصدر السلطات من جهة وقولي – من جهة أخرى - أن الشعب لا يريد أن يمارس "السلطة العامة" نفسه بنفسه بشكل مباشر عن طريق ما يسمى بالمؤتمرات الشعبية (*).

والجواب على ذلك هو أن الشعب هو السيد – أو هذا من المفترض أن يكون - وهو يحتاج – كأي سيد - إلى من يخدمه وهذا ليس تلاعبا ً بالكلمات بل هذا ما يؤكد عليه الواقع الملموس للمواطنين وللناس الحقيقيين بما فيه واقع تجربة "النظرية" في الجماهيرية نفسه! .. فالليبيون مثلا ً عازفون - بشكل جماهيري واسع النطاق واضح وفاضح - عن حضور جلسات المؤتمرات الشعبية بصورة إضطر النظام معها إلى الإعتراف بهذا الواقع المر بل وتم عمل بند في جدول الأعمال أيام كنت أنا داخل البلد لمناقشة ظاهرة "العزوف عن جلسات المؤتمرات؟؟" وأنا بنفسي تابعت هذه الجلسات ومناقشة هذا البند! .. فكيف – بالله عليكم - يرفض الشعب السلطة ويعزف عنها كل هذا العزوف الغريب ويعرض عنها ويزهد فيها كل هذا الزهد الشديد والإعراض العجيب بعد أن تم تقديمها إليه على طبق من ذهب كما يزعمون ؟؟؟؟؟؟؟ … بل حتى العقيد القذافي نفسه إضطر إلى الإعتراف بهذا الواقع المر – أي واقع عزوف الليبيين ومقاطعتهم لهذه المؤتمرات - في إحدى مداخلاته !! .. قائلا ً :

(( السلطة في ليبيا موجودة في " الشارع !!؟؟" – على حد تعبيره – والشعب الليبي معرض عنها ولا يبالي بها (!!!؟؟) – هو حر !!؟؟ - بينما شعوب العالم تتقاتل من أجل هذه " السلطة " التي هي موجوده في ليبيا في الشارع !!!؟؟)) !! .

هكذا قال وإعترف القذافي نفسه والسؤال هنا هو كالتالي : لماذا يعرض الشعب الليبي عن هذه " السلطة" المزعومة أو الموهومة برأيكم ؟؟؟؟ .

فإما أن الشعب يعرف أن "السلطة " أصلا ً ليست موجودة في المؤتمرات الشعبية الأساسية ولا في "الشارع" كما يدعي القذافي كأن تكون موجوده في "الخيمه" مثلا ً أو أن هذا الشعب نفسه لا يريد ممارسة السلطه نفسه بنفسه أصلا ً ويريد أن يتولاها - نيابة عنه بالوكالة - بعض أبناءه الأكفاء الشرفاء المتخصصين في السياسة والقيادة والإدارة لأن الشعب أي شعب - وكأي سيد - يبحث دائما ًعن من يخدمه وليس بالضرورة من يحكمه!.. وهنا يكون السؤال : لماذا؟؟؟ …. لماذا لا يريد الشعب الليبي أن يمارس السلطة بنفسه !!؟؟.

كل الديموقراطيين في العالم متفقون على أن "السلطات العامة" في المجتمع ينبغي أن تكون لعموم الشعب بمعنى أن تكون مراكز السلطة العامة في الدولة – أي مركز سن القوانين ومركز القضاء ومركز التنفيذ والتسيير الإداري وكذلك مركز قيادة سفينة الدولة – مؤممة لصالح الشعب وأمرها بيد الشعب فهي ملكية عامة للأمة حاله كحال الثروة العامة .. كما أن كل الديموقراطيين متفقون على أن الشعب ينبغي أن يكون هو مصدر السلطات في الدولة .. بمعنى أنه هو من ينبغي أن يمنح الصلاحيات العامة لمن يشاء وينزعها ممن يشاء من أفراده .. فالشعب ينبغي أن يكون بمثابة السيد "الملك" المخدوم صاحب السيادة الذي يكلف من يشاء من أولاده بمركز ومنصب ومسولية القياده في الدولة! .. أي يختار من بينهم أفضلهم كي يقوم على خدمته أي خدمة المجتمع والدولة والمواطنين والأمه .. فهذه المبادئ لا خلاف عليها ولكن موضع الخلاف هنا هو في "طريقة" التطبيق العملي النافع والمجدي لهذه الحقوق وهذه الحقائق وهذه المبادئ والمفاهيم الديموقراطية العامة المتفق عليها بين جملة العقلاء والمفكرين الديموقراطيين من حيث المبدأ .. فكيف تتحقق هذه المبادئ والمعاني العامة على أرض الواقع بشكل سليم ومفيد وتصبح سيادة الشعب حقيقة فعلية !؟ .. أي كيف يحكم الشعب نفسه بنفسه وكيف يحقق سيادته ويفرض إرادته ويحقق فوائد ووظائف سلطته بشكل صحيح وفعال ؟.

العقيد معمر القذافي ومن معه - وبعض طوائف الشيوعيين والفوضويين والثوريين الجماهيريين في الشرق والغرب من قبله - يزعمون أن الشعب – أي شعب – يريد ويتمنى ويطمح أن يمارس " السلطات العامة" كالتشريع والتنفيذ والسياسة – وربما حتى القضاء !!؟ - بنفسه وبشكل مباشر بلا نيابة ولا تمثيل ولا تفويض ولا توكيل !! .. فهم من حيث الأساس ضد مبدأ التمثيل النيابي وضد مبدأ التوكيل السياسي وضد الطريقة البرلمانية للحكم! .. لأن هذه الطرق بزعمهم لا تحقق إرادة الشعب!.

ونحن - ومعنا الغالبية العظمى من عقلاء وحكماء العالم وعلماء العلوم السياسية - نقول لهم : لا .. فالشعب لا يريد هذا .. أي لا يريد أن يباشر السلطات العامة بنفسه بشكل شعبي مباشر هذا من ناحية .. كما أن هذا - من ناحية ثانية - غير ممكن أو غير مفيد من الناحية العملية ولا يحقق مبدأ الكفاءة ومبدأ الفاعلية في الحكم الرشيد بل ولا يحقق إرادة الشعب ! .. لماذا ؟ .. لأن الواقع العملي والفعلي للناس الطبيعيين يخبرنا أن الشعوب – كما هي في الواقع لا في الفرضيات النظرية - تريد أن تختار بكامل حريتها وإرادتها من بين أبنائها الشرفاء والأكفاء والأمناء – ومن بين عدة خيارات معروضة عليها - من يتولى نيابة عنها - وبأمرها وتوكيلها - مهام وصلاحيات التشريع ومهام وصلاحبات القضاء ومهام وصلاحيات سلطة قيادة الدولة .. فالمشرع يشرع القوانين نيابة عن الأمة وبإذنها وبما يحقق رضاها ومصلحتها وبما يضمن حقوق المواطنين .. والقاضي يطبق القانون الذي أصدرته الأمة  نيابة ً عنها وبما يحقق العدالة .. والقائد السياسي يرأس الدولة ويسوس الأمة ويقودها برضاها - ووفق دستورها وإرادة جمهورها - بما يلبي حاجاتها الفعلية ويحقق مصالحها وتطلعاتها الحقيقية .. وهذه السلطة الأخيرة بالذات - أي سلطة قيادة سفينة الدولة – وهي منصب سياسي كبير ومركز خطير – وهو المنصب الذي يتولاه حاليا ً وعمليا ً العقيد معمر القذافي منذ عام 1969 حتى اليوم ! - هي في الحقيقة "السلطة " محل النزاع وموضع الصراع  بين الأفراد والجماعات في المجتمعات البشرية منذ القدم وهي التي يتنافس حولها المتنافسون من الأفراد الطامحين للقيادة والسياده والرياده في المجتمع أو الطامحين لتحقيق بعض المشروعات الحضارية لشعوبهم والتي يعتقدون أن فيها خيرا ً لبلدانهم وقومهم إذا تم تنفيذها .. فيتنافسون - بالتالي - فيما بينهم للوصول إلي منصب ومركز الحكم والقيادة في الدولة! .. فهذه هي "السلطة" موضع التنازع والتدافع ومحل التنافس والتصارع بين الفرقاء السياسيين وليست قطعا ً تلك "السلطة الشكلية والمهلهلة" والضئيلة والصغيرة الموجودة في المؤتمرات الشعبية الأساسية اليوم !.. والتي لضحالتها وهامشيتها زهدت فيها الجماهير الشعبية ومعظم الليبيين بشكل واضح وفاضح لا ي

المزيد


الصحف العربية والغربية تختلط عليها الأمور في وصف مؤسسات نظام القذافي !؟

أكتوبر 21st, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , ملاحظات وتنبيهات, مناقشات لفكر القذافي ونظريته

الصحف العربية والغربية تختلط عليها الأمور في وصف مؤسسات نظام

القذافي !؟

- يعرفون أن القذافي هو الحاكم الفعلي لليبيا ولكنهم يتيهون في وصف أسماء وصلاحيات النظام الرسمي الشكلي ! -

لأن النظام السياسي الرسمي في ليبيا – أي ما يُسمى بالنظام الجماهيري وسلطة الشعب - نظام غير تقليدي وغير منضبط علميا ً ونظام هلامي وضبابي ومهلهل وفضفاض يختلط فيه الحابل بالنابل فكثير ما لاحظت خلطا ً كبيرا ً ومضحكا ً في الصحف العربية والغربية بين أسماء التنظيمات والقوالب الشكلية التي يختلقها العقيد القذافي في نظامه كل فتره ! .. فلاحظت خلطا ً بين مسمى وإسم اللجان الثورية واللجان الشعبية ! .. كما لاحظت ٌ خلطا ً بين إسم ومسمى المؤتمرات الشعبية والقيادات الإجتماعية الشعبية !! .. فهنا مثلا ً في الخبر الذي ستجده هنا على الرابط التالي جاء ما يلي :

(( وكانت "القيادات الاجتماعية الشعبية" التي تتكون من وجهاء القبائل والمناطق الذين يعدون نظريا ً اصحاب "اعلى سلطة تنفيذية" في ليبيا، اختارت الاسبوع الماضي سيف الاسلام القذافي ‘منسقا عاما’ لها ليتولى رئاستها)) .

والصحيح ومن الناحية القانونية والنظرية فإن اللجان الثورية والقيادات الشعبية ليس لهما صفة رسمية ولا ذكر لهما في نص النظرية (*) أصلا ً حالهما حال روابط مواليد الفاتح وروابط القبائل !.. ولا تـُعد ما يـُسمى بـ"القيادات الإجتماعية الشعبية " من الناحية النظرية ولا القانونية هي أكبر وأعلى سلطة تنفيذية في ليبيا كما تم وصفها ف

المزيد


دفاع عن التجاره !؟

أكتوبر 7th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , مناقشات لفكر القذافي ونظريته, نحو فكر وطني ليبي بديل

دفاع عن التجاره !؟

هل التجاره حلال أم حرام؟ هل هي ضاره أم مفيده؟

إن أصحاب الإيديولوجيات والأغراض السياسية يميلون في العادة إلى إستعمال أسلوب التعميم والأحكام وإطلاق الشعارات العامة والمطلقة من أجل إمرار أغراضهم وتأكيد عقائدهم السياسية أو بسط سلطانهم على جماهير الناس – والعوام تستهوي عقولهم الأحكام العامة والشعارات المثالية المطلقة كما هو معلوم ! - فنجد مثلا ً أصحاب المعتقدات الإشتراكية المتطرفة من أشباه الشيوعيين وإخوانهم ومن حذا حذوهم ممن يعتقدون - حسب إيديولوجيتهم - أن التجارة ظاهرة إستغلالية شريرة وعلاقة ظالمة يجب كشفها وتدميرها جذريا ً وإستئصالها نهائيا ًلأنها نوع من أنواع الإحتيال والسرقة وأن الربح عبارة عن نوع من الظلم وإلإستغلال ! (1) .. تجدهم يستثمرون فساد بعض التجار أو بعض الشركات الرأسمالية التجارية للتأكيد على أن نظريتهم هذه صحيحة فيصدرون حكما ً عاما ً ومطلقا ً ونهائيا ً وجذريا ً بقولهم (كل التجار سراقون وأشرار) وأن (الربح نوع من الظلم والإستغلال)! .. أو تجدهم يستثمرون الأزمة المالية العالمية الحالية لإنعاش أفكارهم المتطرفة المعادية للتجارة والمعادية للأعمال الربحية والتجارية ومحاولة إقناع الناس بأن التجارة والعمل الرأسمالي الإنتاجي من أجل الربح وجنى الأموال هو لون من ألوان الإحتيال والإستغلال وأن الملكية الفردية والخاصة لوسائل الإنتاج وكذلك التجارة هي أصل الشر كله في المجتمعات البشرية وأن الحل الصحيح يكمن في العودة إلى محاولة بناء النظم الإقتصادية الإشتراكية من جديد والتي تقوم على أساس الملكية الجماعية وإلغاء نظام الأجره والإجاره بل والتجاره !!!!!؟؟؟.

إن التجارة ظاهرة إنسانية وإقتصادية طبيعية وقديمة ومفيده للحياة البشرية الإجتماعية وضرورية للحياة الإقتصادية بل وضرورية للتقدم العمراني والحضاري للمجتمعات ولا يمكن تصور حياة البشر دون تجاره في الماضي ولا اليوم ولا على الأقل في الزمن المنظور! (2) .. والحقيقة أنه وكما أننا نجد في الواقع الفعلي للبشر سياسيين فاسدين وغشاشين وقادة مستبدين ودجالين يقهرون ويخدعون ويغشون شعوبهم كما كان الأمر في النظم الإشتراكية الشمولية المنهارة نجد أيضا ً تجارا ً ورجال أعمال ورأسماليين فاسدين وغشاشين لديهم الغاية تبرر الوسيلة .. وغايتهم كسب المال وجني الأرباح بشكل سريع وبأقل التكاليف وبأية حيلة وأية وسيلة حتى لو على حساب مصلحة الناس .. لذلك لابد من وجود القوانين الضابطة ولابد من وجود الجهات المراقبه والمحاسبة والمعاقبه التي تفرض رقابة شديدة ومحاسبة صارمة على التجار ولابد من التربية الأخلاقية وتهذيب نفوس الأفراد من قبل المجتمع .. لتتظافر كل هذه العمليات والجهات والعوامل من أجل ضبط سلوك الأفراد سواء أكان هؤلاء الأفراد أفراد عاديين أو كانوا من الساسة والقادة السياسيين أومن التجار والرأسماليين!.. فضبط سلوك التجار والرأسماليين وفق الأخلاق والقوانين هو الحل العملي والرشيد لا إلغاء التجارة وإستئصال الرأسمالية من الجذور!!.

إن هؤلاء الطوباويين من بقايا الشيوعيين الذين يريدون إجتثاث التجارة من جذورها كظاهرة ووسيلة إقتصادية بدعوى أن الإعتراف بالربح والتجارة هو إعتراف بالإستغلال (3) (!!!؟؟) وأن التجارة وضع ظالم وغير طبيعي يجب إجتثاثه وتدميره بالكامل لأن بعض التجار فاسدون وطماعون ويمارسون الغش والإحتيال …. إلخ .. إن هؤلاء المعاديين للرأسمالية والرافضين للنشاط التجاري ولآلية الربح حالهم في الحقيقة كحال أولئك الرهبان الذين يعتقدون أن الغريزة الجنسية هي غريزة بهيمية حيوانية قذرة وشريرة في ذاتها لا تليق بالإنسان الراقي فنجدهم لذلك يمتنعون بالكلية عن ممارسة الجنس ولو في الإطار الشرعي (الزواج) بل نجدهم يحاولون إماتة الرغبة الجنسية في نفوسهم نهائيا ً من خلال طقوس صارمة وقاسية بل وعمد بعضهم من أجل ذلك إلى إجتثاث الأعضاء الخارجية الجن

المزيد


الكتاب الأخضر .. من النهاية !!؟؟

أغسطس 31st, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , مناقشات لفكر القذافي ونظريته

الكتاب الأخضر .. من النهاية !!؟؟

- ما هو الغرض الحقيقي من تطبيق الكتاب الأخضر في ليبيا !؟ -

بعد أن إنتقد العقيد معمر القذافي في الفصل الأول من كتيبه الأخضر كل أنماط الحكم السائدة في العالم بشدة وحدة بل وسفهها كل تسفيه وسفه كل أدوات وإجراءات الديموقراطية الغربية التقليدية السائدة في الغرب .. وبعد أن شرح تصوره الشخصي الديموقراطية المباشرة والحكم الشعبي في صورته المثالية والحقيقية والمفترضة – حسب رأيه أو رأي صاحب وكاتب الكتاب الأخضر(*) – وبعد أن وضح طريقة وشكل هذا النظام الشعبي المقتبس عن أراء بعض المفكرين العرب والغربيين المعجبين بفكرة الديموقراطيات الشعبية اللاحزبية - إختتم الفصل الأول من الكتاب الأخضر بالتأكيد على أن هذه اللون من الحكم الشعبي المباشر (المثالي) اللاحزبي الذي يطرحه نظريا ً إذا تم تطبيقه وتجريبه فعلا ً في الواقع وفي أي بلد وفي أي مجتمع فإنه – إذا لم تنتكس هذه التجربة ويعود الحكم التقليدي – فإنه – أي الحكم الشعبي المباشر - سيقود حتما ً إلى الفوضى وحكم الغوغاء (!!!؟؟) لأن هذا التصور للحكم الشعبي المباشر وحكم الجماهير ماهو في حقيقته إلا تصور نظري مثالي للديموقراطية في صورتها المثالية البسيطة والمباشرة والساذجة فقط أما من الناحية العملية والواقعية – كما في نص الكتاب الأخضر - فإن الأقوياء هم من يظلون يحكمون في المجتمع دائما ً أي أن الطرف القوي في المجتمع هو الذي سيحكم ويفرض إرادته على المجتمع ! .. وهذا نص خاتمة الفصل الأول (الركن السياسي) من الكتاب الأخضر .. يقول كاتب (*) الكتاب الأخضر:

(وأخيراً … إن عصر الجماهير وهو يزحف حثيثاً نحونا بعد عصر الجمهوريات يلهب المشاعر ، ويبهر الأبصار ، ولكنه بقدر ما يبشر به من حرية حقيقية للجماهير ، وانعتاق سعيد من قيود أدوات الحكم … فهو ينذر بمجيء عصر الفوضى والغوغائية من بعده ، إن لم تنتكس الديمقراطية الجديدة التي هي سلطة الشعب … وتعود سلطة الفرد أو الطبقة أو القبيلة أو الطائفة أوالحزب…. هذه هي الديمقراطية الحقيقية من الناحية النظرية.. أما من الناحية الواقعية فإن الأقوياء دائماً يحكمون … أي أن الطرف الأقوى في المجتمع هو الذي يحكم.) إهـ

 والسؤال الذي سيطرح نفسه على عقلاء ليبيا وعقلاء اللجان الثورية وعقلاء النظام هنا هو كالتالي : إذا كان الحال هكذا أي أن فكرة السلطة الشعبية ستؤول عند الت

المزيد


أكذوبة سلطة الشعب لم تعد تنطلي على أحد !؟

أغسطس 9th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , مناقشات, مناقشات لفكر القذافي ونظريته

أكذوبة سلطة الشعب لم تعد تنطلي على أحد !؟

بعد إنفضاح أكذوبة ومسرحية سلطة الشعب إخترع العقيد القذافي ألعوبة ومسرحية توزيع الثروة فماهي الكذبة الجديدة لهذا العام !؟

العقيد القذافي يردد ويقول بلا كلل ولا ملل : أنا لا أحكم ليبيا … وفي المقابل الشعب الليبي يردد ويقول بلا كلل ولا ملل يقول أنا لا أحكم ! … والسؤال هنا : فمن الذي يحكم البلد إذن !؟…..

القذافي يقول : أنا سلمت السلطة والثروة والسلاح يدا ً بيد للشعب الليبي منذ عام 1977 ولكن الشعب الليبي يقول ويقسم بالله تعالى أنه لم يستلم شيئا ً حتى هذه اللحظة ويقسم بالله أن (الشيك) الذي إستلمه من العقيد القذافي كان شيكا ً من غير رصيد !؟ .. فمن نصدق هنا ؟ (الأخ العقيد) أو (الأخ الشعب) المحروم من الثروة !؟ .

فهل العقيد القذافي سلم السلطة وكذلك الثروة يدا بيد للشعب الليبي بشكل فعلي أم أن عملية التسليم تمت بشكل مسرحي وإستعراضي شكلي فقط كما هي في حالات النصب والإحتيال حيث يعطيك النصاب شيكا ً بدون رصيد أو عملة مزورة !؟ أم أن العقيد القذافي سلم السلطة والثروة لشخص آخر شبيه بالشعب (الخالق الناطق) معتقدا ً خطأ ً وتوهما ً أنه هو المدعو (الأخ الشعب؟) على أساس أنه (يخلق من الشبه أربعين!) وأحيانا ً ( أربعه وأربعين)!!!؟؟؟ ..

ثم هل (الأخ العقيد) عندما سلم السلطة والثروة للأخ الشعب أو حتى لشبيه (الأخ الشعب) تنحى عن السلطة بالفعل أم ماذا فعل ؟ .. هل إبتعد عن ممارسة أي نوع من السلطة السياسية أم ظل يجلس على كرسي القيادة – وكرس

المزيد


المشكلة الرئيسية في ليبيا إدارية أم سياسية!؟

يوليو 29th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , قضايا وطنية, مناقشات لفكر القذافي ونظريته

المشكلة الرئيسية في ليبيا إدارية أم سياسية!؟

وتصوري للحكم المحلي في ليبيا الغد

من المفترض وبعد كل هذه التجربة وكل هذه الخبره وكل هذه (البهدلة) التي عانها هذا الشعب الليبي (المحروم) جراء تعريضه لعمليات التجريب والفك والتركيب والخض والتقليب أن نكون قد وصلنا إلى معرفة حقيقة ومصدر الخلل الرئيسي في الأزمة الحالية التي يتخبط فيها الشعب الليبي! .. والمصدر معروف بالنسبة لي ولكثير من الليبيين والمراقبين المحايدين .. مصدر كل هذه الأزمة العمرانية والإنسانية في ليبيا! .

عموما ً أعتقد - ومن وجهة نظري - أن الحديث عندما يكون أكاديميا ً ينبغي على المتحدث أن يبتعد عن العبارات المطاطة غير المنضبطة علميا ومنها عبارة (الجماهير!!؟؟) هذه .. والصحيح أن يكون هنا الحديث عن (المواطنين) لا (الجماهير) .. فليس ثمة كائن حقيقي في الواقع الفعلي يشكل كتلة واحدة ولها إرادة موحدة ووعي واحد إسمها (الجماهير)! .. فعبارة (الجماهير) كلمة أدبية غامضة ومطاطة وخادعة وجرت على الكثير من المثقفين والمفكرين الكثير من الأوهام والأخطاء الفكرية! .

إن الشعارات السياسية والإيديولوجية (الشكلانية الطوباوية) كالتي تلقفها العقيد القذافي من مدارس الفكر الشيوعي والفوضوي والإشتراكي المتطرف ربما تكون جميلة من حيث الشكل وتكون نبيلة من حيث القصد ولكن – وللأسف الشديد – ليس كل ماهو جميل في الواقع هو منتج ومفيد بالضرورة بل بالعكس قد يكون في بعض الحالات جميل وضار ! .. فهذه الشعارات (الفوضوية) و(الثوروية) التي إستوردها العقيد القذافي ورفعها كواجهات للنظام ساهمت بشكل أساسي – لاحظ أنني أقول بشكل أساسي ! - في خلق هذه الأزمة وهذه الفوضى العارمة التي يتخبط فيها أهلنا .

إن المشكلة الرئيسية في ليبيا اليوم قطعا ً ليست مشكلة إدراية بالأساس بل هي مشكلة سياسية بالدرجة الأولى ! .. نعم هناك مشاكل إدارية وتخلف إداري وإجتماعي لكنها ليست هي المشكلة الرئيسية .. فالمشكلة الرئيسية في ليبيا اليوم هي مشكلة سياسية وهي تتجسد أولا ً في هذه القيادة السياسية الحالية المتقلبة وغريبة الأطوار ومالها من طموحات شخصية ومشروعات فردية (غير وطنية !) في الزعامة والفخامة الإقليمية والدولية بشكل محموم وملحوظ !!!! .. هذه القيادة العليا للدولة التي تنفق في محاولاتها لتحقيق هذه الطموحات الشخصية (المستحيلة) من عمر وثروة الليبيين ومن طاقة الدولة الليبية بل وعلى حساب طموحات الليبيين الفعلية وتطل

المزيد


ماذا يحصل لو طبقنا النظرية كما هي بحذافيرها !؟

يوليو 24th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , في فهم حقيقة و شخصية العقيد!؟, مناقشات لفكر القذافي ونظريته

ماذا يحصل لو طبقنا النظرية كما هي بحذافيرها !؟

- إنتقادات لمنطلقات فكرة ونظرية السلطة الشعبية -

نحن جميعا ً - وكذلك كل عقلاء وكل زعماء العالم - نعلم – علم اليقين - من الذي يحكم ليبيا اليوم ؟ بل ونعلم أيضا ً من يحكم ليبيا منذ عام 1969 مرورا ً بعام 1977 وصولا ً لهذا العام 2009 ! .. والعملية لا تحتاج إلى ذكاء خارق للعادة ولا علم ولا ذره ولا شهادات دكتوراة حقيقية او حتى فخرية لإكتشاف ومعرفة هذه الحقيقة !.. فحتى المواطن الليبي العادي الأمي يعرف من هو ومن يكون ؟ .. فكلنا نعلم أن العقيد معمر القذافي – شخصيا ً - هو من كان – ولا يزال – يحكم ليبيا ! .. هل في هذه الحقيقة شك يا عقلاء ليبيا !؟ .. أليس العقيد معمر القذافي – شخصيا ً - هو من يحكم البلاد ويقود دفة سفينة دولتنا الوطنية بفعل الأمر الواقع وتحت ستار (الشرعية الثورية الأبدية الخالدة) وشعار (الثورة مستمرة)؟ .. أليست هذه هي حقيقة الواقع يا عباد الله؟.

إن بعض الموالين للعقيد معمر القذافي من الثوريين العقائديين (*) – وقليل ما هم ! – أي الذين يوالونه على أساس العقيدة السياسية وصلوا إلى قناعة تامة وجازمة إلى أن (فكرة سلطة الشعب) ليست قائمة بالفعل اليوم وأن الشعار لم يتحقق في الواقع وأن هناك فجوة كبيرة وشاسعة ومفجعة بين النظرية والتطبيق وهم يعترفون بهذا الواقع المنظور المر ولكنهم - ولأن (النظرية) عزيزة عليهم – يصرون على أن (الخلل الأساسي) ليس في (النظريه) قطعا ً (!!) ولا في (صاحب النظريه) ولكن الخلل الأساسي - كما يقولون - في (التطبيق) وفي (الشعب الليبي المتخلف) .. هذا الشعب الذي لم يستطع أن يرتقي – بسبب تخلفه الحضاري والأخلاقي - إلى مستوى (النظرية الجماهيرية البديعة !) ومستوى (القائد الأممي الملهم الفريد)!! .. والعجيب أن هذا التفسير او التبرير للخلل الكبير وللفشل الذريع الحاصل لم يستنتجوه بعقولهم وإنما تم تلقينهم إياه تلقينا ً أيضا ً بعد أن ذكره العقيد القذافي نفسه تصريحا ً وتلميحا ً أكثر من مره خصوصا ً بعد أن أصبحت ظاهرة عزوف (الجماهير الشعبية) عن حضور جلسات المؤتمرات الشعبية ظاهرة واضحة وفاضحة لا يمكن إنكارها أو التستر عليها .

والشاهد هنا أن هؤلاء الثورويين العقائديين مع إعترافهم بالخلل الكبير والشرخ الخطير المشهود في الواقع لا يريدون الإعتراف أن (الخلل الأساسي) أو (الخلل الرئيسي) قد يكون في (النظرية الجماهيرية) ذاتها أو ربما في (القيادة الثورية) نفسها ومنهجها الثوري التعسفي الفوقي و(البابوي) الذي يريد (الأخ العقيد) من خلاله أن يجر (الشعب/ السيد!؟) – غصبا ً عنه – إلى (الجنة) بالسلاسل !!!؟؟.. على أساس أن هذا ( الشعب/ السيد) شعب متخلف ولا يعرف مصلحته الحقيقية !!!!! ….. أما نحن وبعد التحقيق وإعمال العقل والفكر العميق منذ أكثر من عقدين من الزمان في مضمون ومقاصد وقواعد النظرية وفي تصرفات صاحب هذه النظرية وفيما صاحب تطبيق هذه النظرية وفي طبائع البشر الواقعية والفطرية وحقائق الحياة السياسية فإننا وصلنا – بحمد الله – إلى قناعة تامة وجازمة أن (الخلل الأساسي العميق) يكمن من جهة في منطلقات ومسلمات ومقولات هذه النظرية (الإفتراضية الخيالية) ذاتها ومن جهة أخرى في تصرفات وإنحرافات ومنهج (القيادة السياسية) الحالية ! .

 أولا ً – وبشكل عام – أن (الفرضية الأساسية) التي إنطلقت منها النظرية تحتاج إلى التحقيق الدقيق وهي أن الشعب – أي شعب – يريد بالفعل ويرغب بشكل جدي وملح في أن يمارس (السلطة السياسية العامة) بنفسه وبشكل مباشر!!! .. فهل هذه الفرضية صحيحة وماهي مصادرها وماهي مظاهرها ؟ .. هل الشعوب تريد أن تمارس سلطتها بنفسها؟ .. هذا ما ناقشته في مقالة سابقة لي بهذا العنوان (هل الشعوب تريد أن تمارس السلطه بنفسها!؟ ) (تجده هنا) وفندته وبينت أن كل الحقائق التي على الأرض وفي التاريخ لا تخبرنا أن الشعوب تريد بالفعل الوصول إلى هذه (الغاية المفترضة!؟) – أي ممارسة السلطة بنفسها – وإنما تخبرنا أنها – أي الشعوب - وإن كانت لا تميل ولا تتطلع إلى من يحكمها بمعنى أن يصبح سيدها ومالك أمرها وجبارها إلا أنها بكل تأكيد تريد من يخدمها ويقوم على تحقيق طلباتها وتطلعاتها وفق إرادتها .. فالسلطة العامة سلطتها والثروة العامة ثروتها ولكنها تريد أن تختار بنفسها من بين أبنائها (الأكفاء الأمناء) قيادتها السياسية ومن يتولى إدارة أمر مملكتها والوقوف على خدمتها وتحقيق طلباتها وتطلعاتها .. هذا هو الموجود في الواقع الفعلي – واقع البشر الطبيعيين - ولم نسمع يوما ً أن شعبا

المزيد


التالي