هل نحتفل بذكرى ميلاد النبي !؟
- خاطره لا فتوى ! -
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا شخصيا ً لا أحتفل ولا أحتفي بالمولد النبوي إلا بإعتباره عادة من عاداتنا الإجتماعية الليبية الإسلامية الشعبية الحسنة الموروثة عن الأباء والأجداد .. فهو عندي من (العادات والسنن الشعبية الإجتماعية الحسنة) للمسلمين لا من (العبادات وشرائع الدين) التي شرعها الله ورسوله .. فلم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم قد إحتفلوا بذكرى مولده عليه الصلاة والسلام بشكل جماعي وإجتماعي ومهرجاني كما يفعل الكثير من المسلمين اليوم ! .
ومع ذلك فالإحتفال بذكرى مولد النبي أو بالهجرة أو بإنتصار بدر أو فتح مكة …. إلخ حسب فهمي للدين أمر جائز ومن المباحات من حيث المبدأ ولكن بشرطين :
(1) أن يدرك المسلم أن هذه (المناسبة) وهذا (العيد الإجتماعي) هو عادة من العادات الشعبية والسنن الإجتماعية الحسنة للمسلمين لا من العبادات وشرائع الدين كما هو حال العيدين .
(2) أن يراعي المسلمون وصايا وتعليمات الشرع في طريقة إحتفالهم بهذه المناسبة الإجتماعية وهذه الذكرى التاريخية فلا يرتكبون فيها محارم الله ولا ينتهكونها بحجة إحتفائهم واحتفالهم بهذه الذكرى وهذه المناسبة ! .
فعلى هذا الأساس - ووفق هذين الشرطين - أحتفي وأحتفل أنا وأهلي وولدي بهذه العادة الإجتماعية والسنة الشعبية من سنن وعادات جماهير المسلمين فأشتري لأبني قنديلا ً في ليلة ميلاد النبي (الميلود) ثم نأكل صباح اليوم التالي العصيدة (الحلوة) بطريقتها الليبية المعروفة .. هذا كل ما في الأمر ! .. ولا أعتقد – حسب ما أعلم وأفهم - أن هناك من الشرائع المستحبه أو الواجبه المخصوصة في هذا اليوم إلا أن بعض المسلمين وخصوصا ً من إخواننا (الصوفيين) يصومون هذا اليوم وحجتهم في ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما سُئل عن سبب وسر صيامه ليوم الأثنين من كل أسبوع قَالَ ((ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ فيه)) - رواه مسلم وغيره - فيرد عليهم إخواننا (السلفيون) أن علة الصيام مناطة بخاصية يوم الإثنين لا بيوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ! .. فيرد عليهم (الصوفيون) - ومن حذا حذوهم - أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وأننا نستنبط من هذا الحديث إحتفاء النبي بيوم مولده وأنه يوم ليس كسائر الأيام بل هو أعظم وأكرم مولود من بني آدم ! .. وبالتالي يستنتجون جواز أو إستحباب صيام هذا اليوم المجيد! .. بل ويرفع بعضهم من قدر هذا اليوم وأهميته حتى يساو
المزيد