القبلية والجهوية في ليبيا ماهو الحل !؟
- الحزبيه أرقى من القبليه في السياسة -
إن من أهم الحلول العملية في مواجهة تغول "القبيله" على الحياة السياسية يكون من خلال فتح المجال لتكوين "مؤسسات سياسية مدنية" لا تقوم على الروابط الإجتماعية الطبيعية كالأحزاب والجماعات السياسية غير الحزبية بشرط إحكام وتشديد الرقابة عليها للتأكد من عدم تغلغل العامل القبلي أو الجهوي فيها وهذا يتطلب قوانين صارمة ورقابة حكومية وشعبية وصحافية حازمه تمنع تأسيس أحزاب وجماعات سياسية على أساس قبلي أو عنصري أو طائفي أو جهوي بل وتقاوم تغلغل "النعرات تحت وطنية" في مثل هذه المؤسسات المدنية وإلا لأصبح كل حزب يمثل قبيلة أو طائفة كما هو الحال في لبنان! .. فالحزب هو البديل الحضاري والمدني للقبيلة بشرط قطع صلته بهذا المكون الإجتماعي الطبيعي والتعلق بعقيدة سياسية أو برنامج سياسي وحضاري ونهضوي أو تنموي وطني عام .
ومع أننا مجتمع عشائري قبلي "بدوي" من حيث الأساس إلا أنني أؤكد أن القبيلية في ليبيا لم يعد لها ذلك السلطان والهيلمان الذي قد يبدو للبعض بل هي اليوم من الضعف والهوان ما جعلها عاجزة حتى عن توفير الحماية لأبنائها من قبضة الدولة وإعدامهم أمام أفراد القبيلة وفي مناطق تواجدها كما حدث أكثر من مره!!! . والشاهد أن القبيلة لم تعد بالقوة والنفوذ القديم خصوصا ً في المدن الكبرى .. كما أن الإنفتاح الإقتصادي الرأسمالي وثقافة السوق سيعملان شيئا ً فشيئا ً على














