حول قضية "ليبيا اليوم" وجمال الحاجي !؟
- وهل الإتصال الذي قامت به مجموعة "فايد" بسفارات يُعد تنسيقا ً !؟-
مع أنني وكما عبرت في مقالات سابقة ضد كل أشكال التنسيق مع الدول والحكومات الأجنبيه في حركة نظالنا الوطني ومع إعادة تذكيري وتحذيري لكل الأخوة المناضلين للبعد عن مواطن الشبهات والإتصالات مع الدول والحكومات الغربية وغير الغربية إلا إنني وحسب ما توفر لي من معلومات حتى الآن فإن ما جرى من إتصال بين مجموعة "فايد" وبعض السفارات الأجنبية لا يجوز - إعلاميا ً ومهنيا ً وأخلاقيا ً بل وحتى لغويا ً - التعبير عنه بعبارة "تنسيق"!!!!؟؟؟؟ .. فهذه العبارة كبيره وخطيرة وحمالة أوجه ويختبئ فيها ألف مليون شيطان! .. فضلا ً عن كونها لا تعبر بالفعل عن (الحدث) كما حدث وحصل بالفعل من حيث الموضوعية! .. ولو كان محرر صحيفة "ليبيا اليوم" الذي إنتقى عبارة "تنسيق" ليصف به ذلك الإتصال يريد أن يعبر بالفعل عن ما حدث مهنيا ً وموضوعيا ً لكان إختار غيرها من الألفاظ الكثيرة والمعبرة عن ذلك "الإتصال" الذي حصل أو يصفه بشكل موضوعي تجريدي بلا شحن ولا بهارات ولا ظلال ولا ألوان إضافية أي يتصرف مع الحدث والمشهد كمن يقوم بعملية رسم أو إلتقاط صورة " فوتي كوبي" للمشهد الطبيعي الخارجي دون أن يضيف إلى هذه الصورة المصورة للمشهد الفعلي إسقاطات وإنطباعات من مشاعره وظنونه ورؤيته الخاصة !!! .. لأنه لو فعل ذلك أي أضاف إسقاطاته وإنطباعاته وتحليلاته الخاصة للصورة وللخبر فعندها يكون إنتقل من الصحافة " الواقعية الموضوعية " إلى الصحافة " الذاتية الإنطباعية و"الموجهة وهذا يُسقط صفة الحيادية عنها!!! .. كان هذا ما ينبغي أن يكون يومها خصوصا ً وأن هذه الصحيفة تعلن عن كونها "مستقلة" مما يعني أنها لا تتبع أي تنظيم سياسي ولا تتبع النظام .. ونرجو أن يكون هذا الإدعاء صحيحا ً والأيام وحدها ستكشف ذلك! .
خطأ فاحش !؟
لاشك عندي أن "ليبيا اليوم" أخطأت خطأ فاحشا ً بهذه الصيغة التي صاغت بها الخبر ونقلت بها المشهد وأشعلت بالتالي في قلوبنا وعقولنا ألف مليون علامة إستفهام وتعجب بل وجعلت الفئران - فئران الشك - تلعب وتتنطط في جلابيبنا بلا هواده إلى هذه اللحظة !!!!!؟؟؟ .. فهذه الصيغة المشبوهة - وفي هذا الوقت بالذات ؟ - تبدو وتظهر للمتلقي العاقل والمحلل الذي لا يكتفي بقراءة السطور بل يحاول إدراك ما بين السطور وما وراء السطور وما تحت السطور وكأنها محاولة للنيل من صورة "جمال الحاجي" في هذا الوقت بالذات!!! .. أي في الوقت الذي بدأ فيه "الحاجي" يخوض جولة ً جديدة من الكتابة المعارضة والرأي المنتقد للنظام بعد فترة من الهدوء والسكوت النسبي والإستراحة النضالية!! .. بل إن هذه الصيغة المشبوهة أو المتشابهة تبدو للرآي - حتى بمجرد إلقاء نظرة على عنوان الخبر فقط - وكأنها محاولة لتصوير"الحاجي" في صورة المناضل الزائف الذي يعتمد في نضاله لا على الله تعالى وإيمانه بعدالة قضيته بل على حماية أجنبية وأنه يراهن على مبدأ الإستقواء والإحتماء بالأجنبي !!؟؟ وهذا هو مراد النظام بالطبع! .. بل إن النظام قد حاول من قبل وضع الشهيد "فتحي الجهمي" - رحمه الله - في هذه الصورة ذاتها التي يريد أن يضع فيها " الحاجي" اليوم !! .. مع أن الجهمي - رحمه الله - كان يومها قد بدأ معركته ضد الطغيان والفساد في البلاد حتى قبل وصول "بوش" للسلطة وذلك من خلال مراسلات كان يبعث بها للقذافي بل وأحيانا ً من خلال اللجوء للقضاء أو منبر ا















