حول ما يجري بين الإسلاميين والسلطة في ليبيا اليوم !؟

نوفمبر 5th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , دعوات لإصلاح النظام وتطويره!؟, في وسائل التغيير

حول ما يجري بين الإسلاميين والسلطة في ليبيا اليوم !؟

- المخاوف والأمال -

طبعا ً أنا أتمنى – من كل قلبي - أن ما يحدث الآن من تحركات إيجابية – بطيئة وخجولة - هو مقدمة لمصالحة وطنية حقيقية وجادة وشريفة ومشرفة للجميع تخرج البلاد من المستنقع الذي تتخبط فيه اليوم! .. هذا المستنقع الذي أوصلتنا إليه – وربما بغير قصد؟ - أفكار وتصرفات وسياسات العقيد معمر القذافي الأحادية والمتشددة والخاطئة خلال العقود الماضيه! .. ولكن دعوني أفكر بصوت مسموع وأعبر عن مخاوفي وآمالي بشكل صريح ومباشر كما عودتكم دائما ً فلست منتميا ً لأي تنظيم سياسي ولا أصطف حاليا ً وراء أية جهة سياسية ولا أملك أية أجندة خفية بل ولا أملك أية طموحات سياسية لا في ليبيا اليوم ولا في ليبيا الغد ولا هم يحزنون! .. فقط دعوني – لو سمحتم لي – أفكر بكل تلقائية وأعبر عن ما في عقلي وقلبي بكل حرية وعفويه ثم أنتم وشأنكم!.

أيها السادة الأكارم إن أخشى ما أخشاه اليوم – وخصوصا ً بالنظر إلى تجارب الإسلاميين عموما ً والإخوان المسلمين خصوصا ً مع الحكومات العربية - هو أن تكون هذه المغازلات وتبادل الإبتسامات ورسائل الغرام المتبادلة التي تجري اليوم على قدم وساق بين النظام وبعض الإسلاميين ليست في حقيقتها مقدمة لمصالحة وطنية حقيقية تنتهي بالفعل إلى إنفتاح سياسي وإصلاح سياسي يسع كل الفرقاء السياسيين ويحقق ولو الحد الأدنى والمعقول من الحريات السياسية والتطلعات الوطنية لكل الليبيين! .. بل أخشى بالفعل أن تكون كل هذه (الخطوات) مجرد مقدمة لزواج متعة أو زواج مصلحة ينتهي سريعا ً بإنتهاء شهر العسل وبتحقق المنافع أو تضارب المصالح!..من يدري؟

أخشى ما أخشاه هو أن يستخدم النظام أو حتى سيف الإسلام الإسلاميين في تحسين صورته وتعزيز سلطته ثم يوم يتمكن في الدولة ويستتب له الأمر ينقلب عليهم كما فعل "عبد الناصر" من قبل مع الإخوان المسلمين في مصر! .. من يدري؟ .. كما أنني أخشى أن يستخدم النظام أو سيف الإسلام الإسلاميين لضرب أو لتهميش أصحاب التوجهات الوطنية الأخرى من غير الإسلاميين كاليسارين والعلمانيين والوطنيين بتوجهاتهم المختلفة ثم ينقلب عليهم بعد ذلك في أول فرصة سانحة ويسوقهم للمذبح تحت أية ذريعة! .. من يدري؟ .. ولن تعدم مخابرات أي نظام عربي أو حتى غربي الحيلة في إيجاد الوسيلة التي يتم إستعمالها كذريعة لسحل الإسلاميين أو على الأقل لشل حركتهم وتحجيمهم وتقييد نشاطهم أو حتى تحريمه وتجريمه! .. فالتجارب الماضية وذاكرة التاريخ تسعفنا كثيرا ً في هذا المجال وتزود هذه المخاوف بشواهد تدعمها وتعززها بشكل كبير!.. فلا تلوموني فهي تجارب مخيفة ومرعبة كما تعلمون (1) !.

ومع كل هذه المخاوف التي تنتابني - كمثقف ليبي وطني إسلامي ديموقراطي - يرجو أن يرى في بلاده نظاما ً وطنيا ً ديموقراطيا ًبمرجعية إسلامية وسطية مستنيرة إلا أنه وفي الوقت ذاته لا يمكن لي ولا يجوز لغيري التشكيك في نوايا ومقاصد ووطنية أصحاب الإجتهادات السياسية المختلفة وهنا أتحدث تحديدا ًعن إجتهادات الأخوة الإصلاحيين الليبيين وعلى رأسهم الإخوان المسلمين الليبيين .. فجماعة الإخوان المسلمين الليبية جماعة ليبية وطنية تضم ثلة من خيرة شباب ليبيا وعيا ً وخلقا ً وتستهدف تحقيق الخير للشعب الليبي حتى وإن إرتبطت من حيث الفكر والإتجاه السياسي العام بالتنظيم العالمي لحركة الإخوان المسلمين – أكبر جماعة سياسية في العالم العربي – فهي - وحسب أدبياتها وبياناتها المعلنة – تعتبر جماعة وطنية ليبية مستقلة بمرجعية دينية .. وأنا شخصيا ً أنظر لجماعة الإخوان المسلمين كجماعة بعث حضاري نهضوي للأمة الإسلامية أكثر من كونها حزبا ً سياسيا ً! .. وعندما تحصر هذه الجماعة الد

المزيد


إقتراح إصلاحي ومجاني لمن يهمه الأمر !!؟

أكتوبر 25th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , دعوات لإصلاح النظام وتطويره!؟, في وسائل التغيير

إقتراح إصلاحي ومجاني لمن يهمه الأمر !!؟

- من يدري !؟ .. لعل وعسى !-

لاشك أن العقيد معمر القذافي - كحاكم وكقائد سياسي وكقائد للدولة الليبية - قد أخذ فرصته التاريخية والسياسية كاملة في الحكم والقيادة فهو أخذ فرصته كاملة من حيث الزمان – 4 عقود !!!! – وأخذ فرصته الكاملة من حيث السلطان – صلاحيات واسعة ومطلقة تحت ستار الشرعية الثوريه "إياها؟" ولا يتمتع بربعها رئيس الولايات المتحده ! – ومع ذلك فقد فشل فشلا ً ذريعا ً في تحقيق معظم تطلعات الليبيين الوطنية وأمانيهم الغالية الحقيقية وتحسين أحوالهم المعيشية بينما نجح الإماراتيون والقطريون والعمانيون والكويتيون مثللا ًُ في ذلك! .. على الأقل في مجال الرفاهية والناحية العمرانية والحد المعقول من الحريه والكرامة الإنسانية! .. وهو اليوم - أي (الأخ العقيد) - وبكل صراحة وموضوعية – لم يعد يصلح – خصوصا ً في هذه السن - بل ولم يكن في يوم من الأيام – حسب تقييمي ووجهة نظري الخاصة - يصلح أصلا ً لقيادة دولة ولا قيادة هذه السفينة (المنكوبة) (المسلوبة) بطريقة وطنية راشدة عقلانية متزنة تحقق مصالح ركاب هذه السفينة بالدرجة الأولى وتلبي حاجاتهم الحقيقية وتطلعاتهم الإنسانية والوطنيه بل إنه قادها - يوم إستولى على مركز قيادة هذه السفينة بالقوة في الظلام والناس نيام - بطريقة (ثورية) غوغائية متعسفة وعنيفة وأقحمها في معارك خاسرة أكبر من حجمها وأكبر من طاقات وقدرات أهلها مدفوعا ً بتقديرات خاطئة للذات وللواقع الدولي وللعالم الطبيعي ومحكوما ً بأوهام طوباوية وأحلام شخصية فردية في نيل زعامة أممية أو تحقيق أمبراطورية عالمية أو إقليمية بأي ثمن وأية حيلة وأية وسيلة مما يعكس حالة من النرجسية والمراهقة السياسية فكان ما كان والله المستعان! .. فهو – أي الأخ العقيد - وإن كان يصلح لقيادة ثورة وتدبير إنقلابات وحبك مؤامرات وإحداث تغيرات جذريه إلا أنه بكل تأكيد لا يصلح لقيادة دولة وطنية! .. فقيادة الدول غير قيادة الجيش غير قيادة الثورات ولا تدبير المؤامرات!.

هذه الدولة المنكوبة التي إستولى عليها في لحظة ضياع وغفلة وتوهان الملازم أول معمر القذافي إستيلاء القرصان على سفينة تائهة وسط أمواج المحيط ! .. ثم قادها نحو بحر الظلمات وخاض بها مغامرات مدمرة بدعوى أنه وحده من يعرف الطريق إلى جزيرة الأحلام السعيدة وإلى الجنه المفقوده!! .. بل وصار يمارس القمع والإرهاب ضد الركاب فكان يشنق كل من ينتقده أو يعارضه بل ويسحق كل من ينكر وجود تلك الجزيرة المزعومة والموهومة ويدوسه بالأقدام ثم يلقي بجثمانه للحيتان في قعر البحر بلا رحمه ولا محكمه مما أثار رعب معظم الركاب وجعلهم إما يلوذون بالصمت التام والإستسلام للأمر الواقع تحت شعار (الله غالب!) ( وإللي ما يدير شئ ما يجيه شئ!) أو ينضمون إلى جوقة المنافقين وشلة المداحين الذين يميلون مع مزاج سيد

المزيد


خطاب صريح للمثقفين الليبيين (1)

أكتوبر 18th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , في وسائل التغيير

خطاب صريح للمثقفين الليبيين (1)

هل ليبيا اليوم جميلة أم قبـيحه !؟؟؟ .. صحيحة أم كسيحة !!؟

أخبرني أحد الليبيين الذين غادروا ليبيا حديثا ً لطلب اللجوء في الغرب بعد أن أكل قلبه اليأس وبات يعتقد بأنه ( لاجدوى ولا فائده !) - أخبرني - بأنه قبيل مغادرته البلد طلب من أحد معارفه أن يقله معه في سيارته ويلف به البلد قائلا ً دعني أودع هذا (القبح) قبل أن أغادر البلد !!!! .. وعندما حدثني بهذه القصه قلت له إن كنت تقصد بالقبح " النظام السياسي" وما ترتب عنه من أوضاع عمرانية وإجتماعية سيئة وبائسة وقبيحة فعندك حق فيما تقول .. فالدمار الحاصل في البلد لا يمكن أن يكون جميلا ً أما إن كنت تقصد بالقبح " الوطن" " ليبيا" وأهلها فـأنا أخلافك في هذا الوصف قطعا ً! .. فالوطن جميل وليبيا من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها تظل – بالنسبة لي على الأقل – أجمل بقاع الأرض وأحبها إلى قلبي خصوصا ً إجدابيا وبنغازي والبيضاء حيث جرت أغلى وأحلى ذكريات طفولتي وشبابي! .. ليبيا موطني وأرضي وأرض أبائي وجدودي .. لا يمكن أن تكون قبيحة .. قد تكون حزينة ومكتئبة بل ومتسخة بعض الأحيان وتعاني من المرض لكنها تظل في عيني أجمل بقاع الأرض على الإطلاق .. أحن إليها كما يحن العصفور إلى عشه وكما يحن الفصيل إلى أمه .. وحال ليبيا اليوم حال المرأة الجميلة المتسخة التي ترتدي ملابس قبيحة ومزرية وممزقة تنبعث منها رائحة نتنة غير مستحبة كحال السجين الذي خرج لتوه من السجن بعد أن مكث فيه عدة سنين ممنوعا ً ومحروما ً من الإغتسال وتجديد ملابسه البالية !!.

عندما تختلط الأوراق تختلط المشاعر !!؟ 

فعند شيوع روح اليأس من التغيير وعند الشعور بالعجز عن إزالة مصدر الإستبداد والطغيان والمهانة يشعر معظم المواطنين الحانقين على الأوضاع بالإحباط وعدم الجدوى ويتحولون من عملية إنتقاد النظام السياسي ومن تحميل السلطة المسؤولية عن الفساد الإداري والمالي أو حتى الأخلاقي الإجتماعي إلى التركيز بصورة مستمرة إلى نقد الذات ثم يتحولون من حالة "نقد" الذات - وهي حالة صحية - إلى حالة "جلد" الذات ومن ثم لعنها وتعييرها ووصفها بكل ماهو سيئ وقبيح بلا رحمه ولا شفقه بل والتلذذ بهذا الجلد والإرتياح بتكراره وإستمراره (1) !!! .. وهنا نكون في مواجهة حالة إجتماعية نفسية مرضية غير صحية تسيطر على الضمير العام للشعب وتزيده إحباطا ً على إحباط وتغرقه في اليأس التام ولسان حال غالبية أفراد المجتمع أو لسان مقالهم يقول ( ما فيش فايده !!؟؟)( نحن شعب فاشل وفاسد وحقير وعديم الذمة وضعيف الأخلاق والوطنية بل وقليل الأصل !!!!!!!؟؟؟؟؟) (نحن تبـيلنا مش معمر واحد ولكن عشره معمر !!!؟؟) (نحن أحقر وأجبن وأفسد شعب في العالم !!!؟؟؟)( نحن شعب حقود حسود نستاهلوا ما يجينا وأكثر !!) ( نحن شعب بصاص وغشاش وخوان ومنافق !!) ( نحن كذا وكذا !!!؟؟؟) ….. إلخ (2) .. وبلا شك فإن هذه الحالة الإجتماعية النفسية " المرضية" غير السليمة (أي حالة جلد الذات ومعاقبتها بإستمرار بشدة التقريع واللوم والإحتقار!) والتي تصيب هكذا مجتمع لا تفيد في شئ في الواقع سوى في تعقيد المشكلة وإستمرار الأزمه وزيادة الطين بله وإستمرار الوضع الإستبدادي المهين والمشين ! .. وشيوع هذه الحالة تستريح لوجودها وإنتشارها السلطات الأمنية والسياسية في الأوساط الشعبية العامة في ذلك المجتمع بل وقد تعمل على تنميتها وزيادة رقعتها بطرق خبيثة بحيث تكون هي الحالة السائدة والغالبة والعامة !.. فالشعب الذي يحتقر ذاته ولا يشعر بكرامته لا يمكن أن يفكر - حتى مجرد التفكير - في الحريه وفي التحرر من العبوديه !.

ومع ذلك فأنا أتفهم وأفهم سبب تلك المشاعر الناقمة التي تعتري بعض الليبيين فتجعلهم يكرهون بلدهم ووطنهم وقومهم ويضيقون بهم ذرعا ً! .. أتفهم هذه الحالة النفسية (السيكولوجية) التي يعانون منها والعوامل الأ

المزيد


ماهو أشد ما يخشاه الطاغيه والحاكم الديكتاتوري !؟

أكتوبر 17th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , في وسائل التغيير, ملاحظات وتنبيهات

ماهو أشد ما يخشاه الطاغيه والحاكم الديكتاتوري !؟

هل هو الجماعات المسلحة أم المعارضة الإصلاحية أم الدول الكبرى أم ماذا ؟

شاهد هنا هذا "اليوتيوب" القصير (4 دقائق فقط ) لعلك تجد فيه الإجابة !

المزيد


سبتمبر 14th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات, في وسائل التغيير

المراجعات يجب أن تكون لصالح الأمه لا لصالح السلطه !؟

- حول مراجعات الجماعات الإسلامية بشكل عام -

تغيير وتطوير الرأي بل والفتوى مع تغير وتبدل الأحوال أمر مفهوم ومعلوم وموجود في الفقه والحياة بوجه عام .. وتبديل أو تعديل الأراء والمواقف قد يكون شيئا محمودا ً وقد لا يكون! .. ويكون محمودا ً كلما كان أقرب للتقوى والعدل والإعتدال .. فبعض الناس يغيرون مواقفهم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار والعكس صحيح ثم ينقلبون من الضد إلى الضد مرة أخرى حسب المصالح الشخصية أو المخاوف الآنية لا حسب الأحكام الشرعية أو التقديرات العقلانية العادلة التي ترجح كفة الخير العام .. والتقلب والتذبذب أمر غير محمود بلا شك .. أما الرجوع للعدل والإعتدال فهو أمر محمود ومطلوب .

وهذه القاعدة - قاعدة تغيير أو تطوير أو تعديل أو تبديل الفكر والرأي والموقف - كما تنطبق على الأفراد فهي تنطبق على الجماعات أيضا ً .. فالتجربة وإخضاع الأفكار والمعتقدات للتجريب العملي بلا شك تنضج العقل والفكر والفهم بما فيها فهم مقاصد وأحكام الدين .. وبلا شك فإن الجماعات الإسلامية السياسية بكل توجهاتها مرت بتجارب كثيره وكبيرة ومريرة ومن ثم شاهدنا هذا التطور في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر خصوصا ً فيما يتعلق بمسألة الجهاد المسلح وشهر السلاح في وجه السلطان الظالم أو المنحرف أو حتى من يعتقد البعض في كفره وردته! .. حتى جماعة الإخوان المسلمين - أم الجماعات السياسية الإسلامية المعاصرة - مرت في مصر وسوريا والسودان بتجارب بهذا الخصوص – أي تجربة العمل المسلح ومحاولة التغيير بالقوة – ولكنها أجرت مراجعات وإستخلصت نتائج هي نفسها تقريبا ً التي وصلت إليها الجماعة الإسلامية المصرية وأعتقد أنها هي نفسها التي وصلت إليها الجماعة المقاتلة اليوم بل هي نفس النتائج التي إستقر عليها الرأي عند جمهور أهل السنة والجماعة في ما يخص مسألة الخروج المسلح على الحاكم المسلم الجائر بعد تجارب الفتنة الكبرى وخروج سيدنا الحسين – حفيد النبي – على السلطة والذي إنتهى بطريقة مأساوية أدمى ضمير الأمه ..

فالنتائج العملية المتشابهة والإخفاقات المتشابهة تؤدي في معظم الحالات إلى إستخلاصات وإستنتاجات عقلية واحدة ونتائج فكرية متشابهة إلى حد بعيد .. والإستفادة من التجارب الكثيرة بل والإخفاقات الكبيرة وحتى الإنكسارات المريرة أمر محمود وهو من طباع العقلاء والحكماء .. كل هذا أمر جميل نؤكد عليه وندعمه ولكن الشئ الذي أتخوف منه هنا - ليس فيما يخص الجماعة المقاتلة فقط بل بكل المراجعات الإسلامية - هو أن تحاول النظم الحاكمة المستبدة في عالمنا العربي الموبوء بالإستبداد والفساد الإستفادة من مثل هذه المراجعات والتراجعات لصالح ترسيخ الإستبداد والإستئثار بالسلطة وإضفاء شئ من المشروعية لصالحها ومحاولة إظهار هذه المراجعات والتراجعات على أنه إنتصار لها وتأكيد لصحة وجهة نظرها وموقفها من هذه الجماعات في السابق وأنها هي من كان على الحق وهؤلاء ا

المزيد


دعوة إلى رد الإعتبار للعقل الإسلامي !؟

سبتمبر 10th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات, في وسائل التغيير

دعوة إلى رد الإعتبار للعقل الإسلامي !؟

- مقدمة لدراسات عن العقل والنقل وما بينهما من إرتباطات -

ما احوجنا اليوم في العالم الإسلامي الى مجهودات وإجتهادات علمية وفكرية عميقة ودقيقة ومقالات تنويرية وتحررية تستهدف تحرير العقل المسلم من اغلال وقيود ماهو موضوع وماهو موهوم وماهو مشكوك في أمره وماهو مخصوص بملابسات مكانية وزمانية محددة من التراث الإسلامي لينطلق – بذلك - العقل المسلم في رحاب الكون العظيم (كتاب الله المنظور) ورحاب القرآن الكريم (كتاب الله المسطور) يدقق ويفكر ويبحث ويتدبر على ضوء الثوابت والقطعيات من الدين .. فإننا في زمان نحتاج فيه الى اعادة الإعتبار الى (العقل) ليمارس وظيفته الطبيعية والشرعية التي خـُلق لأجلها بعد طول سبات وتقليد واجترار وبعد طول تعطيل لهذه النعمة الربانية العظيمة! .

وعندما اقول " العقل " فلا اقصد "مطلق العقل" ولا "العقل المطلق" فلا اظن ان لمثل هذا العقل وجودا ً أصلا ً الا في العالم الإفتراضي اذ لابد للعقل من مستودع ومستقر! .. ولابد له من ثقاقة لغوية وفكرية وقيمية تحكمه وتؤثر في سير تفكيره وتقديره للأمور من حيث يشعر او لا يشعر حتى عند ألحد الملاحدة ! ..ولابد لكل قلب من قالب!.. ولذلك عندما اتحدث هنا عن " العقل " فإنما اقصد تحديدا ً (العقل المسلم) أي المستسلم لله والمنضبط بماهو ثابت وقطعي من شرع الله (الكتاب والسنة) اي المنضبط بالثقافة الإسلامية السليمة والثابتة والقادر على التمييز بين ماهو ثابت وقطعي من الدين وماهو متغير وظني .. وماهو مطلوب بشكله وهيئته وفعله وصورته وما هو مطلوب بمقصده وغايته ومؤداه ونتيجته .. وماهو صالح لكل زمان ومكان وماهو مخصوصٌ بزمان معين ومكان محدد وظروف خاصة حتى لو كان من أقوال النبي وأفعاله – صلى الله عليه وسلم - فكيف بأقوال الصحابة والسلف الصالح وأفعالهم وإجتهاداتهم – رضي الله عنهم - !؟ .. فليس كل ما صح عن النبي مطلوبا ً بنصه حرفيا ً بل لابد هنا من إعتبار المقاصد المراده من الفتوى أو التشريع … كما أن من أقوال وأفعال النبي ما هو من باب القضاء والسياسة والفتاوى التي تتغير بتغير الأحوال وليس كل كلام النبي تشريعا ً ثابتا ً مطلوبا ً بصورته ونصه حرفيا ً في كل زمان ومكان كما يحسب الكثير من المسلمين!.

فمثلا ً ومع أن المؤلفة قلوبهم حسب نص القرآن الكريم لهم نصيب في مال الزكاة كما جرى الأمر في عهد النبي إلا أن سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - فهم أن المقصد من ذلك تكثير سواد وعدد المسلمين وتقوية شوكتهم فلما أصبح الإسلام قويا ً والمسلمون كثر عددهم رأي سيدنا عمر – ولاحظ قولي هنا أنه رأي ! - أن لا حاجة لدفع أموال للمؤلفة قلوبهم فقد إنتفت الحاجة للتأليف !! ..

المزيد


بمناسبة حلول الشهر المبارك

أغسطس 21st, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , تحية اليوم !, في وسائل التغيير

بمناسبة حلول الشهر المبارك

تحية ومباركة لشعبنا المظلوم والمحروم

إلى شعبنا الليبي المسلم .. إلى شعبنا الليبي المظلوم والمحروم والمغلوب على أمره .. إلى شعبنا الليبي الأعزل والمعزول والمعتزل .. وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك نسأل الله تعالى أن يفك أسرك ويجعل ثأرك على من ظلمك وعلى من حرمك من حقك ومن سفك دمك وبدد مالك وأهان كرامتك وحط من قدرك وضيع أوقاتك وبدد عمرك على الهراء ومقاتلة طواحين الهواء ! .. وفرض نفسه وشخصه وفكره عليك بالقوة والإحتيال والتضليل والخداع .. ووالله إن التخلص منه في متناول اليدين لو توفر لليبيين العزم ألأكيد والإرادة الجاز

المزيد


قبل أن تعلن الجماعة المقاتلة عن مراجعاتها !؟

أغسطس 7th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , في وسائل التغيير, ملاحظات وتنبيهات, مناقشات

قبل أن تعلن الجماعة المقاتلة عن مراجعاتها !؟

كما هو معلوم فإن عملية التفكير البشري والتقدير البشري للأمور تتأثر – بشكل عام - بالبيئة المحيطة بالإنسان المفكر وكذلك بمدى مساحة الحريات المتوفرة لهذا الإنسان وكذلك بحجم المعلومات التي يمتلكها والحقائق التي يعرفها وكذلك تتأثر بالضغوطات المادية والنفسية سلبا ً وإيجابا ً التي يتعرض لها هذا الإنسان وقت ممارسته لعمليات التفكير والتقدير والتقرير والإختيار ! .. ولهذا - وبكل تأكيد - فإن مثل هذه المراجعات الفكرية والفقهية التي يتحدثون عنها اليوم والتي قيل لنا أن قيادة الجماعة الإسلامية المقاتلة (الأسيرة) تجريها حاليا ً – على قدم وساق - هي مراجعات تجري في الحقيقة في ظل ضغوطات الواقع المحشورة والمحصورة فيه هذه القيادة – شاءت أم أبت - خصوصا ً في ظل معلومات تؤكد أن بعضهم يعاني من مشكلات صحية! . فهي – إذن - مراجعات تحدث و(المراجع) - أي من يقوم بعملية المراجعة الفكرية العقلية - لا يمتلك كامل الحرية لأنه ومن حيث الواقع أصبح في قبضة النظام السياسي حيث من المعروف أن المخابرات الإمريكية قامت بتسليم معظم قادة الجماعة المقاتلة لمخابرات القذافي في إطار الإتفاقات والصفقات المتبادلة بين الطرفين !؟ .. وهذا الوضع غير الطبيعي أو الإضطراري الذي تفكر فيه وتراجع فيه هذه القيادة عقائدها وتجاربها الأولى يشكل – بلا شك - شبهة كبيرة تحيط بكل هذه العملية وتشكك في جديتها وجدواها! .

ومع أنني ممن يشجعون أصلا ً كل الإتجاهات الإسلامية – خصوصا ً الجهادية والسلفية - على الدخول في مراجعات فكرية وفقهية جادة وضخمة لمفاهيمهم للدين والنصوص الدينية ولأفكارهم وإيديولوجياتهم السياسية القديمة وأساليبهم العملية في نصرة هذه الأفكار بعد كل هذه التجارب وكل هذه الإخفاقات وكل هذا المخاض بل وكل هذه المتغيرات المحلية والدولية! .. إلا أن هذه المراجعات التي تقوم بها قيادة الجماعة (المقاتلة) – وهي جماعة سلفية جهادية - تحدث وهي تحت حكم الأسير !!! .. أي وهي واقعة تحت ضغوطات الوضع الإضطراري الذي وجدت نفسها فيه كأسيرة !! .. هذه حقيقة كبيرة يجب أن لا تغيب عن بالنا ولا يجوز التقليل من شأنها وأثرها على قرار بل وعلى إتجاه المراجعات الجارية بشكل عام ! .. وهذا التأثير – تأثير هذه الظروف الإستثنائية - هو في الواقع النفسي والفعلي تأثير حتمي وكبير على العقل وعملية التفكير والإختيار من حيث تشعر القيادة بذلك أو لا تشعر ! .. سواء أكانت هذه الضغوطات في صورة إغراءات أو صورة تهديدات أو صورة ممارسات بل حتى لو كانت في صورة رجاءات أخوية وعائلية بل إن حالة الأسر نفسها وبذاتها تشكل حالة من الضغط النفسي والمادي على مشاعر الإنسان وعقله خصوصا ً إذا كان هذا الإنسان يعاني من شدة المرض أو كان له عيال وأطفال يشتاق إلى الرجوع إليهم!.

وأيا ً كانت فحوى ونتيجة هذه المراجعات التي تتم في جو إضطراري غير طبيعي ولا تلقائي فإن الجماعة المقاتلة قامت على عقيدتين أساستين إذا سقطتا سقطت شرعية وجود هذه الجماعة المسلحة من الأساس :

العقيدة الأولى : الإعتقاد بردة وكفر العقيد معمر القذافي وبالتالي كفر نظامه ودولته وخروجه من ملة الإسلام بالكلية فحكم القذافي وأعوانه المقربين في عقيدة الجماعة هو الكفر والردة كما هو معلوم .

العقيدة الثانية : وجوب مقاتلة هذا النظام الكفري المرتد وإسقاطه بالقوة وإستباحة دماء وأموال كل أركان وأعوان هذا النظام الكفري المرتد م

المزيد


حول إشكالية مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا

يوليو 21st, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , في وسائل التغيير, نحو فكر وطني ليبي بديل

حول إشكالية مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا

لا زال النظام – نظام معمر القذافي - ينظر إلى مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي والمدني بكثير من الشك والإرتياب ولازال (الهاجس الأمني) يسيطر على طريقة تفكير النظام وتصرفاته .. بل إن القذافي في إحدى مداخلاته أكد على عدم حاجة (النظام الجماهيرية البديع) لمؤسسات مجتمع مدني لأن المجتمع كله – على حد زعمه - تحول إلى مجتمع مدني وأهلي يمارس السلطة بنفسه بشكل مباشر!!!

وهذه المؤسسات ضرورية لعملية التقدم بل ولعملية تنمية المجتمع – التنمية بمعناها الإقتصادي والإجتماعي والبشري والروحي جميعا – فهي تملأ الفارغات والمناطق التي تعجز الدولة عن إستيعابها كما أنها تحول طاقة الشعب المهدرة والخاملة إلى طاقة مركزة وعاملة ولكن هذه المؤسسات بدون الإستقلالية لن تكون أهلية بل ستظل أشبه بالمنظمات الرسمية (الحكومية) أو (شبه الحكومية) وتكون بالتالي عديمة الكفاءة والفاعلية .. فلا فاعلية للمجتمع المدني بدون إستقلالية عن سلطة الدولة وهيمنة ورقابة النظام السياسي .. بل حتى لو سمحت الدولة بوجود (أحزاب) دون أن تتمتع هذه الأحزاب بالإستقلالية فستكون هذه الأحزاب مجرد أحزاب شكلية تحت سيطرة الدولة وتحت يد (الحزب الحاكم) كما في بعض الدول الشمولية - أظن أن سوريا مثالا ً لذلك - لهذا تبقى مشكلتنا ألرئيسية في دولنا العربيه - وخصوصا ً في ليبيا - مشكلة الحرية التي تعني الإستقلالية - إستقلالية الأفراد والجمعيات الأهلية - عن هيمنة (الدولة) أو بمعني أدق عن (السلطة السياسية) إذ من المفروض أن تكون السلطة السياسية طرفا ً في الدولة لا كل الدولة ويكون هذا (الطرف) خاضعا ً للقانون ولسلطة القضاء ولرقابة المجتمع المدني لا العكس! ….

فمؤسسات المجتمع الأهلي يجب أن تنبثق من تحت .. أي من أرضية المجتمع المدني وقد يكفي فقط في ب

المزيد


هل معمر القذافي هو المشكلة الأساسية لليبيا!؟

يوليو 15th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , في وسائل التغيير, قضايا وطنية, نحو فكر وطني ليبي بديل

هل معمر القذافي هو المشكلة الأساسية لليبيا!؟

جزء من مقالتي(ليبيا اليوم .. المشكلة الرئيسية والمشكلة الأساسية!؟) تجدها هنا

لا اقول ان العقيد معمر القذافي هو كل مشكلة ليبيا !.. ولا هو مشكلتنا الوحيدة اليوم ! .. ولكنه بلا شك أصبح منذ عام 1969 يمثل (مشكلة كبيره) وعائق حقيقي في طريق حرية وتقدم الليبيين وفي طريق النهوض بالبلد في كافة مجالات الحياة !.

وبلا شك أيضاً أنه يوم تنتهي قيادة العقيد معمر القذافي للدولة الليبية - لسبب من الأسباب - فإن هذه (العقبه) الكبيرة (الكؤود) تكون قد انزاحت بالفعل عن كاهل وصدور الليبيين وكاهل العقل الليبي والدولة الليبية !.. ويكون ذلك اليوم فتحاً من الله ورحمة ً ومنة ً ولحظة ً تاريخية فارقه .. فإما ان يستثمرها الليبيون للإنطلاق نحو الأفاق ونحو الافضل أو يضيعونها على الهراء والشقاق فينطلقون نحو الاسوء!.

فالعقيد معمر القذافي كان - ولايزال - يشكل (مشكله رئيسية) أمام طموحات وتطلعات الليبيين وأمالهم ومصالحهم الحقيقية.. وهذا الكلام هو كلام العقل والمنطق والواقع والسياسة والتجربه.. أي القول أن العقيد معمر القذافي يشكل اليوم عقبة كبيرة أمام الإصلاح والتغيير والنهوض ! .. ولكنه - أي العقيد معمر القذافي - بالفعل ليس هو (مشكلتنا الاساسية) ولا المشكله الوحيده في ليبيا !.. مع أنه يبقى بالفعل هو (المشكلة الرئيسية) في ليبيا اليوم !.. فماهو الفرق بين المشكلة الأساسية والمشكلة الرئيسية !؟.

 الفرق بين المشكلة الأساسية والمشكلة الرئيسية

الفرق بين المشكلة (الأساسية) والمشكلة (الرئيسية) أن الأولى تتعلق بالأساس - أساس المجتمع - وهو الثقافة

المزيد


التالي