عن ماذا أكتب أو ماذا !؟
عندما تتزاحم في رأسك الأفكار والقضايا وتكون الهموم أكبر من القلب !؟
كلما قررت أن أترك الكتابة في الشأن السياسي اليومي وراء ظهري وأغادر ساحة التعليقات السياسية لأتفرغ لبحث وعرض (أفكاري الأساسية) في موضوعات مختلفة ووجهة نظري في (البديل السياسي) أجدني مجرورا ً من تلابيبي للتعليق السياسي على تصرفات النظام !! .. فالخروج من هذه (المهمة) لا يبدو عملية سهلة كما تصورت !! .. لأن معاناة أهلنا في ليبيا بشكل يومي وإستمرار حالة الظلم والفساد والإستبداد الشمولي وتكميم الأفواه ومحاولة الإستخفاف بعقول الناس وتمرير الأكاذيب والدعايات الفارغه والوعود المعسولة والكاذبة أمور تستفزني كما تستفز أي ليبي حر وتدفعني دفعا ً – كمثقف وكاتب وطني - للكتابة من باب أداء (الأمانة) - أمانة القلم - التي تقتضي محاولة كشف الحقيقة وقول كلمة الحق وتنوير الرأي العام .
وهذه الأيام تتزاحم في ذهني الكثير من الأفكار والقضايا المتعلقة ببعض الموضوعات التي أشعر أن من واجبي بيانها وكتابة وجهة نظري فيها قبل أن أغادر هذا الصنف من الكتابة لأركز على (أفكاري الأساسية) التي تنتظر منذ سنين في خزانة غرفتي وقبل أن يداهمني (شهر رمضان) الكريم لهذا العام إن كنت من الأحياء! .. خصوصا ً وأنني أتلقى بعض المراسلات التي تأتيني من بعض المواطنين تطالبني بالكتابة عن قضاياهم ومعاناتهم الخاصة ومنها على سبيل المثال :
- مواطن مصاب بمرض السكري كتب لي من الداخل يرجوني أن أفتح ملف معاناة مرضى السكري في ليبيا وكيف أنهم لا يحصلون على العناية الكافية ولا العدد الكافي من (الحقن) اللازمة لأخذ جرعة الإنسولين اليومية حيث يضطر معظمهم – أي إللي ما عنداش واسطة ! – إلى إستعمال الحقنة الواحدة أكثر من مره وأكثر من يوم ! .. بينما شروط السلامة تقتضي إستخدامها مرة واحدة ورميها في القمامة !.
- طالب ليبي يدرس في الخارج – يبدو أنه في بريطانيا – كتب لي يرجوني أن أكتب عن معاناة الطلبة المبعوثين للدراسة في الخارج على حساب المجتمع ويقصد هنا (المعاناة المالية) بالدرجة الأولى حيث ذكر أن المبلغ المدفوع للطالب المتزوج والذي له أولاد لا يكفي تكاليف المعيشة والمواصلات وضرورات الدراسة مما يدفع ببعض الطلاب إلى العمل في المطاعم أثناء الليل (!!) وذكر صاحب الرسالة أن الطلبة السعوديين والإمارتيين والكويتيين والعمانيين يحص


















