قصة ليبي حاول كسر حاجز الخوف أيام عز الخوف !

نوفمبر 14th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره, حكاياتي الشخصية

قصة ليبي حاول كسر حاجز الخوف أيام عز الخوف !؟

- حول الليبيين وفوبيا الحكومه !(2) -

لن أتحدث هنا بالتفصيل عن حالة الخوف الشديد من الكهرباء أي "فوبيا الظي" أو "الكرينتو" ولا حالة الخوف من "المرابطين" وما أدراك ما "فوبيا المرابطين" المنتشره في المجتمع الليبي "البدوي" ثقافيا ً .. ولكنني سأتحدث عن "فوبيا الحكومة" أي عقدة الخوف من "الحكومه" المبالغ فيها لدينا منذ عهد الأتراك! .. فعلى الرغم من شيخوخة النظام الحالي وإرتخاء قبضته الأمنيه البوليسية وعلى الرغم من كل التبدلات الدولية والمحلية التي لم تعد تسمح بممارسة العنف المطلق كما هو الحال أيام زمان إلا أن حالة الخوف من "الحكومة" لا زالت قائمة ومستحكمة في عقول ونفوس الكثير من الليبيين من الحضر والبدو على السواء! .

وأتذكر هنا حادثة طريفة حدثني عنها صاحبها بنفسه حيث أنه قرر أيام زمان – في عز أيام العنف الثوري والإرهاب والمشانق في كل مكان – أن يبدأ بالمقاومة! .. أجل ! .. مقاومة الطغيان السياسي! .. حيث إقتنع يومها أن المقاومة الفعلية تبدأ بمقاومة كل شخص لحالة الخوف الذاتي الشديد التي تسيطر على نفسيته وتشل حركته! .. هذه الحالة "السيكولوجية السلبية" التي زرعها النظام فى نفوسنا وعقولنا من خلال ممارسة طقوس الإرهاب والإعدام العلني بشكل دوري ومستمر بل ونقل تلك "الطقوس الرهيبة" عبر شاشات التلفزيون ليشاهدها كل الليبيين من أجل تعميم الرعب ونشر الخوف في كيان المجتمع الليبي وضمان السكوت العام والإستسلام التام للسلطة!! .

فالمقاومة حسب رأي صاحب هذه القصة تبدأ بكسر حاجز الخوف النفسي في نفس كل مواطن حيث أن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحده .. ولهذا قرر يومها أن يكسر ذلك الحاجز المخيف خطوة بخطوة فخطرت له فكره جهنمية وقرر تنفيذها وهي أن يقوم أولا ً بحرق الكتاب الأخضر وصورة القذافي كي يعوّد نفسه شيئا ً فشيئا ً على الشجاعة والمواجهة!!! .. فترك عائلته ذات يوم تخرج لزيارة أحد الأقرباء وأغلق الأبواب من خلفه في بيتهم وأحكم إغلاق النوافذ ثم وضع الكتاب الأخضر وصورة العقيد القذافي على أرض الصالة وسط البيت وأحضر "القداحه" (1) للبدء في عملية الحرق .. حرق صورة القذافي (2) والكتاب الأخضر كخطوة أولى لحرق حاجز الخوف النفسي الداخلي! .. وبالفعل أوقد صاحبنا "القداحة" ثم هم أن يحرق الكتاب الأخضر!! .. ولكن فجأة – وفي تلك اللحظة التاريخية الفاصلة والرهيبه - خيل إليه أن العقيد القذافي في الصورة الموضوعة على الأرض قد حرك عينيه نحوه فجأة ً ثم نحو "القداحه" ثم رمقه بنظرة غاضبة ومخيفة شذرا ً مذرا ً فسقطت "القداحة" من يد صاحبنا من شدة الخوف وتلاحقت أنفاسه وتصبب وجهه بالعراق وقال لي بأنه ساعتها ومن شدة الخوف المفاجئ ولإنقاذ الموقف فكر أن يهب واقفا ً ويبدأ في القفز والهتاف بحرارة منقطعة النظير وهو يصيح بأعلى صوته : ("الفاتح" عنه ما نحيد .. "الفاتح" كسار القيد)!!!! .. وذلك بسبب ما إعتراه من شدة الخوف ولإبعاد الشبهة عن نفسه لحظتها وعلى أساس المثل الشعبي القائل "غير إطلق عمك بجرده!" ولكن – كما يحكي – تمالك نفسه بسرعه وقال "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم!" ثم وضع عينيه في عيني القذافي في الصورة وعلى الرغم من شعوره بشئ من الخوف والتردد بصق على الصورة ثم أحرقها بالكامل وشعر عندها بإرتياح كبير !! .

ثم – وكما حكي لي صاحب القصة – تشجع وأراد البدء في عملية حرق "الكتاب الأخضر" أيضا ً بعد أن حرق الصوره ولكن ما إن هم أن يفعل ذلك وحينما قرب "القداحة" من غلاف الكتاب حتى سأله فجأة سائل مجهول في أعماق نفسه أو في مكان ما(؟) من تلافيف دماغه بصوت مخيف ومرتعش :

- هيههه !!! .. أوقف عندك !!؟؟

قال راوي القصة : فتجمدت يدي عن الحراك وسألت ذلك الصوت الغريب :

- شنو في ؟؟؟!!

- أنت في أيش قاعد إدير عطك دعوه !!!؟؟

- آآآآه ؟

- قلت لك أنت في أيش قاعد إدير !!؟؟ .. أنت بعقلك وإلا شارب حاجه !!؟

- لا شئ !! .. بس قاعد نبي نحاول نكسر حاجز الخوف ونتعلم الشجاعة !!؟؟

- شجاعة شنو عطك عصيده !!؟؟ .. مالك ومال المشاكل !!؟؟

- آآآآه ؟ .. شنو قصدك !!؟؟

- توه مش هذا إللي قاعد إدير فيه دو

المزيد


أنا والموبـِقات الثلاث !؟؟

نوفمبر 12th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره, حكاياتي الشخصية

أنا والموبـِقات الثلاث !؟؟

- حول الليبيين وفوبيا الحكومة (1) !  -

يردد بعض الليبيين (نكتة) أو (مقولة)  مروية عن أهل البادية من الليبيين (البوادي)(*) – والليبيون معظمهم ذوو ثقافة بدوية مهما إختلفت درجات تعليمهم وتحضرهم – ومفاد هذه "النكته" أو "المقوله" بأن البدوي أول نصيحة يتقدم بها لأبنه هي كالتالي :

(ثلاث حاجات يا ولدي ردباااااااالك تقربهن و ردبالك تجي شورهن طول حياتك راهن نارهن حاميه : الحاجه الأولى "المرابطين"! والثانية "الظي"! - أي الكهرباء - والثالثة "الحكومه"! … ردبااااالك تقرب شور هالثلاثة الله يرحم بيك راه نارهن حمره) !!؟؟.

أنا شخصيا ً وعلى الرغم من أصولي البدوية لم أسمع من أبي – رحمه الله – مثل هذه النصيحة ولا حذرني من هذه "الموبقات" و"الخطوط الحمراء" الثلاث! .. ربما لأنه توفى في وقت مبكر من طفولتي .. ولا سمعت من عمي – رحمه الله – الذي قام على تربيتي بعد رحيل أبي هذه النصيحة البدوية الموروثة ولا حذرني هو الآخر في يوم من الأيام من هذه الموبقات الثلاث ! .. إلا أنني يوم أخبرته بأنني قد إلتحقت بمعهد الكهرباء بعد نجاحي في الإعدادية بتقدير "جيد" إكتفى بتلك الإبتسامة العريضة الصادقة والطيبة التي تزين وجهه الكريم البشوش مرددا ً : (وباهي ! .. وباهي ! .. كل شئ على البركه !) .. أما أحد أبناء عمومتي في مدينة "إجدابيا" – والحق يُقال – أشفق عليّ من حكاية الكهرباء هذه! .. ويوم سمع أنني سجلت بمعهد الكهرباء ترك كل ما في يده وجاء يجري من آخر المدينة نحو بيتنا بأقصى سرعة وحينما فتحت له الباب وجدت المسكين في حالة يُرثى لها جاحظ العينين ينظر إليّ نظرات مشفقة ومرتعبه وقال لي على الفور بصوت مرتعش :

- صحيح هالخبر إللي سمعتْ بيه يابن والدي؟ .. صحيح تريد تخش لمعهد الكهرباء !!!!!؟؟

- أيوه صح .. شنو الغريب في هذا يا بوب ناخي؟

- أنت بجدك وإلا تلعب؟ .. وين عقلك؟؟ .. وين !!!؟؟ … أنت عارف شنو معناها "الظي"؟ .. تعرف شنو يصيرله إللي يخبطه الظي؟؟؟ جربت خبطة الظي من قبل؟؟ ..وتعرف شنو هالكهرباء هذه إللي توه تبي تمشيلها بكرعيك وتلمسها بيديك؟ .. تعرف وإلا لا !!؟ .. هاه ؟ .. كذا قولي !!؟؟.

- لا مش عارف! .. وهاذا عليش أصلا ً نبي نخش للمعهد بيش نتعلم ونفهم شني هالكهرباء هذي بالضبط !؟ .. لأني ومن أيام كنت صغير ومتحير فيها !!؟؟ .. شنو تكون هالكهرباء؟؟ وشنو سر الكهرباء؟ نريد نتعلم ونعرف ونفهم؟ .. شنو خلاص درت جريمه يعني يا بن والدي كان خشيت معهد الكهرباء!!؟؟

- لا حول ولا قوة إلا بالله !!!! .. وليش عاد دوراة الشر بالله عليك ؟؟؟؟ .. مالك ومال الكهرباء يا بني آدم !!؟ ما لك ومال الكهرباء؟؟؟؟.. هاذي نتيجة وآخرة تفريجك على "ذكر النمل" سي مصطفى محمود ما مصطفى محمود؟ .. مش قتلك ونصحتك تفكك منه ومن دوته الفاضيه كم مره؟ .. أيش دخلك بالنمل والكهرباء !!!؟؟ .. راهي الكهرباء هذي كيف الحكومه ما تنقرب بالكل !! .. وبعدين مش نصحتك كم مره وقلت لك إتفرج على برنامج "أيش قال صاحب العقل" خيرلك ال

المزيد


خانق روحه بالقرواطه .. وناسي مصدرها بعباطه !!؟؟

يونيو 12th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره, كاريكاتيرات

خانق روحه بالقرواطه ! .. هل تذكرون !!؟

ظل العقيد القذافي خلال العقود الماضيه يحرّم ويجرّم إرتداء ربطة العنق (القرواطه) على الليبيين في المراسم الرسمية وظل يسخر منها ومن كل من يرتديها ويزدريه وكذلك قلده أتباعه بهذا الخصوص حتى أنهم كانوا يغنون ويهتفون وهم يرقصون ويتنططون في الشوارع والميادين وهم يصيحون في إثاره وحراره :

( خانق روحه بالقرواطه .. وناسي مصدرها بعباطه !!)

فماذا سيقولون اليوم وهم يشاهدون قائدهم الملهم الفريد وهو يرتدي ربطة عنق وخانق روحه بالقرواطه وناسي مصدرها بعباطه !!!؟؟؟ . ألا ينتقده أي واحد منهم ولو في هذا الأمر على الأقل !!؟؟ أم أنهم لا يعرفون ولا يجيدون إلا التطبيل والتزمير والتصفيق والنعير و كيل المديح لقائدهم والتسبيح بحمده بكرة وعشيا ً !!!؟؟ .

العجيب والغريب بل والمريب في الأمر - وهو ما يحيرني منذ فترة - بل وهو ما تمنيت من كل قلبي أن لو كان قد حدث لكانت (المسخره) تمت !!! - وهو - أي الأمر الغريب والعجيب والمريب !؟ - أن المواليين للعقيد معمر القذافي – حاكم ليبيا العسكري - والذين عهدنا عليهم تقليد سيدهم وقائدهم في كل شئ حتى في تسريحة شعره ومشيته وطريقة كلامه ولكنته كقولهم لنا بلهجة سرتاوية جافة مخلوطة بطرق مخاطبة الضباط للجنود : ( ما في داعي للنقاش !) و( ما ينبغي !!) و(هادا عنصر مريض ينبغي سحقه بالأقدام !) …. إلخ إلا أنهم على الرغم من كل ذاك التقليد الأعمى الذي كانوا يمارسونه ويقتاتون عليه وكان يومها ديدنهم فإنهم يوم خبط أو لبس العقيد معمر القذافي (جن إفريقي معتوه!) وتلبسه وركبه (عفريت أسود إفريقي متشدد) إسمه ( الولايات المتحده الإ

المزيد


ماهوأخطر من إنفلونزا الخنازير !!؟

أبريل 28th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره

ماهوأخطر من إنفلونزا الخنازير !!؟

- إستر يا لي بتستر !!؟؟ -

فجأة ودون سابق إنذار – بل وعلى غير سابق معرفة ! – تهجم إنفلونزا الخنازير على العالم !!!!!!؟؟؟ .. نعم إنفلونزا الخنازير مرة واحدة !!! .. فبعد أن تنفسنا الصعداء وحمدنا الله على نعمة الهواء بعد زوال كابوس الأبقار المجنونة آكالة اللحوم !! .. وبعد إنقشاع غبار أنفلونزا الطيور إذا بها تقرع دارنا فجأة ودون سابق إنذار إنفلونزا الخنازير !!!! … إستر يالي بتستر !!! … والأدهي والأمر أن فيروس انفلونزا الخنازير هذا هو عبارة عن خلطة و(كوكتيل) من إنفلونزا (البني آدميين) على إنفلونزا الطيور على أنفلونزا الخنازير الأصلية أي قبل أن يحدث هذا النكاح الثلاثي غير الشرعي وربما غير الطبيعي !!! .. ما يدرينا !!!؟؟ … فجماعة نظرية المؤامرة يؤكدون أن الحكاية ملعوب مخابراتي خبيث من جهة ما في العالم !!!؟؟ … وعلى طريقة (صناعة الخوف) أو (حكومة العالم الخفيه) !! ….. أعوذ بالله يا جماعة الخير !!!! …. ماهذا !!؟؟ …. ولماذا !!!؟؟؟ ….. إنفلونزا الخنازير مرة واحدة !!؟؟ .. يعني نحن ناقصين !!!!! .. إستغفر الله وإنا لله وإنا إليه راجعون !!! …. ولكن والله حاجة تحيَر !! .. وتخوف !! .. وتجعل الحليم حيران !! ولا أدري ماذا سيفعل الناس المصابين بفوبيا الجراثيم هذه المرة !!!؟؟ .. أراهن بأن الواحد منهم إذا سمع أو رأي شخصا ً مارا ً في الشارع العام وعطس بجواره فإنه سيطلق لها الريح !!!! .. أقصد سيطلق ساقيه للريح مثل الصاروخ وهو يصيح في رعب كبير : ( إنفلونزا الخنازير !! … إنفلونزا الخنازير !!!) ….. أنا أيضا ً – ولا أكتمكم سرا ً - أشعر بتوجس هذه الأيام وخصوصا ً أن مؤامرة الخنازير وصلت لبريطانيا حيث أقيم حاليا ً !! .. ومع أنني لا أعاني من فوبيا الجراثيم ولا فوبيا العدوى من قبل إلا أنني – والحق يقال – عندما ألاحظ أي شخص بجواري في الشارع العام أو في مكان مغلق على أبواب عطسه أي على أهبة الإستعداد لأن يعطس فإنني - عندها - (على طول وبلا تفكير) أتظاهر بأنني نسيت شيئا ً في مكان آخر وأتظاهر بسرعة إنني أفتش عن المفاتيح أو المحفظة ثم أدير ظهري وأطلق ساقي للريح !!! ….. ( أيش دخلني) !!!؟؟ … إنها إن

المزيد


ملف قضية “البني آدم السخيف”!؟

أبريل 18th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , بفعل الثورة وفضل الثوار, حكايات ومواقف ساخره, قضايا وطنية

 

 

ملف قضية "البني آدم السخيف"!؟


 

 

عُرفت هذه القضية في سجلات جهاز أمن الدولة (الأمن الداخلي) بملف قضية (البني آدم السخيف !؟) (1) .. والمتهم فيها رجل ليبي في الخمسين من عمره ضـُبط ذات مرة متلبسا ً بالجرم المشهود وهو يدعو بعد صلاة الفجر – مع سبق الإصرار والترصد – حيث كان جاثيا ً على ركبتيه ويرفع كلتا يديه عاليا ً قائلا ً وبحرقة واضحة وبصوت خافت ولكنه مسموع ومفهوم : ( يارب .. يا رب ! .. أمتى بس نفتكوا من هالبني آدم السخيف )!!!؟؟ .
والمسكين حينما كان يدعو بهذا الدعاء (المشبوه؟) الذي تـُشتم منه رائحة المعارضة بل رائحة المعاداة للثورة وإنجازاتها التاريخية العظيمة غير المسبوقة وللجماهيرية العظمى ونظامها الشعبي البديع كان لا يتوقع يومها ولا يخطر بباله أبدا ً أن ليس الله وحده من كان يطلع على دعاءه ويسمع نداءه في تلك اللحظة الخاصة بل كان هناك (الآخرون؟) ممن يستمعوا ويتنصتوا على همساته ويراقبوا تحركاته بكل دقة وإهتمام لصالح الثورة !! .. ففي الجماهيرية العظمى وكما هو معروف للجدران آذان وأي أذان! .. ولجهاز أمن الدولة – دولة الأخ العقيد والقايد الملهم الفريد - عيون وأذان وأنوف في كل مكان ووسط جميع السكان بل حتى في بيوت الرحمان !؟؟ .. وبالتأكيد أن صاحبنا – المتهم في هذه القضية الأمنية الخطيرة التي تهدد أمن الجماهيرية العظمى وتهز أركان المجتمع الجماهيري الحر السعيد ! – لم يكن يخطر في باله أبدا ً يوم تفوه بذلك الدعاء هذا الخاطر البعيد! .

صاحب هذه القضية الشائكة والخطيرة الذي أصبح يـُطلق عليه إسم (البني آدم السخيف !!) في مكاتب الأمن الداخلي وداخل المعتقلات الأمنية ظل يتعرض للتحقيق والتعذيب على مدار سنة كاملة وذاق خلالها ما يخطر بالبال وما لا يخطر بالبال من أصناف وطرق وفنون التعذيب داخل معتقلات أول جماهيرية في التاريخ ! .. حتى أنه كان يتساءل في دهشة وذهول وهو ينظر إلى الأشخاص الذين يقومون بتعذيبه بكل تلك الطرق المرعبة والمهينة والمؤلمة : هل هم ليبيون ؟؟ .. ليبيون مثلنا أبا ً عن جد !!!؟؟؟.

كان المشرف على تعذيبه حينها ضابط معتوه سادي يـُدعى الأفندي (بوفروة) !!! .. قيل أنه كان قبل ذلك يعمل برتبة رئيس عرفاء في الشرطة العسكرية فأكتشف بعض رجال المخابرات العسكرية مواهبه السادية الخاصة والمتخصصة في التعامل مع السجناء العسكريين الفارين من الخدمة أو المعاقبين بالسجن لسبب من أسباب الخدمة العسكرية فزكاه ضابط المخابرات هذا لدى بعض قيادات أمن الجماهيرية والأمن الداخلي ممن كان يلتقي معهم في (جلسات المنكر !!) مما جعلهم يستعينون به وبمواهبه الفذة – غير العادية وغير الطبيعية ! – في التعامل مع المعتقلين الليبيين السياسيين وفي عمليات التحقيق معهم أو ترويضهم داخل المعتقلات بغرض تجهيزهم لعملية التحقيقات وللإدلاء بالإعترافات المطلوبة في أسرع وقت ممكن بلا تعطيل ومماطلة!.. وكان (بوفروة) بالفعل عند حسن ظن قادته الأمنيين حيث كان إسما ً على مسمى بالفعل وكان – والحق يُقال - موهبة فذة غير عادية وغير طبيعية في هذا المجال حتى أن رئيسه المباشر كان يفخر به دائما ً مرددا ً :
( والله هالحقير بوفروة إبن الــ( قــ……) أستاذ وفنان بالفعل ومافيش منه إثنين !!! .. وأنا أتحدى أن تجدوا شخصا ً مثله وفي مثل مواهبه النادرة في أي مكان من العالم ولا حتى في إسرائيل ! … ههههههههه ) .. ( والله هالحقير إبن الــ — مكسب كبير من مكاسب الثورة !!! .. هاهاهاها) .. ويغرق هو ومن حوله في القهقهة حتى تدمع أعينهم من شدة الضحك !!!.

كانت الخطوة الأولى في التعامل مع أي معتقل سياسي ممن يُطلق عليهم صفة (الزنادقة) إن كان يـُعتقد أنه من الإسلاميين أو ممن يُطلق عليهم لقب (الكلاب الضالة) إن كان يـُعتقد أنه من المعارضيين السياسيين من غير الإسلاميين هو تجهيزه لعملية التحقيقات والإعترافات اللازمة .. أي القيام بعملية (تطييبه) على نار ساخنة كما كان يـُطلق عليها في التعامل اليومي داخل أسوار المعتقلات وداخل مكاتب الأمن الداخلي ! .. حيث كان الضابط المشرف على عملية التحقيقات يصيح عبر الهاتف الداخلي في الأفندي (أبو فروة) :

- هاه يا سي بو فروة جهزتولنا هالحيوان وإلا لا ؟ .. طيبتوه وإلا مازال !؟
- إطمئن يا سيدي الأمور ماشية كويس ! .. عطيني خمس دقايق بس وتكون الخبيزة الساخنة قاعدة عندك فوق المكتب !! .

فكان – حسب روتين العاملين في سلك التحقيقات بالأمن الداخلي - لابد من تجهيز (الحيوان/المتهم/المدان) مسبقا ً بشكل جيد بحيث لا يصل إلى مكتب المحقق إلا وهو في تمام الجاهزية للإدلاء بالإعترافات المطلوبة بلا أية مماطلة ولا تأخير ولا هم يحزنون! .. أي أن يكون المتهم - على رأي أحد المحققين - ( طايب نيين قايل بس! .. تزره بإصبعك يقر ويعترف ويفرغ الشوال إللي عنده !!) .
وهذا ما أرادوا تطبيقه بالفعل يومها على هذا السجين (السياسي!!؟؟) الذي بات معروفا ً لدى الجميع بـ(البني آدم السخيف) يوم تم إعتقاله وتم جلبه في شنطة السيارة الخلفية لمكتب الأمن الداخلي بعد صلاة الفجر فقد عمل (بوفروة) على تطيـيبه وتسويته بشكل جيد إلا أن الأخ (البني آدم السخيف) كما بات يُعرف في هذه القضيةً (سكر راسه) و(عـنز) يومها أشد (التعنيز)(2) ورفض الإعتراف والإقرار الشفهي أو الخطي بأنه كان يقصد بعبارة (البني آدم السخيف) التي ذكرها في دعاءه المذكور أعلاه شخص (الأخ قائد الثورة) !! .. لذلك زادت وطالت مدة التعذيب والتطيـيب في حقه داخل زنازين المعتقلات التي زارها وفي مكاتب الأمن الداخلي التي تنقل بينها .. وتعرض المسكين لتجريب كل الطرق والفنون التي يجيدها – سيئ الذكر - الأفندي (بوفروة) من الفلقة الإسرائيلية إلى الفلقة المصرية وصولا ً إلى الفلقة الروسية ! .. وعروه من كامل ملابسه الممزقة وعلقوه من رجليه بحبل يتدلى من السقف وجلدوه بسلك كهربائي (كابل) على ظهره ومؤخرته وعبثوا بالمناطق الحساسة من بدنه من الخلف والإمام وهم يتضاحكون وأحيانا ً يشتمونه ويشتمون أباه وأمه وزوجته بأقذع الألفاظ حتى كان المسكين يغمى عليه من شدة الألم الحسي والإذلال النفسي ! .. وكان الأستاذ (بوفروه) – كما يطلق عليه البعض - يأمر معاونية من الجنود بالإستمرار من بعده في عملية جلد وضرب (هالبني آدم السخيف) إلى أن يتبول ويتغوط (هالحيوان) على نفسه – على حد تعبيره - فكان (بوفروة) يمر بين الحين والحين على غرفة التعذيب حيث زبانية النظام الجماهيري البديع يمارسون وظيفتهم الرسمية في خدمة الثورة وأهدافها السامية فيسألهم بضيق وتبرم : ( هاه !؟ .. إنخرق هالحيوان على روحه وإلا مازال !؟ .. عملها وإلا مازال !!؟)(3) فإذا كان الجواب بالنفي أمرهم بالإستمرار في جلده وضربه ولطمه وركله حتى يتحقق الغرض المنشود! .. وكان المسكين الشهير بـ(البني آدم السخيف) في كل مرة وتحت وطأة التعذيب ال

المزيد


القذافي يصف الإخوان المسلمين بأنهم من القوى الرجعية والمريضة !!؟

أبريل 7th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره

خلاصة ما جاء في كلمته

- وصف الإخوان المسلمين بأنهم من القوى الرجعية المريضة والجراثيم المتبقية من مرحلة الإستعمار !!؟ 

- برر مرحلة التصفيات والإعدامات السابقة وهدد بالعودة إليها عند الضرورة وقال ( إن عدتم عدنا ) !

- أكد على أنه إكتشف إسم (أوباما) الحقيقي وهو (مبارك حسين بو عمامه) !!!؟؟

- سخر من النظم الديموقراطية القائمة على التعددية الحزبية والتداول السلمي على السلطة !

- أكد على أن العالم كله سيطبق كتابه الأخضر ونظريته العالمية والنظام الجماهيري !!

وصف العقيد القذافي في كلمته اليوم أمام تجمع للطلبة في سرت في ذكرى السابع من إبريل حركة الإخوان المسلمين بالحركة الرجعية وبالقوى المريضة وذكر أنها من (الجراثيم) التي كانت موجودة في ليبيا قبل الإنقلاب (الثورة) ! .. وحاول القذافي أن يبرر ما جرى من طقوس للتصفيات الجسدية والإعدامات وسط الجامعات في السابع من إبريل خلال العقود الماضية وذكر أنها كانت مرحلة ضرورية إضطرارية لتطهير المجتمع الليبي والجامعات الليبية وتنقيتها من عملاء الإستعمار ومن جراثيم القوى الرجعية والمريضة – على حد تعبيره ! – ثم هدد بالعودة إلى هذا النهج التصفوي من جديد إذا تم إكتشاف وجود عودة مثل هذه القوى من جديد وقال : ( ما حد يطمع أن التصفيات إنتهت .. لا أبدا ً ! .. إن عدتم عدنا)!! .. وقال : ( إللي يعارض الآن معناها يريد يعارض سلطة الشعب !!) ثم شن هجوما ً لاذعا ً وساخرا ً على النظام الديموقراطي الغربي القائم على التعددية الحزبية والتداول السلمي على للسلطة وعلى قيادة الدولة وقال هل تعرفون ما معنى تداول السلطة ؟ .. معناها أن الشعب يصبح مثل الحمار يركبه كل فترة حاكم ! .. وقال هل هذا هو النموذج المغري الذي يريدون منا أن نعمل به بدل نموذج سلطة الشعب !!؟ .. ثم تحدث عن ظاهرة الإرهاب والتطرف وبن لادن وقال أن سببها الحقيقي ليس صراع الحضارات ولكنه التطاول والإستعباد ….. وإمتدح الرئيس الإمريكي الجديد (أوباما) ووصفه

المزيد


القذافي يحتفل بمناسبة تمكنه من توبيخ العاهل السعودي !؟

أبريل 2nd, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره

الشيخ قذيفان يحتفل بمناسبة تمكنه من توبيخ الشيخ سعودان !؟

شاهد هنا

فور عودته من الإجتماع العام لعشائر بني عربان الذي عـُقد في دوحة  مضارب بني قطران برعاية (الشيخ حمدان بن خليفان) إحتفل (الشيخ معمر بن قذيفان) – شيخ عشيرة بني ليـبـيان - وأنصاره بمناسبة رد إعتباره وأخذه بثاره ومسحه لعاره الذي لحق به بسبب التوبيخ العلني العريان الذي وجهه له (الشيخ عبد الله بن سعودان) منذ ست سنوات أمام كل العربان حيث أستقبله اليوم بعد أن رد على الصاع بالصاع وبالميزان أبناء عشيرته وأنصاره من البصاصة والحرس والغلمان وكذلك العسس والرعيان برايات النصر ودق الطبول وذبح ذبائح الشكران بمناسبة هذا ال

المزيد


من حكايات عشائر العربان!؟

مارس 31st, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره

من حكايات عشائر العربان!؟

- حكاية خصومة الشيخ قذيفان مع الشيخ سعودان!؟ -

 إستمع للحكاية هنا – ملف صوتي

يا سادة يا كرام .. كان ياما كان في قديم الزمان وفي سالف الأوان في عالم العربان .. كان هناك شيخان يحكمان عشريتين من عشائر العربان ! .. الشيخ الأول أسمه الشيخ عبدالله بن سعيدان شيخ مضارب ونجع عشيرة بني سعودان والشيخ الثاني هو الشيخ معمر بن قذيفان شيخ نجع وعشيرة بني ليبيان .. وفي يوم من الأيام - وفي ساعة شيطان - تخاصم الرجلان في مجلس العربان .. حيث أنهما كانا يتحوران حول مسألة خطيرة ومصيبة كبيرة وقعت على رأس عشائر العربان كأنها البركان بسبب غزو قام به شيخ بني العريقان لمضارب ونجع عشيرة بني كويتان !! .. فأستنجد شيخ الكويتان بجيش من الرومان ! .. فذكر الشيخ معمر بن قذيفان يومذاك – يا سادة يا كرام - كلاما ً في مجلس العربان في ضيافة شيخ عشيرة بني مصران لم يعجب الشيخ عبد الله بن سعودان ! .. حيث قال الشيخ بني قذيفان أن الشيخ بن سعودان خاف أن يغزوه الشيخ صديمان شيخ عشيرة بني عريقان بعد أن يفرغ من غزو عشيرة بني كويتان !! .. فقال في نفسه يومها أنه مستعد أن يتحالف مع بني الرومان بل وحتى يتحالف مع الشيطان !! .. ولكن هذا الكلام لم يعجب شيخ عشيرة بني سعيدان وشعر بالذل والهوان وسط جمهرة العربان فثار وقام وأطلق للسانه العنان وشتم الشيخ معمر بن قذيفان شيخ عشيرة بني ليبيان أمام كل العربان وأتهمه بأنه عميل للرومان وأشار إليه بسببابته مهددا ً قائلا ً : ( الكذب هو إمامك والقبر هو قدامك ولتشهد العربان) !!! … فضجت ساحة عشائر بني العربان ما بين شامت وساخر ومستنكر ومناصر وحيران ! … وخرج الشيخ معمر بن قذيفان على الفور من ذلك المكان وهو ناقم وغضبان ! .. ومنذ ذلك الزمان تفرق شمل العربان و كان ما كان والله المستعان وتناقلت خبر ما حدث وكان كل الركبان ووسائل النشر والإعلان وسارت به في كل مكان مما زاد من غيظ ومهانة الشيخ قذيفان ! .. وظل يغلي غيظا ً بلا إستقرار ليل نهار ويشعر بالعار والهوان! … ولكن ولشدة شعوره بأنه مهان وأنه أصبح في قومه أضحوكة يلوكها كل لسان ويسخر منها كل إنسان! .. قيل يومها – والله يعلم بالحق كيف كان !؟ - أن الشيخ معمر بن قذيفان شيخ عشيرة الليبـيان أرسل بعض الغلمان من قوة اللجان وجنود الأمان ومن عشيرة بني قذيفان لقتل الشيخ عبد الله شيخ عشيرة بني سعيدان! .. لكن العملية فشلت وإنكشفت للعيان وشاع أمرها في كل مكان فأنكر الشيخ قذيفان أنه هو من أرسل أولئك الغلمان وقال مستنكرا ً : (أعوذ بالله من الشيطان ومن شر بني العربان) ! … ولغضبه ونقمته ولشعوره أنه مهان لعن يومها سلسبيل العربان ودعا عليهم بالهلاك وهجوم الضفادع والجراد والقمل والذبان بل وبشرهم بقدوم الطوفان ! .. وحمل عشيرته وخيمته وبراميل الزيت والقطران فوق ناقته وجاور مضارب قبيلة بني سودان في ديار بني إفريقان وأرسل من يصيح في كل مكان : (أنا اليوم من السودان ولا علاقة لي بعشائر العربان والحاضر يعلم الغائب وينبه الغفلان ) ! … ثم مر الزمان .. وهاجت وماجت الأحزان ! .. وهجم على مضارب بني فلسطان من أخوة العربان يهود بني صهيان وأعملوا فيهم السيف والنيران فقتلوا الكبير والصغير بلا رحمة وبكل طغيان فكان ما كان والله المستعان ! .. والشيخان متخاصمان ولا يتواصلان ..

المزيد


غياب الديموقراطية وأكل لحوم الحمير الأهلية !!؟

أبريل 26th, 2008 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره

94imag

 في "أم الدنيا" وعاصمتها "المحروسة " إنتشرت هذه الأيام - وربما بسبب أزمة الغذاء العالمية - ظاهرة بيع لحم الحمير لدى الجزارين واللحامين على أساس أنه لحم بقر 100%  !! .. وعندما سألت أحد حبايبنا من الأصدقاء المصريين عن هذا الموضوع وما هي حكاية بيع وأكل لحم الحمير ؟ وهل جرب هو بنفسه طعم لحم الحمير أم ليس بعد !؟ .. فأجابني صديقي المصري ضاحكاً بقوله : ( حمير حمير .. بس نعيش !) ثم أردف يقول وهو لايزال يقهقه : ( دا إحنا عالم بناكل الزلط ! .. عاوزنا نغلب في شوية حمير )!؟؟ ..  وإنطلق يضحك بشئ من السخرية الممزوجة بالمرارة ! …. عموما ً والشاهد هنا هو أن هذا الموضوع - موضوع بيع وأكل لحم الحمير - قلّب عليّ المواجع ونكأ الجرح القديم والمرير  وذكرني بسيرة كفاح إخواننا الحمير وما كنت قد كتبته عنهم في مقالة سابقة بعنوان ( أيام الحمير حمير !؟) (*) ولكن وعلى كل ما وقع على هذه (الفئة) من (البروليتاريا ) من كائنات الطبقة الكادحة فوق الأرض من إضطهاد وظلم وإستغلال وسخرة  وعلى الرغم من كل ما وقع على رؤوس إخواننا الحمير الأهلية من مصائب ونوائب الزمان وظلم الإنسان - ولاحظ هنا أننا لانتحدث عن الحمير الحرة الوحشية بل الحمير الأهلية أو ما يسميها البعض بالحمير البلدية ! - فعلي ما وقع على هذه الأخيرة ما وقع من مصائب  إلا أن الشئ الذي لم يخطر لها  على بال ولا على بال أجدادها الكرام وأبائها الأقدمين هو أن يأتي اليوم الذي تعلق فيه جثامين ولحوم الحمير الأهلية في محلات الجزارة كلحم معروض للبيع !!؟؟ و( إللي ما يشتري يتفرج !) فمنها لحم معلق على الأسياخ ومنها لحم مقطوع بطريقة مغرية في نافذة العرض (الفترينات) بمحلات اللحامين ومنها ماهو مجهز للطبخ ومنها ما هو مجهز للشواء ككباب مشوي ومنها ماهو مفروم لصناعة الكفتة أو " الكيمياء بالدحي" ومنها ومنها … إلخ ! .. فهذا ما لم يخطر على بال أي حمار من حمير الدنيا الأهلية لا في قديم وسالف الأوان ولا  في حديث الزمان ! .. بل كان سلف الحمير الكرام من أبائها الأولين كانوا يحدثونهم على أنهم معشر بني الحمير ومع كل الإضطهاد والسخرة والسخرية التي يتعرضون لها على يد إخوانهم من بني البشر ومن أعمال السخرة المختلفة كالنقل والجر وما يتعرضون له أحيانا ً من جلد لظهورهم وجنوبهم ً بسياط الأسياد من (العربجيه) وعصي (أصحاب الكاروات) إلا أنهم - بالرغم من كل هذه الألام والمعاناة التاريخية -  يُعتبرون في حقيقة الحال بالقياس لغيرهم من البهائم كالأبل والبقر من المحظوظين الكب

المزيد


مسلم يشهر إسلامه أمام المسلمين !!؟؟؟؟

أبريل 24th, 2008 كتبها سليم الرقعي نشر في , حكايات ومواقف ساخره

قصة واقعية طريفة وعبرة !
أنا أفرح والله لدخول كل إنسان إلى الإسلام وبإشهار إسلامه وتدمع عيني من الفرح أحيانا ً لهذا الخبر السعيد خصوصا ً هنا  في بريطانيا ولكن تجربتي في السودان ولدت لدي حذر في التعامل مع الشخص الذي يشهر إسلامه ولا أبالغ في الفرح والإبتهاج ! .. حيث أقمت هناك  - أي في السودان الشقيق بجوار أهلها الكرام الطيبيين -  إلى ما يقارب حوالي الحول (العام) حيث وجدتهم يقيمون في "الجامع الكبير"  بوسط  الخرطوم - وكذلك في مركز " أنصار السنة" إحتفالات كبيرة  لكل من يسلم ويشهر إسلامه من " المسيحيين الجنوبيين " وكانت عندها - لحظة إشهار المرء للإسلام - تتعالى التكبيرات وسط  المسجد وتتوالى الهدايا وتتقاطر المساعدات المالية لهذا المسلم (الجديد) في لحظات الفرح والإبتهاج بهذا الفتح المبين والنصر العظيم والخبر السعيد  ولكن وكما يقولون : (يا فرحه ما تمت) ! .. فقد إكتشف الأخوة هناك في الجامع الكبير أن بعض (المسلمين الجنوبيين) أو من مناطق أخرى يأتون إلى الخرطوم ويتظاهرون بأنهم مسيحيون !!!؟؟؟ ويدعي الواحد منهم أن أسمه (جون) أو (لوقا) أو (بطرس) ثم يحضر للجامع الكبير ويخبر المصليين وقد بدت على وجهه معالم التأثر أنه يريد الدخول في الإسلام ولكنه يخاف من غضب عائلته (النصرانية) الذين - كما يزعم - قد يقتلوه إذا علموا أنه أسلم وبدل دينه وبالطبع تتعالى عندها التكبيرات والتطمينات وتتوالى الهدايا والتبرعات المالية وقد يتطوع بعض أهل الخير أو الجمعيات الخيرية بتوفير مقر للسكنى له ومحل للعمل إلى هذا (الأخ المسلم) الجديد !!! .. ثم لنكتشف بعد كل تلك (الفرحة العامة والعارمة) وكل تلك (الزيطه والزنبليطه) بأن هذا المسلم (المستجد) ليس سوى مسلم ( قديم مقطر !؟) أبا ً عن جد ولكنه ما قام  بهذه التمثلية والحيلة إلا بدافع الحاجة - والحاجة كما تعلمون هي أم الإختراع ! - والفقر كما تعلمون كافر !! ,,, وأنا بنفسي حضرت موقف في باحة الجامع الكبير  في الخرطوم  حيث تم كشف أحد هؤلاء النصابين (المسلمين) الذي إدعى أنه مسيحي جاء يشهر إسلامه أمام المسلمين إلا  أن حظه العاثر ساق إليه أحد معارفه من قريته  في  الجنوب ليصلي في الزمان والمكان نفسه الذي جاء فيه وإليه  هذا النصاب (المسلم) ليدعي أنه مسيحي وأنه جاء ليشهر إسلامه أمام إخوانه المسلمين في الجامع الكبير لأول مره في التاريخ !!؟؟ .. فقام  " بلدياته" هذا بفضحه أمام الملأ  فكانت فضيحته يومها بجلاجل !! .. والجلاجل هي الأجراس الصغي

المزيد


التالي