موت القلوب !!؟؟
- بعض الناس ماتت قلوبهم وهم آخر من يعلم !!؟؟ -
يعتبر معظم الناس موت الأبدان مصيبة المصائب ولذلك يخشونه أشد الخشية ! .. ولا يحذرون موتا ً أخطر من نوع آخر ! .. وهو موت القلوب مع بقاء الأبدان حيه !! .
وقد يستغرب البعض هنا ويقول مستنكرا ً هل يمكن أن يموت القلب ويظل البدن حيا ً !!؟ .. وسر إستغرابه هو إعتقاده أننا نقصد بالقلب هنا القلب المادي الجسماني المحسوس الذي يعمل في منظومة الجسم كمضخة للدم ! .. بينما المقصود بكلامنا هو القلب الروحاني الذي هو جوهر الإنسان ! .
فالأنسان له وجود روحاني وجداني كما أن له شهود مادي جسماني ! .. وكما للجسم قلب مادي يعمل كمضخة لضخ الدماء في أنحاء الجسم لتزويد خلايا الجسم بالماء والغذاء والأكسجين فإن للقلب الروحاني كذلك وظائف ومهام في كيان الإنسان الروحي أو أجهزته النفسية ! .. وكما أن الجسم قد يصاب بخلل وعطب في بعض أعضاءه ووظائفه وأجهزته فكذلك الحال بالنسبة للكيان الروحاني ! .. وكما أن بعض أعضاء الإنسان قد تصاب بالشلل والعطب التام فتتشوه وتترهل وتضعف وتموت كأن تموت قدمه مثلا ً وتتعفن بفعل (الغرغارينا) فيتم بترها فإن بعض أعضاء ووظائف الإنسان الروحية قد تصاب بعطب وشلل أو ربما تموت ! .. ومنها قلب الإنسان .. القلب بمعناه الروحاني .. أي مركز الوجدان ومصدر الشعور بالوجود والمعاني والشعور بالأنا وبالذات! .
والقلب الروحاني يقوم بعدة وظائف وجدانية منها وظيفة تتعلق بالشعور بالرحمة والشفقة والرأفة ومنها وظيفة تتعلق بالإيمان بالغيب وبالله وبالحياة الآخرة والإتصال بعالم الروحانيات الغيبي ومنها وظيفة تتعلق بالمحبة والعشق ومنها وظيفة أخلاقية تتعلق بكراهية الظلم والعدوان ….. إلخ …. وبعض الناس قد تتعطل بعض هذه الوظائف في قلوبهم وجهازهم النفسي أو يصيبها الخلل أو الشلل أو تتعطب نهائيا ً فتكون في حكم المشلول أو الميت ! .
فبعض الناس مثلا ً تتعطل في قلوبهم وظيفة الرحمة والرأفة والرقة فيصبحون قساة جفاة غلاظ القلوب! .. وبعضهم تتعطل عندهم وظيفة الإيمان بالغيب والله والآخرة فيصبحون ماديين دنويين فقط لايبصرون أكثر من حدود ماهو محسوس ! .. ومن هنا نفهم معاني قولهم "ميت القلب".
كذلك عبارة "ميت الضمير" لها علاقة بموت القلب! .. فالضمير هو أحد أهم أجهزة القلب الروحاني أو الجهاز النفسي للإنسان وهو بالفعل قد يموت أو يتشوه أو يختل أو ينحل أو حتى يصاب بالنوم الطويل الثقيل ! .. فلا يأمر صاحبه بالبر ولا ينهاه عن فعل الشر !.. ويتر
















