حديث الجمعه 26

أكتوبر 16th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة

موت القلوب !!؟؟

- بعض الناس ماتت قلوبهم وهم آخر من يعلم !!؟؟ -

يعتبر معظم الناس موت الأبدان مصيبة المصائب ولذلك يخشونه أشد الخشية ! .. ولا يحذرون موتا ً أخطر من نوع آخر ! .. وهو موت القلوب مع بقاء الأبدان حيه !! .

وقد يستغرب البعض هنا ويقول مستنكرا ً هل يمكن أن يموت القلب ويظل البدن حيا ً !!؟ .. وسر إستغرابه هو إعتقاده أننا نقصد بالقلب هنا القلب المادي الجسماني المحسوس الذي يعمل في منظومة الجسم كمضخة للدم ! .. بينما المقصود بكلامنا هو القلب الروحاني الذي هو جوهر الإنسان ! .

فالأنسان له وجود روحاني وجداني كما أن له شهود مادي جسماني ! .. وكما للجسم قلب مادي يعمل كمضخة لضخ الدماء في أنحاء الجسم لتزويد خلايا الجسم بالماء والغذاء والأكسجين فإن للقلب الروحاني كذلك وظائف ومهام في كيان الإنسان الروحي  أو أجهزته النفسية ! .. وكما أن الجسم قد يصاب بخلل وعطب في بعض أعضاءه ووظائفه وأجهزته فكذلك الحال بالنسبة للكيان الروحاني ! .. وكما أن بعض أعضاء الإنسان قد تصاب بالشلل والعطب التام فتتشوه وتترهل وتضعف وتموت كأن تموت قدمه مثلا ً وتتعفن بفعل (الغرغارينا) فيتم بترها فإن بعض أعضاء ووظائف الإنسان الروحية قد تصاب بعطب وشلل أو ربما تموت ! .. ومنها قلب الإنسان .. القلب بمعناه الروحاني .. أي مركز الوجدان ومصدر الشعور بالوجود والمعاني والشعور بالأنا وبالذات! .

والقلب الروحاني يقوم بعدة وظائف وجدانية منها وظيفة تتعلق بالشعور بالرحمة والشفقة والرأفة ومنها وظيفة تتعلق بالإيمان بالغيب وبالله وبالحياة الآخرة والإتصال بعالم الروحانيات الغيبي ومنها وظيفة تتعلق بالمحبة والعشق ومنها وظيفة أخلاقية تتعلق بكراهية الظلم والعدوان ….. إلخ …. وبعض الناس قد تتعطل بعض هذه الوظائف في قلوبهم وجهازهم النفسي أو يصيبها الخلل أو الشلل أو تتعطب نهائيا ً فتكون في حكم المشلول أو الميت ! .

فبعض الناس مثلا ً تتعطل في قلوبهم وظيفة الرحمة والرأفة والرقة فيصبحون قساة جفاة غلاظ القلوب! .. وبعضهم تتعطل عندهم وظيفة الإيمان بالغيب والله والآخرة فيصبحون ماديين دنويين فقط لايبصرون أكثر من حدود ماهو محسوس ! .. ومن هنا نفهم معاني قولهم "ميت القلب".

كذلك عبارة "ميت الضمير" لها علاقة بموت القلب! .. فالضمير هو أحد أهم أجهزة القلب الروحاني أو الجهاز النفسي للإنسان وهو بالفعل قد يموت أو يتشوه أو يختل أو ينحل أو حتى يصاب بالنوم الطويل الثقيل ! .. فلا يأمر صاحبه بالبر ولا ينهاه عن فعل الشر !.. ويتر

المزيد


وداعا ً رمضان أم إلى اللقاء؟

سبتمبر 26th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة, حكاياتي الشخصية

وداعا ً رمضان أم إلى اللقاء؟

- خاطره -

جاء رمضان شهر الخيرات ومر مرور الكرام .. جاء ورحل بوجهه البشوش كضيف خفيف لطيف كريم لا ينزل على القوم إلا وهو محمل بالهدايا الجميلة والعطايا الجزيله! .. ولا أدري هل سيكون لي معه لقاء آخر من العام المقبل أم هو الوداع الأخير!؟ .. من يضمن لي الحياة حتى العام المقبل فالله وحده يعلم ويقدر ويختار! . ورمضان صديق لي منذ طفولتي أحببته وتعلقت به وصرت أفرح بقدومه فرحا ً كبيرا ً.. ربما لأنني ولدت يوم عيد الفطر من عام 1963.. وربما لأنه يمثل لي حياة إجتماعية حميمية أيام زمان أيام كانت ليبيا ليبيا ! .. وربما بسبب البركات الروحيه التي تحل بحلول شهر رمضان من خلال الصيام والقيام وتلاوة القرآن .. وربما وربما ولكن يظل حبي لهذا الشهر الكريم الفضيل لا يزاحمه حب أي شهر آخر في قلبي ولا الأشهر الحرم حتى! .. فهو بالنسبة لي عيد سعيد كله وأي عيد ؟ .

ولشدة تعلقي بهذا الشهر العظيم وهذا الضيف الكريم لا يمكنني اليوم أن أتصور حياتنا بدون رمضان! .. ترى كيف كانت حياتنا لتكون لولا لم ينعم الله علينا – بفضله ورحمته - بهذه النعمه الكريمة وهذه الرحمه العظيمة!!!!؟ .. نعمة شهر رمضان بكل فضائله وخصوصياته الروحيه والإجتماعيه ؟ .. ترى كيف تكون أيامنا لولا لم يكرمنا الله بصيام وقيام هذا الشهر؟ .. هذا الشهر الذي فضلا ً عن كل فضائله الروحيه الإيمانيه ونكهته الإجتماعيه الخاصه فهو يكسر التسلسل النمطي لحياتنا اليوميه طوال العام ويجدد سير هذه الحياة فتنتعش النفوس وتشعر الأرواح بالإنطلاق من أسر العادات! .. فوالله لولا أن الله أنعم علينا بهذا الشهر الكريم وببركاته - ما ظهر منها وما بطن؟ - لأصبحت حياتنا الإجتماعية والروحية كاسده وراكده بل وممله خصوصا ً في هذا الزمان وخصوصا ً في هذا المكان وخصوصا ً بالنسبة للغرباء بين الأنام!! .. هذا السأم وهذه الحياة النمطية الإعتيادية الروتينية المملة التي يستعين على مغالبتها الناس في كثير من مجتمعات العالم بتناول الخمر (المشروبات الروحيه!!؟؟) أو بأقراص مكافحة الإكتئاب أو بمشاهدة المسلسلات التلفزيونية!.

جاء رمضان شهر البركات ومضاعفة الطاعات والحسنات .. شهر السخاء وتحرر الروح من عادات الجسد ونمط الحياة الروتينيه اليومية .. جاء الشهر الذي يقترب فيه أهل السماء من أهل الأرض ويقترب فيه أهل الأرض من أهل السماء ! .. جاء ومر سريعا

المزيد


حديث الجمعه (25)

سبتمبر 25th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة

حق الله على المسلمين وحق المسلمين على الله!؟

حقوق الله وحقوق العباد عليه

كما أن للعباد حقوقا ً بعضهم على البعض فإن لله تعالى حقوقا ً على عباده يجب عليهم أدائها لله تعالى وأن الله مقابل أدائهم لهذه الحقوق سيؤدي إليهم حقوقهم عليه ! .. فماهي حقوق الله على المسلمين وماهي حقوق المسلمين عند الله!!؟؟

حقوق الله على المسلمين؟

حقوق الله على المسلمين على درجتين : الأولى حقوق واجبة على الأفراد فهي فرض عين على كل مسلم إذا توفرت فيه شروط الوجوب .. والثانية حقوق واجبة على الأمة وجماعة المسلمين فهي فرض كفاية إذا أدتها الأمة فقد أدت الواجب العام وإلا فالكل آثم ! .. وأثم كل واحد بحسب قدرته وسعته فالعالم والقادر إثمهما أكبر بكثير من غيرهما ! .. وأما العاجز والجاهل فلا إثم عليهما حتى تتوفر فيهما شروط الوجوب .. وفرض الكفاية هو الواجب العام الذي إذا قامت به فئة من الأمه سقط الأثم على الجميع !.

حقوق الله على الأفراد من المسلمين؟

(1) توحيد الله .. والتوحيد بشكل عام على قسمين :

(أ) يجب على المسلم أن يوحد الله بالربوبية الكونية إعتقادا ً – أي بالإعتقاد أن السيادة الكاملة والمطلقة على الكون وعلى أقدار البشر هي لله وحده بلا شريك ولا وزير - فيعتقد المسلم بأن الله وحده سبحانه وتعالى هو المدبر لشؤون الكون وشؤون السماء وأهلها وشؤون الأرض وأهلها وأنه تعالى هو الخالق والرازق ويوقن بأنه تعالى هو وحده النافع الضار وأنه لا يضر ولا ينفع في الحقيقة إلا الله وأنه هو وحده من يستحق النداء ويجيب الدعاء فيما لا يقدر عليه إلا الله وحتى فيما يقدر عليه العباد يجب أن يعتقد كل مسلم فيه أن ما يقع على يدهم من ضر أو نفع في الظاهر – ولو في صورة الأسباب الظاهرة الطبيعية والمعتادة وغير الخارقة للعادة الكونيه - إنما يقع بإذن الله وحده وعلمه ومشيئته وأنه إن شاء الله تعالى أن لا يقع لم يقع ! .. فالنار التي تحرق الأشياء في الغالب وفي حكم العادة الجارية والأسباب الظاهرة وفق سنن الله الكونية لو شاء الله لها أن لا تحرق لحم وجلد عبدا ً من عباد لم تفعل وتتعطل الأسباب بأمر وإذن الله فمشيئته تعالى مطلقه وفوق الأسباب ! .. وإفراد الله بالربوبية الكونية يستلزم إفراده بالألوهية إعتقادا ً أي بالإعتقاد بأن لا إله إلا الله فالله وحده هو الإله الحق الذي يسمع النداء ويجيب الدعاء وينفع ويضر ويجير ويغيث المضطر ويكشف السوء .. وتوحيد الألوهيه لله إعتقادا ً يستلزم إفراده بالتعلق القلبي خوفا ً وطمعا ً وإعتمادا ً وإفراده بكل شعائر العباده والقربات القولية والعملية والماليه من صلاة ونذر وحمد وشكر ونسك ونحر فمن تقرب بمثل هذه القربات لغير الله فقد جعله لله ندا ً ووقع في الشرك العملي الذي يتعارض مع حقيقة التوحيد .. والشرك أبغض ما يبغض الله وهو الظلم العظيم لأن العبد هنا يعطي شيئا ً من مشاعر العبودية ومظاهر وشعائر العباده لمن لا يستحقها بميزان العدل وميزان العقل فالله وحده جدير بالقصد وهو وحده جدير بالعباده.

 (ب) يجب على المسلم أن يوحد الله بالربوبية الدينية إعتقادا أيضا ً – فضلا ً عن الربوبية الكونيه إعتقادا والألوهية إفرادا ً وإعتمادا ً

المزيد


جمعة مباركة

سبتمبر 18th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة

(ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ، وسبحوه بكرة وأصيلا)

المزيد


هل أنت مستعد !!؟؟

سبتمبر 12th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة, كي لا ننسى !؟, ملاحظات وتنبيهات



حديث الجمعة (24)

يوليو 17th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة

معبود الجماهير ! .. من يكون !؟

- الشرك بالله لا يكون بعبادة الأصنام فقط بل للشرك صور أخرى قد تخفى عن كثير من المسلمين !

إن معبود الجماهير الحق والإفتراضي هو (الله) سبحانه وتعالى .. الله وحده بلا شريك .. فهو المعبود الحق وكل ما عُبد معه أو من دونه فهو باطل ولا يستحق العبادة لأنه ليس في ذاته وصفاته بإله حقيقي ولا يملك بالفعل خصائص الألوهية ! .. إذ لا إله إلا الله .. هذه حقيقة كونية ودينية .

ولهذا من المفترض أن يكون الله تعالى وحده معبود كل إنسان ومعبود الجماهير ! .. ولكن المفترض شئ والواقع الفعلي شئ آخر ! .

فالواقع الفعلي للناس في الحاضر وفي الماضي يؤكد لنا أن الناس والجماهير تتخذ آلهة ومعبودات أخرى مع الله أو من غير الله ! .

وهنا لن أتحدث عن (الشرك) الديني الإعتقادي الذي يقوم على الإعتقاد الصريح بوجود آلهة أخرى تدبر شؤون الكون مع الله إما في صورة شركاء لله في الكون والخلق والملك و في التصرف الكوني كما في بعض الديانات أو في صورة وزراء وظهراء يساعدون الله في إدارة وتدبير وتسيير أحوال الكون وأقدار الناس حيث يُعتقد أن الله - عز وجل - قد أعطاهم صلاحيات وسلطات كونية وقدرية واسعة وربما مطلقة في تدبير وتقرير بعض شؤون الخلائق !! .. لا .. ليس هنا موضع الحديث عن هذا النوع من الشرك الإعتقادي التصوري الصريح والجلي والذي يناقض عقيدة التوحيد من الأساس وينقض عراها ويجعل صاحبها مشركا ً شركا ً بواحا ً أكبر يخرجه من دائرة الإسلام ! .

ولكن سأتحدث هنا عن صنف آخر من (الشرك) الخفي الذي يخفى عن بعض المسلمين الموحدين وإن كان لا يمس جوهر وأصل عقيدة التوحيد في الصميم ولا ينقضها من أساسها المعرفي كما هو الحال في الشرك الإعتقادي التصوري المناقض لعقيدة التوحيد ..إلا أنه بلا شك أن هذا النوع من الشرك الخفي والعملي والتصرفي يقدح بشكل كبير في قوة وكمال وجمال وجلال عقيدة التوحيد وينبئ ويشير إلى أن عقيدة التوحيد لم تهيمن تماما ً بعد على أفكار هذا المسلم وظنونه وعقله وقلبه وتفكيره وضميره وخواطره ومشاعره ! .. إما بسبب نقص وخلل في علمه ومعرفته أو بسبب نقص وخلل في إيمانه وإرادته ! .

وسأذكر لكم هنا أنواعا ً من هذا الصنف من الشرك الخفي الذي يقدح في قوة وكمال ومتانة عقيدة التوحيد عند الإنسان المسلم والتي جوهرها وأساسها الحقيقي إفراد الله تعالى وحده بالتعلق الكامل ! .. أي تعلق القلب خوفا ً وطمعا ً وحبا وتعظيما ً بالله عز وجل ! .

وكمال عقيدة التوحيد أن تكون عبودية القلب كلها لله وحده وأن لا يصبح قلب هذا المسلم متعلقا ًبالشهوات والأهواء وما تهواه وتعشقه نفسه من المواد والأشياء والأشخاص وزخرف الدنيا .. وسأذكر هنا بعض أصناف (التعلق القلبي الوجداني) بالأشياء والأشخاص التي تصل إلى حد العشق والإرتباط القلبي الكلي الكامل بغير الله (المعبود الحق) بل والذي يصل أحيانا ً إلى حد التعلق بهذا (الشئ) أو (الشخص) أكثر بكثير من التعلق بالله تعالى نفسه !! .. سواء من حيث الخوف أو الطمع أو الحب أو التبجيل والتعظيم !!!.

(1) عبيد المال !

في بعض الحالات وبعض الأوقات وعند بعض الأشخاص يصل التعلق بالمال إلى درجة العبادة ! .. لا العبادة بمعنى تقديم طقوس التعبد الدينية كالسجود والركوع ولكن العبادة بمعنى العبودية القلبية والتبعية الإرادية المطلقة ! . فحب الناس للمال شئ طبيعي وفطري لا يمكن إنكاره ولا إس

المزيد


حديث الجمعة (23)

يونيو 26th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة

الذكر مع الفكر !؟

ذكر الله فريضة دينية وضرورة روحية والفرق بين الذاكر والغافل كالفرق بين الحي والميت !!؟

الذكر - بمعناه اللغوي - في لغتنا العربيه - هو الشئ الذي يجري على اللسان وهو الحديث عن أمر ما أو شخص ما لهذا يقال في الكلام أن فلانا ً ذكر فلانا ً بخير أو بسوء ! .. ويـُقال : (وذكر في كلامه أنه لم يتذكر ما جرى !) .. فكلمة ذكر تأتي بمعنى أنه قال أو تحدث وتأتي كذلك بمعنى أنه إنتبه وتذكر !.

ولهذا فذكر الله المطلوب ليس مجرد ذكره باللسان فقط وإنما المطلوب أيضا ً تذكر الله والإنتباه إلى حضوره الدائم ورقابته الدائمة وإستحضار عظمته في الذهن والقلب .. فليس المطلوب الإقرار بوجود الله فقط بل المطلوب أيضا ً الإحساس بوجود الله بالوجدان والإحساس بعظمته ووحدانيته وفردانيته كما أن المطلوب أيضا ً أن يصاحب هذا الذكر (الفكر) - وهو ما يجري في العقل -  أي التفكر في آيات الله وفي عظمته والإنتباه إلى مقامه العظيم من خلال تأمل صفاته وقدراته الذاتية أو تأمل مخلوقاته الكونية .. فعظمة المخلوق تدل على عظمة الخالق لهذا قال الله تعالى :

(( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار))

والذكر الكثير مطلوب أي أن الكثرة مطلوبة في ذاتها لأن الإنسان كثير الغفلة والنسيان خصوصا ً فيما يتعلق بالحقائق الكبرى في الحياة وكثير من الناس يتهربون من مواجهة الحقيقة الأليمة والمخي

المزيد


حديث الجمعة (21)

أبريل 17th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة

مفهوم العبادة في الإسلام ؟

العبادة في الإسلام لها مفهومان .. مفهوم خاص وجزئي ومفهوم آخرعام وشامل .. أما الخاص فهو ما يطلق عليه عادة في الدراسات الفقهية لفظ  (العبادات) أو ما يطلق عليه في دراسات الأديان المقارنة مصطلحات مثل الشعائر أو الطقوس التعبدية أو المناسك … إلخ .. وهي الطقوس الدينية المخصوصة التي يؤديها المتدين نحو إلهه المعبود كتعبير عن الإيمان به والخوف منه والطمع فيه والرغبة في التقرب إليه زلفى بشتى أنواع الصلوات والقربات البدنية والمالية .

وفي الإسلام الشعائر التعبدية الأساسية تتمثل في الصلاة والزكاة والصوم والحج .. وسائر الأذكار والقربات والصدقات المستحبة والمندوبة …. فهذا عن المفهوم الخاص للعبادة أم المفهوم الشامل العام للعبادة في الإسلام فيدخل فيه – فضلا ً عن شعائر التعبد - كل أعمال البر والإحسان وكل الأعمال الخيرية الطيبة التي يقصد بها عاملها وجه الله ويريد بها التقرب إلى الله زلفى وكذلك الحال بالنسبة للأعمال التطوعية ومنها أعمال مجاهدة الظلم والمنكر في الأرض والدفاع عن حقوق المستضعفين والمظلومين فهذا أيضا ً من أعمال البر والخير والإحسان وهي قربات لله تعالى لأن الله تعالى يحب العدل ويحب كل أعمال البر والإحسان ويرضى عنها وعن فاعلها ويجزيه عنها خيرا ً … بل حتى الإحسان لمن يخالفنا في الدين هو من أعمال البر وخصوصا ً إذا كان ذا قربي أو من الجيران بل إن العدل والإحسان مع العدو مطلوب أيضا َ كحسن معاملة الأسرى والرفق بهم وعدم تعذيبهم أو حرمانهم من حقوقهم الفطرية فهو من أعمال البروالإحسان التي يحث عليها الإسلام والتي يحبها الله ويرضى عنها وعن صاحبها ويجزيه عنها بإحسان .. وكذلك الرأفة بالبهائم والحيوانات فقد ذكر أهل العلم أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ذكر أن إمرأة قد دخلت النار بسبب هرة حبستها حتى ماتت من الجوع فلا أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض !! .. ولتكرار وصايا النبي بالبهائم والحث على حسن معاملتها وعدم تكليفها ما لا تطيق إستغرب بعض الصحابة – رضي الله عنهم – من ذلك حتى قال قائلهم : ( يارسول الله ألنا في البهائم أجر) ؟؟ فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - ( في كل كبد رطبة أجر ) ! .. فالعدل والإحسان في معاملة الخلائق من أكبر أعمال البر والقربات التي يحبها الله فهي – إذن – تدخل في مفهوم العبادة الشامل لكل أعمال البر والإحسان بل إن المفهوم العام للعبادة في الإسلام يشمل كل حال أنت فيه في طاعة لله كالطعام و

المزيد


حديث الجمعة (20)

أبريل 3rd, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة

الإسلام هو الحل نعم ولكن !

يرفع بعض المسلمين من المتدينين والإسلاميين اليوم شعار (الإسلام هو الحل) ويعتقد معظمهم – بحسن نية – أن للإسلام وصفات سحرية جاهزة بالنص والتي بمجرد تطبيقها فإن هذه القوة الغيبية السحرية الإلهية ستعمل بطريقة خارقة للعادة وستحملهم بطريقة تلقائية وآلية وسحرية نحو النصر والمجد والتقدم والإستخلاف في الأرض والتمكين ! .. تماما ً كما يحمل البساط  السحري علاء الدين أو الشاطر حسن لجزيرة الإحلام ! . والحقيقة أن الإسلام وهو دين الله الحق وفيه بالفعل العدل والخير كل الخير للبشر كأفراد وجماعات وكمجتمع دولي – بحسب عقيدتي الشخصية وتأملي في تعاليم هذا الدين العظيم - إلا أن دين الله هذا لا يعمل في واقع البشر بطريقة غيبية وسحرية لمجرد النطق بالشهادتين أو أداء الشعائر التعبدية أو لبس الحجاب وإعفاء اللحي اوتناول تميرات وملعقة عسل على الريق في الصباح الباكر ووضع طيب المسك على ملابسنا إتباعا ً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ! .. ولا ولن ينتصر بتفجير العمارات والطائرات والقطارات وقتل المئات من المدنيين بالمتفجرات !! .. لا … الإسلام لا يعمل بهذا الشكل ولا يؤدي

المزيد


إنج ُ بنفسك قبل فوات الأوان !

مارس 27th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , حديث الجمعة

 

أيها الإنسان !

 أين طفولتك الجميلة ؟

أين أحلى أيام صباك !؟

ذهبتْ جميعا ً في مهب الريح !

وتلاشت مثل السراب !

فالعمر جدٌ قصير

أقصر مما تتصور وتتوقع مهما طال !

والأيام والأعوام تركض بسرعة وتنقضي !

قف قليلا ً !

 وأترك الناس قليلا ً!

ثم فكر

فعمرك جد ٌ محدود

والحياة والموت جد لا لعب !

والناس من حولك يتساقطون كل لحظة

والموت يحصدهم بلا إستثناء بشكل مخيف !

إنظر هنا !

المزيد


التالي