تحية لمن يقاومون الإنقلابيين !؟
- الديموقراطية الدستورية هي الحل لا الديموقراطية الجمهورية الشعبوية المطلقه ! -
الحل الحضاري والعقلاني السليم في مشكل التنافس بين الفرقاء السياسيين على مركز القيادة السياسية للمجتمع ومركز قيادة الدولة – المركز الذي يشغله العقيد القذافي في ليبيا اليوم – هو أن يتم هذا الأمر من خلال إنتخابات شعبية نزيهة وشفافة يختار فيها الشعب – بكل حرية وأمان - قيادته السياسية من بين عدة خيارات معروضة عليه .. مع حق الشعب في مراقبة ومحاسبة هذه القيادة إذا إنحرفت أو أخطأت أو طغت بل وحقه في عزلها وطردها من هذا المركز – مركز القيادة – أما الإنقلابات العسكرية فليست هي الطريق السليم فهي في معظم الحالات تنتهي بحكم ديكتاتوري قمعي ! .. خصوصا ً إذا حدث هذا الإنقلاب على القيادة المنتخبه من قبل جمهور الأمه وأغلبية الشعب !! .. عندها يكون الإنقلاب إنقلابا ً على الشرعية وخروجا ً على القانون أي أنه يصبح جريمة ! .. كما حدث في موريتانيا وفي الهندوراس مؤخرا ً فهي إنقلابات على الشرعية الدستوريه ! .
ولا يكون الإنقلاب العسكري مبررا ً إلا عند غياب حرية التعبير السياسي وإمكانية التغيير السلمي للأوضاع أي في ظل غياب الديموقراطية بشكل تام ! .. فإنقلاب العسكر على حاكم عسكري جاء عن طريق إنقلاب لا يمكن إعتباره غير مشروع بل هو أمر مقبول ومشروع إذا صحح الأوضاع بالفعل وحقق العدل بشرط أن لا يبقى العسكريون في مركز القيادة لفترة أطول من فترة المرحلة الإنتقالية المؤقتة ! .. ولا يشفع لهم البقاء في مركز القيادة أن يخلعوا زيهم العسكري وتقديم إستقالاتهم من الجيش كما فعل الإنقلابي الأخير في موريتانيا ! ..فهذه أخدوعة قديمة وممجوجة !! .
وماعدا هذا المبرر فإن الإنقلابات العسكرية في معظم الحالات وأغلب الأوقات لا تأتي بخير .. وضررها أكبر من نفعها على الشعوب .. ويكون الإنقلاب مبررا ً ومحمودا ً أيضا ً إذا ثار الشارع وخرج جمهور الشعب للشوارع مطالبا ً بتنحية القيادة القائمة فانحاز عندها الجيش للشعب وأطاح بالسلطة القائمة فهذا قد يكون مبررا ً وربما مشكورا ً ولكن بشرط أن يسارع الجيش لتسليم السلطة للقوى المدنية السياسية من خلال إختيار الشعب وهو أمر نادر الحصول جدا !.
ولكن تبقى الإشكالية الحقيقية هنا عندما يثور الشارع على رئيس منتخب إختارته الأغلبية في إنتخابات نزيهة وشفافة حيث يطالب الجمهور الغاضب برحيل هذه القيادة المنتخبه كما حصل في تجربة موريتانيا ا
المزيد