الإعلام بالتوريث القادم.. لماذا الآن بالذات!؟
لماذا طرح هذا الموضوع عقب عودته من أمريكا !!؟؟
ـ هل أعطوه الإمريكان الضوء الأخضر بتوريث السلطة في ليبيا!؟ ـ

في إجتماع خاص و(سري!؟) - لم يتم نقله عبر وسائل الإعلام؟؟ - إلتقى العقيد معمر القذافي حشدا ً من أنصاره من قيادات اللجان الثورية واللجان الشعبية والمؤتمرات والقيادات الشعبية وما يُسمى بالرفاق وبأعضاء حركة الضباط الوحدويين الأحرار ودعاهم إلى ضرورة إستحداث منصب رسمي جديد يتولاه إبنه سيف الإسلام تحت إسم (مستشار الشؤون الداخلية!؟) في خطوة إعتبرها المراقبون والمحللون للشأن الليبي تأتي كدفعة قوية في إطار الدفع بعجلة توريث الحكم وقيادة الدولة في ليبيا إلى الأمام من خلال التلميح دون التصريح من جهة ومن جهة أخرى من خلال منح أولاده شيئا ً فشيئا ً صلاحيات أكبر في الشأن العام وفي الدولة وتوفير الغطاء الرسمي لهم!.(إطلع على الخبر هنا)
ولابد – بادئ ذي بدء – هنا من طرح السؤال المهم التالي : لماذا الآن بالذات !؟ .. أي لماذا قرر القذافي البدء بشكل عملي وشبه علني في طرح مسألة (التوريث) وتمكين إبنه (سيف الإسلام) من قيادة الدولة من خلال إعتباره (نائبه!؟) عندما يسافر هو للخارج ومن خلال إختراع منصب سياسي إداري دائم جديد تحت إسم (مستشار الشؤون الداخلية!؟) على غرار المنصب الأمني الرفيع والدائم الذي إخترعه وخلعه من قبل على إبنه الآخر (العقيد المعتصم) تحت إسم (مستشار الأمن الوطني!) وهو منصب أعلى من منصب القائد العام للجيش أي من منصب الفريق ( بوبكر يونس جابر) وأعلى من منصب رئيس مخابرات القذافي بكل أشكالها وفروعها المختلفه!؟ .. ولهذا – وبكل تأكيد - فإن هذا المنصب المستحدث الجديد على مقاس لعبة التوريث سيكون في الواقع العملي أعلى من منصب أمين اللجنة الشعبية العامة أي رئيس الحكومة !؟ .. والسؤال هنا : لماذا الآن بالذات وفور عودة العقيد القذافي من رحلته إلى أمريكا !؟ .. ألا يشعر هذا الأمر بوجود (يد إمريكية) في الموضوع هي التي شجعت العقيد القذافي على ضرورة حسم أمر خلافته والمضي قدما ً في مشروع التوريث بلا تأخير !؟.
فليس سرا ً أن العقيد القذافي في زيارته الأخيره لأمريكا إلتقى بعدد من مستشاري وراسمي السياسة الخارجية الإمريكية وحدث بينهم لقاء (خاص وسري!؟) لم يتم نقله عبر وسائل الإعلام !! .. ولا ندري بالضبط ماذا قيل هناك ؟ وماهي طبيعة المناقشات التي جرت بشكل تفصيلي ؟ ولكن بلا شك أن مسألة خلافة القذافي قد تم طرحها هناك بصورة ما (؟) بل ولابد أن طرحها هناك تم بقوة وإلحاح فغموض الوضع السياسي الليبي – أي ليبيا ما بعد رحيل القذافي – وحالة الفراغ في القيادة السياسية للدولة التي ستعقب وفاته تشكلان – بلا شك – قلقا ً كبيرا ً لراسمي الإستراتيجية والسياسة الإمريكية كما يقلقان الشركات الكبرى التي لها مصالح ضخمة في ليبيا وخصوصا ً فيما يتعلق بالنفط وفيما يتعلق بمسألة الخوف من (الأصولية الإسلامية)!! .. ولاشك عندي أنه قد تم إبلاغ العقيد القذافي أن أمريكا راغبة في حل إشكالية هذا الغموض المقلق الذي يخيم فوق ليبيا أي فيما يتعلق بالوضع السياسي والقيادي في ليبيا ما بعد رحيل العقيد القذافي! .. فمثلا ً ليس هناك أي قلق إمريكي فيما يتعلق بدول الخليج ومصالحها النفطية والأمنية فيها ولا في الأردن ولا المغرب فمسألة إنتقال (السلطة/ الحكم/ القيادة السياسية) هناك واضحة وثابتة وراسخة وجاهزة! .. بينما في الوضع الليبي مثلا ً – وهو بلد نفطي مهم ولأمريكا وللغرب مصالح إستراتيجية فيه لا يمكن التفريط فيها - يبدو الأمر شديد الغموض ولابد من حسم أمر خلافة القذافي قبل أن يقع الفاس في الراس حسب رأي وموقف الإمريكان وغيرهم! .. ولابد أنهم نصحوا القذافي بضرورة الإسراع في ترتيب الأوضاع وتهيئة الأمور في ليبيا لما بعد غيابه عن سلطة قيادة الدولة !.
هكذا أتصور الموقف الأمريكي وكذلك البريطاني - والغربي عموما ً - فلا يمكن لمراقب ومحلل سياسي موضوعي وواعي أن يعتقد أن أمريكا وبريطانيا وكذلك إيطاليا ومصر مثلا ً لا تبالي بما يجري في ليبيا ولا بمن سيخلف القذافي ويتولى زمام الأمور في البلد بعد رحيله !؟ او أنهم ليس لديهم رأي وتصور في الموضوع وأن الأمر لا يشكل لهم أية أهمية ولا أي قلق !! .. هذا أمر لا يمكن تصوره عند التدقيق والتحليل العميق! .. لهذا أتصور أن قيادات وراسمي السياسة الخارجية
المزيد