هل الإمام أحمد هو إمام أهل السنة والجماعة !!؟

نوفمبر 6th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات, مناقشات

هل الإمام أحمد هو إمام أهل السنة والجماعة !!؟

- وماهو مفهوم أهل السنة ؟ -

الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - غني عن التعريف فهو أحد أئمة أهل السنة وأحد مؤسسي المدارس الفقهية الإسلامية السنية الكبرى ولا يمكن لأحد أن ينكر فضله وعلمه وأسبقيته وإمامته في الدين إلا أن بعض المتأثرين بمدرسة هذا الإمام الفقيه قد يصفونه أحيانا ً بأنه (إمام أهل السنة والجماعة) !!!! .. وهنا وجه الإعتراض عليهم فلو قالوا أنه من (أئمة أهل السنة والجماعة) الرئيسيين والمعتبرين لوافقناهم وصدقنا على كلامهم فهو كذلك بالفعل ولا أعتراض ولكن أن يصفونه – رحمه الله – بأنه (إمام أهل السنة والجماعة) بهذا الوصف العام والمطلق فهنا وجه الإعتراض بكل تأكيد! .. لأن هذا الوصف مناف للحق وللحقيقة وللتاريخ ! .

فالإمام أحمد – رحمه الله - (إمام من أشهر أئمة أهل السنة والجماعة) ولكنه مع هذه الصفة التي يستحقها عن جدارة وهذا المقام الجليل فليس هو إمام أهل السنة والجماعة المطلق المتفق عليه بينهم جميعا ً وإلا لإنتهت المذاهب والفرق الإسلامية ولكان أهل السنة والجماعة بالأمس واليوم على مذهب واحد وإمام واحد بلا منازع ولكان واقع الأمة اليوم غير ذلك!

ولكن  - وقدر الله وماشاء فعل - فالإختلاف في فهم النصوص وفهم مراد الشارع منها وطريقة إستنباط الأحكام منها سيظل موجودا ً في الأمة بعد أن بدأ هذا الإختلاف في التعامل مع النص إبان حياة النبي صلى الله عليه وسلم نفسه (*) وسيستمر بالتالي إلى يوم الدين حيث سيقضي الله العليم الحكيم بين عباده في كل ماكانوا فيها يختلفون! .

وعلى الرغم من إحترام وتوقير أهل السنة والجماعة للأئمة الأربعة إلا أن كل منهم - في الواقع العملي - ينحاز إلى مدرسة في الفقه بل وفي فهم العقيدة .. ولو كان لهم إمام واحد في الدين بعد النبي – صلى الله عليه وسلم - لما كانت كل هذه المذاهب التي نراها اليوم ولا كل هذه الإختلافات والخلافات !.

والشاهد هنا أن "أهل السنة والجماعة" هم أتباع الأئمة الأربعة مالك والشافعي وابو حنيفه واحمد – وربما الظاهرية معهم أيضا ً- وكل من التزم بمنهج اهل السنة والجماعة العام فهو - إذن - منهم .. وعلامتهم الأساسية الفارقة في هذا العصر - من وجهة نظري - توقير اهل البيت وصحابة النبي أجمعين والإقرار بعدالتهم رضي الله عنهم أجمعين وإحترام مكانتهم في الإسلام  … فهؤلاء هم أهل السنة والجماعة وليس لهم إمام واحد متفق عليه في الدين سوى النبي صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة الميامين والمبجلين رضي الله عنهم أجمعين .

وهم – أي أهل السنة والجماعة - يوقرون ويحترمون بقية ائمة أهل السنة المعتبرين ولكن كل طائفة منهم تتبع إمامها المخصوص دزن غيره وتتخذه مرجعا ً في الدين .. فالمالكية من أهل السنة والجماعة وإمامهم في فهم الدين مالك رحمه الله .. والشافعية من أهل السنة والجماعة وإمامهم الشافعي رحمه الله .. والحنابلة من أهل السنة والجماعة وإمامهم أحمد رحمه الله .. وكذلك الأحناف من أهل السنة والجماعة وإمامهم أبو حنيفة رحمه الله .. ولايصح بالتالي أن نقول أن " أبا حنيفة" أو "مالك" أو "أحمد" أو "الشافعي" هو إمام أهل السنة والجماعة بهذا الوصف الشامل الكلي والمطلق بل كل ٌ م

المزيد


خطر الإستبداد أشد من خطر الإلحاد!؟

أكتوبر 29th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات, كلمة ورد غطاها

خطر الإستبداد أشد من خطر الإلحاد!؟

- عانت البشرية من شر الإستبداد ولا زالت وظل الإلحاد لا يشكل أي خطر ! -

لو تأملنا التاريخ البشري فيما يتعلق بالناحية الدينية والإيمان بوجود كأئن أعلى خالق ومدبر لهذا الكون الفسيح العجيب لوجدنا أن مساحة الإيمان بهذا (الإله) الصانع والمدبر – أيا ً كان إسمه أو وصفه - كبيرة جدا ً طوال مراحل التاريخ فلم ولن تتعدى نسبة الإلحاد من وجهة نظري وحسب تقديري الشخصي نسبة الـ 5% من نسبة البشر على أفضل تقدير من حيث المكان والزمان وعدد السكان !.. فلم يكن الإلحاد هو المشكلة الرئيسية التي أرسل الله لمعالجتها أو لمحاربتها الرسل وأنزل الكتب بل كانت المشكلة الرئيسية هي مشكلة "الشرك بالله" ثم معالجة الظلم وإنعدام العدالة في المجتمعات البشرية .. أما "الإلحاد" أي إنكار وجود عالم الغيب "الميتافيزيقيا" وإنكار وجود الخالق أو الأديان فلم تلتفت إليه الديانات السماوية ورسل السماء كثيرا ً ولا وقفت عنده طويلا ً كوقوفها أمام مشكلة الشرك بالله ومشكلة الظلم الإجتماعي!.

 إن مشكلة الإستبداد والطغيان السياسي في ليبيا وفي عالمنا العربي هي المشكلة الأساسية اليوم التي يجب مواجهتها وكذلك مشكلة مظاهر الشرك والوثنية التي تورط فيها الكثير من المسلمين كظاهرة اللجوء للمقبورين لطلب الإعانة والإغاثة عند الشدة وما يرتبط بهذه الظاهرة المنافية لعقيدة التوحيد من معتقدات خاطئة ومنحرفة ومؤسسات ومصالح مشيخية تستغل جهل العوام بحقائق الإسلام ومخاوفهم الفطرية من عالم الغيب للسيطرة عليهم وأكل أموالهم بالباطل تحت غطاء الهدايا القربانية والشكرانية التي يقدمونها للمقبور فيبتلعها الكهان القائمون على رعاية قبر هذا الميت المقبور .. هذا الميت الذي يعتقد السذج من المسلمين بأنه حي في قبره يرزق وأن له قدرة خارقة للعادة على سماع النداء وإجابة الدعاء وكشف الضر عنهم وجلب النفع لهم في أي زمان ومكان كانوا !!!! .

فمشكلة الإستبداد السياسي – إذن - ومشكلة مظاهر الشرك والوثنية وإنعدام العدالة هي ما تشكل اليوم في واقعنا القضايا الأساسية ولذلك نجد المستفيدين من هذه الأوضاع الظالمة والمنحرفة يتحالفون اليوم معا ً لمواجهة حركة الإصلاح العقائدي والديني والإصلاح السياسي في عالمنا العربي فنجد الحكام الطغاة يستنصرون بالقبوريين وأصحاب الطرق الصوفية المنحرفة والعكس صحيح! .. بينما يبقى "الإلحاد" محصورا ً في أفراد بعينهم بعضهم يعلن عن إلحاده بإسمه الصريح ومعظمهم يعبر عن إلحاده وكراهيته للأديان بإسم مستعار ومن وراء ألف ستار وستار!.

إن الذي أريد أن ألفت إليه الأنظار هنا – أنظار المكافحين والمصلحين الجادين - هو أن مشكلتنا الأساسية اليوم في ليبيا – بشكل خاص - وفي مجتمعاتنا العربيه والإسلامية – بشكل عام – تتركز في الإستبداد السياسي من جهة ومن جهة أخرى في الشرك العقدي أو العملي وكذلك في غياب "العدالة" من جهة ثالثة .. بل إن تعظيم بعض الطغاة المستبدين قد يرتبط بشكل ما مع لون من ألوان الشرك بالله العظيم !! .. وذلك عندما يجعل الأتباع هؤلاء الحكام والقادة الطغاة المتفرعنين أندادا ً لله تعالى فيحبونهم كحب الله ويعظمونه كتعظيم الله ويسبحون بحمدهم ومجدهم ليل نهار ! .. فالإسلام كما نهى عن إتخاذ آلهة من دون الله أو مع الله ونهى أن يتوجه عباد الله لغير الله بالنداء والدعاء وطلب الحاجات وكشف الكربات ومظاهر العبادات نهى أيضا ً عن إتخاذ البشر بعضهم أربابا ً لبعض بمعنى أن يكون للسادة والكبراء في المجتمعات البشرية السيادة المطلقه في المجتمع والدولة ويكون للأتباع التبعية المطلقة لهم مع كامل التعظيم والإحترام فهذا نوع من الشرك الخفي والمفسد للدين والذي قد يقع فيه بعض المسلمين حاله كحال من صار عبدا ً للدرهم والدينار وهو لا يدري!! .. فالله تعالى هو رب الناس وهو رب المجتمع بمعنى أنه هو من يضع التشريعات العامة والثابتة التي على المجتمع المسلم أن يلتزم بها في صورة واجبات ومحرمات أو ك

المزيد


إستعمال الصوفيين من قبل السلاطين أمر معروف ومألوف !؟

أكتوبر 9th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات, كلمة ورد غطاها

إستعمال الصوفيين من قبل السلاطين أمر معروف ومألوف !؟

- تعليقي على شراء القذافي بعض مشائخ الصوفية في ليبيا ومصر ! -

استعمال الطرق الصوفية واهل الدروشة والاقطاع الديني سياسيا ً أمر شائع وقديم ومعروف ومألوف عبر تاريخ المسلمين وقد إستفاد الاستعمار من هؤلاء أيضا ً واستخدمهم في معظم الاحوال لتوطيد حكمه وتسكين الناس وإشاعة الإستسلام للأمر الواقع بإعتباره من قضاء الله وقدره ! .. كما ان الطرق الصوفية في ليبيا مثلا ً - باستثناء السنوسيين - خرجت على بكرة ابيها للإحتفال بقدوم المجرم (موسوليني) لليبيا وتحيته والصور موجودة ومتوفره التي تثبت هذا الأمر ومنها الصورة المرفقة أعلاه!!! .. مع العلم أن زيارة موسوليني لليبيا جاءت بعد عدة سنوات فقط من شنق شيخ المجاهدين وقائد المقاومة الليبية للإستعمار الإيطالي الشيخ عمر المختار !!!؟؟ .

ومعروف ان طغاة الحكام العرب يستفيدون لتثبيت حكمهم ولمحاربة خصومهم من معظم طرق الصوفيين كما في المغرب والجزائر وليبيا وغيرها.. كما ان حكام السعودية - بالمقابل - يستفيدون من بعض طرق السلفيين لإضفاء المشروعية على ملكهم وسياسات حكمهم! .. فإستغلال الدين ديدن السلاطين منذ أيام الطاغية والطاغوت فرعون !.

والغريبه هنا أن العقيد معمر القذافي لطالما في خطاباته الثوريه والناريه إستنكر وإستبشع عملية تسيس وإستغلال الدين لأغراض سياسية بينما في الحقيقة هو على قائمة الحكام والقادة والسلاطين الذين يستخدمون الدين وإستخدام بعض أصناف المتدينين وبعض رجال الدين لإضفاء نوع من المشروعية على حكمه وإضفاء نوع من القداسه على شخصه! .. كما أنه منذة فترة بصدد شراء ذمم بعض مشايخ الطرق الصوفية وبعض من ينتسبون إلى (الإشراف) من أجل إعتباره شريفا ً وزعيما ً للصوفيين والأشراف ليكون مؤهلا ً لإمامة الدولة الفاطمية الثانية التي يدعو إليها .. دولة الفاطميين

المزيد


نحو تصحيح مسار التصوف في ليبيا !؟

أكتوبر 2nd, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات

نحو تصحيح مسار التصوف في ليبيا !؟

- تعليقي حول رأي الصلابي في تجديد وإصلاح أحوال الطرق الصوفية -

أؤيد ما ذكره الشيخ (على الصلابي)(*) في دعوته إلى ضرورة تجديد التصوف في ليبيا وليس إلغاءه بالكلية أو إبقاءه على حاله الحالي العقيم غير المنتج وغير المستقيم .. فالتصوف السني هو في أصله نبع من منابع النبوة .. والأصل في التصوف كما ذكر شيخنا حفظه الله هو (التزكية) .. تزكية وتهذيب النفس وتحريرها من التعلق بالدنيا والماديات وربطها بالأخرة والروحانيات .. هذا الأصل في المدرسة الصوفية السنية ولكن بعد ذلك إختلطت بالفلسفة اليونانية من جهة ومن جهة أخرى إختلطت بتقديس قبور الصالحين والتعلق بها وإنحدرت نحو الدروشه كما عاينت وعايشت الوضع بنفسي في ليبيا والسودان ! .. والأصل في الصوفية هو تطهير القلب من كل المتعلقات بحيث يكون (القلب) سليما ً ومتعلقا ً بالله تعالى وحده دون الأغيار! .. والطرق الصوفية يفترض أن تكون مدارس للتربية الروحانية بحيث يتخرج منها (المريدون) وهم يخلصون الدين كله لله وحده من خلال إفراد تعلق القلوب بالله وحده .. أما ما يجري الآن من ربط الناس بالقبور والتمسح بأعتابها وتقديم النذر لها فهو أمر مناقض لأصل الصوفية الصحيحة كما أنه مخالف لأحكام ومقاصد الإسلام ..

والحل في رأيي هو الجمع بين مزايا الصوفيه ومزايا السلفية مع رد الإعتبار للعقل

المزيد


هل يمكن أن يهدم اليهود المسجد الأقصى خلال السنوات القادمه !؟

سبتمبر 28th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات

هل يمكن أن يهدم اليهود المسجد الأقصى خلال السنوات القادمه !؟

 

هدم المسجد الأقصى هدف إستراتيجي لدى اليهود الصهاينة بل ولدى المسيحين الصهاينة أيضا ً !! .. فهدم المسجد الأقصى لبناء هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه حسب المعتقدات اليهودية هو هدف ديني مقدس كما أن هذا يعني بالنسبة للمسيحيين المتصهينين يمثل المقدمة الأولى لقيام وعودة المسيح ! .. فلذلك فهؤلاء يستهدفون هدم المسجد الأقصى بأية حيلة وأية وسيلة ! .. والسؤال هنا لو أن اليهود نجحوا في هدم المسجد الأقصى لا سامح الله فهل هذا الأمر كاف لإيقاظ الأمه من سباتها وخروجها من عقالها (السياسي) الجبري ؟ .

هل هذا الحدث سيجعل الأمة تنتفض إنتفاضة حقيقية شاملة أم ستكون كالعادة مجرد مظاهرات وتنديدات وبكاء ونحيب ولطم للخدود وشق للجيوب ثم تنتهي إلى لا شئ !..ويظل واقع القوة يفرض نفسه بالقوة !؟.

لا أدري كيف وكم سيكون رد فعل المسلمين إذا هدم اليهود المسجد الأقصى! .. ولكنني أعلم أن الهندوس المتعصبين مثلا ً تمكنوا من هدم مسجد في الهند بالقوة بدعوى أنه في أصله معبد هندوسي وأقاموا على أنقاضه معبدهم وإنتفض المسلمون هناك محاولين إنقاذ هذا المسجد من مخالب وأنياب الهندوس المتعصبين والمتطرفين دون جدوى! .. وتظاهر المسلمون ونددوا في كل مكان ثم تعودوا

المزيد


الشيخ القطعاني يفتي بضرورة قضاء يوم السبت

سبتمبر 25th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات, قضايا وطنية

الشيخ القطعاني يفتي بضرورة قضاء يوم السبت

إطلع على الموضوع هنا في المناره

المزيد


علماء شريعة ليبيين يرفضون قرار مركز الإستشعار !؟

سبتمبر 17th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات, قضايا وطنية

علماء شريعة ليبيين يرفضون قرار مركز الإستشعار !؟

ويقولون أن السبت المكمل لشهر رمضان والعيد الأحد

كما ذكرت في مقالتي قرار تحديد شهر رمضان في ليبيا بيد من !(تجده هنا)؟ فإن السياسة في ليبيا تلاعبت بشهر رمضان كما تلاعبت بالتأريخ الهجري من قبل ! .. وهذه أمور دينية تتعلق بعقائد وشعائر وعبادات الناس فكيف يتم التلاعب بها والإستهتار بها؟ .. بل لابد من رد الأمر لأهله من علماء وفقهاء الشريعة في ليبيا على أن يتم ضمان إستقلالية الفتوى لهم .. فالأمر عندما يكون صادرا ً عن جهة علمية شرعية معتبرة ومحترمة يكون مدعاة للطمأنينه العامة لدى الناس .. فالمسألة تتعلق بدين الناس وعباداتهم فكيف يتم ربط قرار مواقيت الشعائر بمركز إستشعار فلكي!؟ .. وكانت النتيجة أن أصبح بعض الليبيين يصومون ويفطرون على أساس قرار دول أخرى! .. وهذا العام زاد من الطين بله أن مركز الإستشعار أقر بأن الهلال لا يمكن رؤيته إلا يوم الأحد ومع ذلك أصر على أن يوم العيد سيكون السبت إستنادا ً إلى أن ولادة الهلال فلكيا ً سيتم يوم الجمعة ولكن لا يمكن رؤيته في ليبيا إلا يوم الأحد .. وهكذا يجعل مركز الأشعار الليبيين دائما  في خلاف مع جماهير المسلمين ! .. وهذا ما جعل بعض الفقهاء الليبيين يعلنون عدم مشروعية قرار مركز الإستشعار كما ذكر الشيخ حمزة أبوفارس في قناة الجما

المزيد


سبتمبر 14th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات, في وسائل التغيير

المراجعات يجب أن تكون لصالح الأمه لا لصالح السلطه !؟

- حول مراجعات الجماعات الإسلامية بشكل عام -

تغيير وتطوير الرأي بل والفتوى مع تغير وتبدل الأحوال أمر مفهوم ومعلوم وموجود في الفقه والحياة بوجه عام .. وتبديل أو تعديل الأراء والمواقف قد يكون شيئا محمودا ً وقد لا يكون! .. ويكون محمودا ً كلما كان أقرب للتقوى والعدل والإعتدال .. فبعض الناس يغيرون مواقفهم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار والعكس صحيح ثم ينقلبون من الضد إلى الضد مرة أخرى حسب المصالح الشخصية أو المخاوف الآنية لا حسب الأحكام الشرعية أو التقديرات العقلانية العادلة التي ترجح كفة الخير العام .. والتقلب والتذبذب أمر غير محمود بلا شك .. أما الرجوع للعدل والإعتدال فهو أمر محمود ومطلوب .

وهذه القاعدة - قاعدة تغيير أو تطوير أو تعديل أو تبديل الفكر والرأي والموقف - كما تنطبق على الأفراد فهي تنطبق على الجماعات أيضا ً .. فالتجربة وإخضاع الأفكار والمعتقدات للتجريب العملي بلا شك تنضج العقل والفكر والفهم بما فيها فهم مقاصد وأحكام الدين .. وبلا شك فإن الجماعات الإسلامية السياسية بكل توجهاتها مرت بتجارب كثيره وكبيرة ومريرة ومن ثم شاهدنا هذا التطور في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر خصوصا ً فيما يتعلق بمسألة الجهاد المسلح وشهر السلاح في وجه السلطان الظالم أو المنحرف أو حتى من يعتقد البعض في كفره وردته! .. حتى جماعة الإخوان المسلمين - أم الجماعات السياسية الإسلامية المعاصرة - مرت في مصر وسوريا والسودان بتجارب بهذا الخصوص – أي تجربة العمل المسلح ومحاولة التغيير بالقوة – ولكنها أجرت مراجعات وإستخلصت نتائج هي نفسها تقريبا ً التي وصلت إليها الجماعة الإسلامية المصرية وأعتقد أنها هي نفسها التي وصلت إليها الجماعة المقاتلة اليوم بل هي نفس النتائج التي إستقر عليها الرأي عند جمهور أهل السنة والجماعة في ما يخص مسألة الخروج المسلح على الحاكم المسلم الجائر بعد تجارب الفتنة الكبرى وخروج سيدنا الحسين – حفيد النبي – على السلطة والذي إنتهى بطريقة مأساوية أدمى ضمير الأمه ..

فالنتائج العملية المتشابهة والإخفاقات المتشابهة تؤدي في معظم الحالات إلى إستخلاصات وإستنتاجات عقلية واحدة ونتائج فكرية متشابهة إلى حد بعيد .. والإستفادة من التجارب الكثيرة بل والإخفاقات الكبيرة وحتى الإنكسارات المريرة أمر محمود وهو من طباع العقلاء والحكماء .. كل هذا أمر جميل نؤكد عليه وندعمه ولكن الشئ الذي أتخوف منه هنا - ليس فيما يخص الجماعة المقاتلة فقط بل بكل المراجعات الإسلامية - هو أن تحاول النظم الحاكمة المستبدة في عالمنا العربي الموبوء بالإستبداد والفساد الإستفادة من مثل هذه المراجعات والتراجعات لصالح ترسيخ الإستبداد والإستئثار بالسلطة وإضفاء شئ من المشروعية لصالحها ومحاولة إظهار هذه المراجعات والتراجعات على أنه إنتصار لها وتأكيد لصحة وجهة نظرها وموقفها من هذه الجماعات في السابق وأنها هي من كان على الحق وهؤلاء ا

المزيد


دمعة على الإسلام !

سبتمبر 13th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات

دمعة على الإسلام !

- مصطفى لطفي المفلوطي (1876- 1924) -

(الأديب الرومانسي الشهير (المنفلوطي) يدين مظاهر الوثنيه والشرك لدى المسلمين ويعتبرها مصدر تخلفهم وذلهم ! )

كتب إليَّ أحدُ علماءِ الهند كتاباً يقول فيه : إنه اطلع على مؤلف ظهر حديثاً بلغة (التاميل) ، وهي لغة الهنود الساكنين بناقور وملحقاتها بجنوب مدراس … موضوعه : (تاريخ حياة السيد عبد القادر الجيلاني، وذكر مناقبه وكراماته) فرأى فيه من الصفات والألقاب التي وصف بها الكاتب السيد عبدالقادر، ولقبه بها صفاتٍ وألقاباً هي بمقام الألوهية أليق منها بمقام النبوة ؛ فضلاً عن مقام الولاية كقوله: "سيد السموات والأرض" و "النفاع الضرار" و"المتصرف في الأكوان" و"المطلع على أسرار الخليقة" و"محيي الموتى" و"ومبرئ الأعمى والأبرص والأكمه" و"أمره من أمر الله" و"ماحي الذنوب" و"دافع البلاء" و"الرافع الواضع" و"صاحب الشريعة" و"صاحب الوجود التام" إلى كثير من أمثال هذه النعوت والألقاب !.

ويقول الكاتب : إنه رأى في ذلك الكتاب فصلاً يشرح فيه المؤلف الكيفية التي يجب أن يتكيف بها الزائر لقبر السيد عبد القادر الجيلاني يقول فيه : "أول ما يجب على الزائر: يتوضأ وضوءاً سابغاً، ثم يصلي ركعتين بخشوع واستحضار، ثم يتوجه إلى تلك الكعبة المشرفة !! .. وبعد السلام على صاحب الضريح المعظم يقول : " يا صاحب الثقلين، أغثني وأمدني بقضاء حاجتي، وتفريج كربتي، أغثني يا محي الدين عبدالقادر، أغثني يا ولي عبدالقادر، أغثني يا سلطان عبدالقادر، أغثني يا بادشاه عبدالقادر، أغثني يا خوجة عبدالقادر".. "يا حضرة الغوث الصمداني، يا سيدي عبدالقادر الجيلاني، عبدك ومريدك مظلوم عاجز محتاج إليك في جميع الأمور في الدين والدنيا والآخرة".

ويقول الكاتب - أيضاً -: إن في بلدة (ناقور) في الهند قبراً يسمى "شاه الحميد"، وهو أحد أولاد السيد عبدالقادر - كما يزعمون - وإن الهنود يسجدون بين ذلك القبر سجودهم بين يدي الله، وإن في كل بلدة من بلدان الهنود وقراها مزار السيد عبدالقادر.. فيكون القبلة التي يتوجه إليها المسلمون في تلك البلاد والملجأ الذي يلجؤون في حاجاتهم وشدائدهم إليه، وينفقون على خدمته وسدنته، وفي موالده وحضراته ما لو أنفق على فقراء الأرض جميعاً لصاروا أغنياء.

هذا ما كتبه إليَّ ذلك الكاتب، ويعلم الله أني ما أتممت قراءة رسالته حتى دارت بي الأرض الفضاء، وأظلمت الدنيا في عيني، فما أُبصر مما حولي شيئاً؛ حزناً وأسفاً على ما آلت إليه حالة الإسلام بين أقوام أنكروه بعد ما عرفوه، ووضعوه بعد ما رفعوه، وذهبوا به مذاهب لا يعرفها، ولا شأن له بها.

أي عين يجمل بها أن تستبقي في محاجرها قطرة واحدة من الدمع، فلا تريقها أمام هذا المنظر المحزن، منظر أولئك المسلمين، وهم ركَّع سجَّد على أعتاب قبر ربما كان بينهم مَنْ هو خير مِنْ ساكنه في حياته، فأحرى أن يكون كذلك بعد مماته؟!

أي قلب يستطيع أن يستقر بين جنبي ص

المزيد


بيان سلفي ـ إخواني ـ شيعي ـ صوفي مشترك

سبتمبر 12th, 2009 كتبها سليم الرقعي نشر في , إسلاميات

بيان سلفي ـ إخواني ـ شيعي ـ صوفي مشترك

حول بعض الممارسات التي تناقض أو تشوه عقيدة التوحيد

كان برنامج (الحوار الصريح بعد التراويح) الذي درجت قناة المستقلة على بثه كل رمضان من كل عام يتناول – خلال رمضان الحالي – مناقشة عدة مسائل ومسالك تورط فيها المسلمون تنافي أو تشوه عقيدة التوحيد الخالص منها توجيه النداء والدعاء لغير الله تعالى كالإستغاثة بالأنبياء أو الأولياء وطلب المدد منهم وتفريج الكروب كقولهم : ( مدد يا رسول الله مدد ، أو مدد يا على مدد ، أو مدد يا جيلاني مدد ، أو مدد يا بدوي مدد ، أو يا رسول الله أغثني، يا علي أدركني، يا جيلاني أغثني أو يا سيدي عبد السلام ساعدني!!!) … إلخ وأمثال هذه الصيغ التي تعكس التوجه لغير الله تعالى بالنداء والدعاء في الشدة والرخاء !! .. وأتفق المشاركون في النقاش على عدم صحة ومشروعية هذا الأمر وإتفقوا أيضا ًعلى أنه إذا أخطأ المسلم بطلب المدد والغوث من الأنبياء والأولياء فالواجب على أهل العلم أن يوضحوا له ويبينوا له المنهج الصحيح، دون أن يرموه بالكفر .. حيث أكد المشاركون على أنهم في مقام دعوة ونصح لا مقام حكم على الناس والأفراد مرددين الشعار الذي أطلقه مرشد الإخوان الأسبق ( حسن الهضيبي) - رحمه الله - عند مواجهته لموجة التكفير بقوله : ( نحن دعاة لا قضاة ) .. كما إتفق المشاركون على كراهية بناء

المزيد


التالي