هويتي : وطني إسلامي ديموقراطي

سؤال اليوم : هل ستتحول الكفره إلى دارفور ليبيا !؟

كتبهاسليم الرقعي ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 14:59 م

هل ستتحول الكفره إلى دارفور ليبيا !؟

يوما ً بعد يوم يتأكد ما كنا قد حذرنا منه مرارا ً وتكرارا ً وليلا ً ونهارا ً وهو أن العقيد القذافي بنهجه العقيم والمستهتر في التعامل مع قضايانا الوطنية (الحساسة) وبسبب التلاعب السياسي أحيانا ً بالتركيبه السكانية (الديموغرافية) للشعب الليبي وكذلك بسبب التدخل المبالغ فيه في مشكلات ديموغرافية معقدة خارج حدود ليبيا ومحاولة العبث بها وإستخدامها سياسيا ً…. كل هذه التصرفات تؤدي بالنتيجة إلى مشكلات مناطقية وديموغرافية تتفجر من حين إلى حين داخل ليبيا كأنها ألغام أو قنابل مؤقوته ! .

وهاهم الأخوة الليبيون (التبو) الذين تعرضوا لمحاولة في الماضي للإستعمال من قبل القذافي خصوصا ً إبان حرب تشاد ثم تعرضوا إلى الإهمال والحرمان من حقوقهم الوطنية طوال الفترة الماضية .. حيث أن وضع الجنوب أصبح أشد سوءا ً بشكل عام من وضع الشمال من ناحية البنى الأساسية والخدمات الحكومية وهناك بعض المناطق في جنوب ليبيا لو زرتها لحسبت نفسك أنك تمشي في إحدى الدول الإفريقية المنكوبة التي تعاني من المجاعات والفقر المدقع !! .

والسؤال هنا : لماذا كل هذا الإصرار على حرمان أبناء التبو الليبيين ولاحظ هنا أننا نتحدث عن "التبو الليبيين" فليس كل "التبو" بالطبع ليبيين كما أن ليس كل "الأمازيغ" أو "الطوارق" ليبيين .

فلابد اليوم من وقفة جادة للإعتراف بشكل صريح وواضح من قبل النظام والنخب السياسية والمثقفة في ليبيا بحقائق الواقع "الديموغرافي" والثقافي الليبي والإقرار بأن (الأمة الليبية) – وعلى الرغم من صغر حجمها من الناحية العددية – فهي متعددة ومتنوعة الأعراق والألوان والثقافات ولابد من الإقرار بأن الليبيين مهما إختلفت ألوانهم وأعراقهم وثقافاتهم وألسنتهم ومناطقهم وجهاتهم وقبائلهم ومذاهبهم الدينية وتوجهاتهم السياسية هم أخوة وأبناء أمة واحدة ووطن واحد ومواطنون سواسية كأسنان المشط يتمتعون أمام القانون بحقوق وواجبات متساوية وأن لا فرق بين ليبي وليبي إلا بالعمل الصالح وإتقان عمله وبقدر العطاء لليبيا وأهلها .. فالتبو الليبيون الثائرون اليوم في "الكفره" يطالبون بحق "المساواة" بغيرهم من الليبيين القاطنين في هذه المدينة التاريخية المجاهدة التي تعتبر من أهم نقاط إلتقاء وإمتزاج الثقافة العربية بالثقافة الزنجية الإفريقية كما عاينت بنفسي يوم زرت "الكفره" !.

وإذا كان بعض هذه العائلات "التباوية" لم يتم البت في وضعهم القانوني من حيث الأساس أي من حيث حق الجنسية الليبية وحق المواطنة فلابد من الإسراع في ذلك ولتكن هناك جهة رسمية متخصصة تبت في مثل هذه القضايا ثم يكون من حق المقيم وطالب الجنسية الذي ترفض هذه الجهة الرسمية منحه حق الجنسية والمواطنة الليبية أن يرفع القضيه ضد هذه "الجهة الحكومية" لدى القضاء الليبي المتخصص والمستقل ولتكن هناك جهة قضائية متخصصة في البت في مثل هذه القضايا المتعلقة بإثبات الإنتساب لأحدى القبائل أو العوائل الليبية أو إثبات إستيفاء الشروط القانونية لإكتساب حق الإقامة الدائمة في ليبيا وبالتالي حق الجنسية والمواطنة كما يحدث اليوم في كل العالم المتحضر! .. وأنا شخصيا ً مع إعتزازي بوطنيتي الليبية وحرصي عليها وعلى تركيبتنا الإجتماعية الديموغرافية الموروثة الخاصة إلا أن الوطنية الليبية التي نريدها لليبيا الغد وندعو إليها ونروج لها اليوم هي وطنية منفتحة غير عنصرية ولا عرقية .. وطنية منضبطة بقيمنا الدينية والإنسانية العليا .

سليم نصر الرقعي

إقرأ هنا : التبو هل هم ليبيون ؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سؤال اليوم !؟, قضايا وطنية |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “سؤال اليوم : هل ستتحول الكفره إلى دارفور ليبيا !؟”

  1. أخي سليم مشكلة قطاع اوزو مشكلة كبيرة تناولت مشكلته في مقال لي سابقا

    وكانت لي هذه المداخلة

    (فمنذ أن تنازلت فرنسا الدولة المحتلة لتشاد لإيطاليا الدولة المحتلة لليبيا عن هذا الإقليم فيما عرف سابقا بمعاهدة (موسليني لافال) روما 7 يناير1935 ،التي تضمنت تنازل فرنسا عن المنطقة الحدودية الصغيرة لإيطاليا لضمها لحدود ليبيا جغرافيا وفي عام 1972 اقر الرئيس التشادي (تمبلباي) بأحقية ليبيا في اوزو بناءا على هذا الاعتراف تمركز الجيش الليبي المسمى (الشعب المسلح) في المنطقة، وأصدرت الدولة الليبية بطاقات إثبات هوية للسكان كونهم أصبحوا مواطنين ليبيين ويحملون الجنسية الليبية ولا بد لنا هنا من الإشارة أن التبو اختاروا أن يكونوا ليبيين وهذا أمر طيب!

    في عام 1990 وفي ظل حكم “إدريس دبي” طلبت تشاد من محكمة العدل الدولية فض النزاع حول الحدود مع ليبيا والتي خاض خلالها البلدين حربا ضروسا مدمرة فقدت فيها العديد من الأرواح من الشهداء من الطرفين وفي فبراير 1994 صدر حكم محكمة العدل لصالح تشاد.

    انتهت الحرب والعلاقات المتوترة، ولكن لم تنتهي مشكلة السكان الذين على ما يبدو متمسكين بجنسيتهم الليبية، حيث تتمركز قبائل التبو في الصحراء الليبية، وفي واحة الكفرة، وذكرهم المؤرخ هيردوت في كتابه الصحراء الكبرى غير إن التبو القاطنين في اوزو أصبحت لديهم مشكلة التأقلم مع كونهم لن يحملوا الجنسية الليبية حتى وإن استقروا داخل الحدود الليبية كونهم أصبحوا مواطنين غير ليبيين أي تشاديين ووفق القرار من محكمة العدل.

    وهنا حصلت المشكلة ويجب أن تحل على أساس سلمي بدلا من تحول الجنوب لدارفور أخرى كما نوهت

    تحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول