هويتي : وطني إسلامي ديموقراطي

ديكتاتورية العقيد القذافي العابرة للحدود !!؟؟

كتبهاسليم الرقعي ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 13:41 م

ديكتاتورية العقيد القذافي العابرة للحدود !!؟؟

- حول كسب القذافي للدعوى المرفوعة ضد الصحف المغربيه ! -

لا يطيق الحاكم العسكري لليبيا العقيد معمر القذافي الإنتقادات السياسية اللاذعة والساخرة التي توجهها له الصحافة العربية بل ولا يطيق حتى سماع إنتقاد هادي وعقلاني لسياساته وتصرفاته وأطروحاته وكتابه الأخضر على الملأ !! .. لهذا – أي لأنه لا يطيق أن يعارضه أحد بل ولا أن ينتقده حتى مجرد الإنتقاد – عمد منذ البداية ومنذ مجيئه للسلطة على ظهر دبابة - وفي الظلام والناس نيام !- إلى سياسة تكميم الأفواه ومصادرة الصحافة الحره والمستقلة والزج بكل صاحب رأي مخالف له ومعارض له في المعتقلات بل ووصل به الحد – في طغيانه ضده شعبه – أن نصب أعواد المشانق للمعارضين له وسط حرم الجامعات الليبية (1) !!!! .

ومع قدوم عصر الفضائيات وثورة المعلومات أصبح العقيد القذافي يحسب للقنوات العربيه الفضائية والصحف العربية والإنترنت ألف حساب لأن الشعب الليبي يطلع عليها ويشاهد ويقرأ ما يعرض فيها!! …. فهو يعتبر أي نقد له أو لكتابه الأخضر أو للوضع السياسي أو الحقوقي في ليبيا - ولو كان نقدا ً سياسيا أو فكريا ً هادئا ً - أمرا ً مهينا  ومزعجا ً ًيمس بكرامته وهيبته وصورته (النمطية) أمام شعبه على أساس أن وسائل إعلامه وأبواق دعايته تؤكد لليبيين – وخصوصا ً للبقية المتبقية من أنصاره – ليل نهار - أن العالم كله معجب - أشد الإعجاب - بالقايد الفريد ومنبهر بنظريته ومشتاق إلى الحج إلى خيمته لينهل من معين حكمته (!!!!!؟؟).. ونحن والشعب الليبي والعالم يعرف لماذا يحج بعض الزعماء وبعض المرتزقة من العرب والأفارقة وبعض عارضات الأزياء والممثلات لخيمة القايد !؟؟ .. فهم يحجون لا للنظر إلى طلعته البهية أو ملابسه الغريبه الخرافيه ولا حتى للنهل من معين حكمته وفهم النظريه (العالميه !!)- كما يزعمون - بل هم يحجون إلى (الخيمه) من أجل شئ واحد فقط !! .. شئ واحد لا غير !! .. وهو الحصول على (ذوقه) أو (لحسه) أو (لقمه) من (البترودولار الليبي) الشهي اللذيذ !!.. فلا أحد يحج للخيمه من أجل عيون (الأخ العقيد) أو (القايد الملهم الأممي الفريد) !.

فهذه - إذن - هي (الصورة النمطية) و(الهالة الدعائية الكاذبة) المراد ترسيخها في أذهان الليبيين والمحافظة عليها في أذهان البقية المتبقية من أنصاره والمخدوعين به !! .. ولهذا بذل العقيد القذافي من أموال الشعب الليبي الكثير – وربما أكثر مما تتصورون ! - من أجل إسكات بعض وسائل الإعلام العربية أو شراء ذمتها إما للدعاية له بشكل مباشر ومفضوح كما فعلت بعض القنوان اللبنانية أو – على الأقل - لكف أذاها عنه وعدم التطرق لحقائق ما يجري في ليبيا لا من قريب ولا من بعيد ولا إستضافة المعارضة الليبية (2) !! .

ولكن ولأن ليس كل المثقفين والصحفيين العرب يمكن رشوتهم وشرائهم بالمال لجأ العقيد القذافي إلى أسلوب خبيث آخر من أجل تخويف الصحافة العربية من التعرض له ولنظامه ! .. وهو أسلوب (الإرهاب القضائي !!!) وهو عين الإسلوب الذي يستخدمه (اليهود الصهاينة) لإخافة الأوروبيين من التشكيك في روايتهم للمحرقة النازية !!! .. ويبدو أن هذا الإسلوب (الإرهابي الناعم) - الإرهاب بالقضاء والمحاكم - أعجب العقيد القذافي أو ربما ظن أنه هو وسيلته الوحيدة حاليا ً لتخويف ألآخرين منه بعد أن أصبحت الأوضاع الدولية الحالية لا تسمح له بممارسة (الإرهاب الخشن) الذي كان يعتمده كمنهج سياسي فيما مضى من عقود حكمه لليبيا !! .

لهذا نلاحظ أن العقيد القذافي بات يعتمد كثيرا ً على هذا النوع من (الإرهاب الناعم) لإرهاب وتخويف الصحفيين والمثقفين العرب منه ومن المساس بصورة نظامه !! .. أي من خلال شرشحة وبهدلة كل من يكتب عنه وعن الوضع المأساوي في ليبيا في ساحات القضاء العربي (غير المستقل) ! .

وهذا ما فعله العقيد القذافي بالفعل مؤخرا ً مع ثلاثة صحف مغربية مستقلة وهي "المساء" و"الجريدة الاولى" و"الاحداث المغربية" حيث رفع ضدها دعاوى لدى القضاء المغربي بتهمة (المس بشخصية وكرامة رئيس دولة!؟) - وهو من يقول أنه ليس برئيس دولة !!؟؟ - وطالب هذه الصحف الثلاث بتعويضات تقدر بثلاثة مليون دولار !!!!؟؟؟ .. وحكمت المحكمة الإبتدائية بالفعل لصالح القذافي ولكن بتعويضات مالية أقل مما طالب بها القذافي حيث قضت بتغريم الصحف بـ(12.4 ألف دولار) لكل منها كما حكمت على مدير جريدة المساء وصحافي بها بأداء غرامة مقدارها تقريبا ً (120 الف دولار) لجبر ضرر الطرف المدعي !! …. إلا أن الصحف المدانة قضائيا ً قررت بأنها ستستأنف الحكم لدى المحكمة العليا كما ذكرت بأنها لن تكف عن إنتقاد القذافي والوضع الحقوقي في ليبيا !.

وذكر الكثير من الصحفيين المغاربه والعرب في تعليقهم على هذا الحكم الفريد من نوعه بأنه حكم سياسي لأن القضاء المغربي كحاله في بقية الأقطار العربية قضاء غير مستقل … وقالت نقابة الصحافيين المغاربة انها " اول مرة في تاريخ المغرب يرفع فيها ممثلو دولة أجنبية قضية ضد صحف مغربية !!!؟؟" .. وبهذا تكون هذه الفعلة هي فعلة غير مسبوقة ! .. حيث أن القذافي يعشق هذه الكلمة بشكل كبير أعني عبارة وصفة (غير مسبوقة)هذه  والتي لا تكف أبواب دعايته عن وصفه ووصف أفكاره وسياساته بها !!.

ومن المعلوم أن العقيد القذافي يتعرض بشكل متكرر – بسبب تصرفاته الإستعراضية الغريبه – إلى موجة من الإنتقادات الساخرة واللاذعة التي تحط  من قدره وصورته من قبل بعض الصحف العربية والغربية وخصوصا ً في زيارته لفرنسا ثم إيطاليا إلا أن العقيد القذافي لم يجرؤ حتى الآن على ملاحقة صحف أو صحفيين غربيين بينما لاحق قضائيا عدة صحف عربية بغرض إرهاب وتخويف بقية الصحف العربية من التعرض إليه بالنقد أو السخرية أو القدح بأي شكل من الأشكال !! ….

وهكذا فإن ديكتاتورية العقيد القذافي (الفريده) وبطولاتها (المجيده) لم تعم الشعب الليبي وحده وحسب فهاهي اليوم تمتد غربا وشرقا ً لتطال الصحافة العربية الحرة أيضا ً - بفضل الثورة وفعل الثوار !! - في محاولة لتخويفها ولإسكاتها بعد أن فشل مع بعضها أسلوب الإغراء والشراء !.

شاهد هنا الخبر والتعليقات في قناة الجزيرة

إقرأ هنا :حكمة مغربية تدين ثلاث صحف بتهمة المس بكرامة الزعيم الليبي

سليم نصر الرقعي

كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري

elragihe2007@yahoo.co.uk

(1) تحدثت ذات مره مع جاري الإيرلندي عن قضايا سياسية وتطرقنا إلى موضوع الحريات في ليبيا فلما أخبرته أن القذافي نصب أعواد المشانق لمعارضيه وسط حرم الجامعات في ليبيا فبدا لي أنه لا يصدقني وقال مازحا ً : (لعلك تبالغ لأنك معارض للقذافي) !!؟ .. فأكدت له حدوث ذلك فاستغرب أشد الإستغراب من وصول الأمر في الطغيان إلى هذا الحد وظهرت إمارات الدهشة والإستغراب على وجهه بشكل واضح !! .. وتكرر هذا الحادث معي مع صديق يمني كان من المعجبين بالقذافي – قبل أحداث العراق والإنبطاحات التي قدمها القايد للغرب ! - ولم يصدق يومها للوهلة الأولى أن القذافي نصب المشانق لليبيين بالفعل وسط الشوارع بل ووسط الجامعات وأنه أعدم أربعة من المدرسين الفلسطينين وسط مدرسة إعدادية وثانونية أمام تلاميذهم في إجدابيا وبدا مستغربا ً هو الآخر وحدث هذا أيضا ً مع أخوة سودانيين ومما زاد في إستغرابهم إقدام القذافي على هدم ضريح عمر المختار في بنغازي!!!؟؟ .

(2) تمكن العقيد القذافي من شراء سكوت بعض القنوات الفضائية وإلزامها بعدم إستضافة المعارضين الليبيين ومنها قناة الإعلامي التونسي المعروف محمد الهاشمي الحامدي المدعاة (المستقلة) مع أن هناك بعض (الشائعات والتحليلات) التي تؤكد أن القذافي لم يستعمل معه في المرة الأخيرة سلاح الإغراء بالمال فقط بل وصاحب هذا الإغراء التهديد بكشف (أوراق ووثائق) خطيرة تتعلق بسمعة (محمد الهاشمي) نفسه وهي موجودة بحوزة المخابرات الليبية والتي ربما تحصلت عليها من نظيرتها المخابرات التونسية (!!!؟؟) وبالتالي - وتحت هذا الإغراء والتهديد - رضخ (الهاشمي الحامدي) للقذافي بالكامل وأوصد الأبواب في وجه المعارضين الليبيين منذ ذلك اليوم بل ولم يعد يتطرق لموضوع ليبيا ونظام القذافي في محطته لا من قريب ولا من بعيد بعد أن ظل يفعل ذلك خلال كل الأعوام الماضيه !!!!؟؟؟.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بفعل الثورة وفضل الثوار, في فهم حقيقة و شخصية العقيد!؟, كلمة ورد غطاها |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول