تعليق على من سألني عن النداهة من تكون !؟
عزيزي / عزيزتي
بعد التحية
أشكرك أولا ً على التكرم بالإطلاع على موضوعي كما أشكرك على هذا التعليق الكريم
أما حول سؤالك عن حقيقة وطبيعة (النداهة) من تكون ؟ وما المقصود بها هنا ؟ .. فالرجاء ملاحظة أن ما أقدمه هنا هو (عمل أدبي فني) بالدرجة الأولى أي أنه نص أدبي .. والنص الأدبي يمكن قراءته من عدة زوايا كما هو حال كل النصوص الأدبية .. وأما (النداهة) فهي أسطورة مصرية قديمة ولها ما يشبهها لدى كل الأمم وفي تراث جميع الشعوب ! .. وهي التفسير الأسطوري لحالات كثيرة عجز الناس عن إيجاد تفسير منطقي لها .. كأن يكون هناك رجلا ً ما هادئ الطباع مسالم (في حاله) خجول شديد الحياء – أو هكذا يبدو للناس على الأقل ! – ويتردد على دور العبادة للصلاة أحيانا ً ثم فجأة ً – وعلى حين غره – وبشكل غير متوقع – نجده قد قتل زوجته وأولاده أو قام بشنق نفسه أو الإنتحار بأية طريقة !!؟؟ .. أو خرج من البيت ثم لم يعد ولا يدري أحد أين إختفى !؟؟ ... أو كإمرأة تعيش مع زوجها في أمان الله ويتحدث الناس عن عفتها وعن سعادتها مع زوجها وأنها محظوظة وأنها طيبة وخجولة وأنها وأنها .... إلخ .. ثم نكتشف فجأة بأنها على علاقة مع رجل آخر وأنها هربت معه وتركت بيتها وإختفت !! ...... إلخ ...... فقد كان الناس قديما ً لا يفسرون هكذا حوادث ومثل هذه الأمور إلا وفق أسطورة (النداهة) أحيانا ً!!؟؟ .. على أساس القانون العقلي الذي يقول ( تفسير الحادثة أو الظاهرة ولو بأي تفسير أفضل بكثير للعقل والبال من بقائها غامضة بلا تفسير !!) .. لذلك كان الناس يفسرون الكثير من الحالات التي تعتري الناس وتدفعهم للجنون أو إرتكاب الجرائم والموبقات أو هدم حياتهم الزوجية وتحطيم حياتهم الأسرية بوجود (النداهة) !! .. هذه النداهة الغريبة الرهيبة التي تأتي من مكان بعيد وتنادي على هذا الشخص فتقلب تفكيره وتقلب معاييره وتقلب حياته رأسا ً على عقب وتجعله يفعل ما لم يكن يتوقعه أحد حتى هو نفسه !!؟؟.
( ملاحظة : النداهة قد تأتي أحيانا ً وربما في كثير من الأحايين من خلال لحظة إعجاب أو قصة غرام والتي قد تبدو في بدايتها - وعند فتح الباب !!؟؟ - بريئة وديعة شريفة ثم تنقلب بعد ذلك إلى بركان حارق وطوفان جارف يأتي على الأخضر واليابس !!؟؟) ( إنظروا في دفاتر ومحاضر الشرطة وسجلات المحاكم !!؟؟)
أنا بالطبع لست ضد فكرة (الشيطان) و(الجن) و(شياطين الجن والأنس) الذين يوسوسون للناس ويزينون لهم طريق الحرام والشر ! .. لست ضد هذا بل أنا مؤمن بالغيب بل وعلى إطلاع كبير بتجارب وأحداث ووقائع كثيرة جرت في مجتمعات مختلفة شرقية وغربية مع ما يطلق عليه بعض الناس مصطلح (الأشباح والأرواح) ونسميه نحن المسلمين (عالم الجن) ويطلق عليه البعض (القوى الخفية) و(الميتافزيقيا) ! .... ولكن (النداهة) في هذا النص الأدبي ليس بالضرورة أن تكون هي (شيطان مارد) أو (غولة) أو( عفريتة) من عالم الجن الخفي ! .. فهي قد تكون رمزا ً لظروف وعوامل إجتماعية ونفسية متعددة ومتشابكة ومعقدة محيطة بالإنسان (ضحية النداهة!؟) .. وهذه الظروف قد تكون عامة ترتبط بمجتمع ما في زمن ما .. أو تكون ظروفا ً خاصة تحيط بشخص ما بعينه فتشكل ضغطا ً هائلا ً تنكسر أمامه إرادة هذا الفرد فيحمله تيار الواقع ويجرفه تيار الوقائع اليومية إلى نقطة أو حالة أو كارثة ما كان يتصور يوما ً أن يصل إليها أو يقع فيها أبدا ً أو يحسب لها أي حساب !! .. فالنداهة – في هذا النص الأدبي – تحديدا ً قد تكون هذا أو ذاك .. أي قد تتعلق بعالم المخلوقات الغيبية غير المرئية الخفي (الجن) أو عالم شياطين الإنس وذئاب البشر الذين يعبثون بالبشر بلا وازع من ضمير أو رادع من سلطان !! .
إنظر مثلا ً لأولئك الذين يستخدمون الأطفال في تجارة الجنس وسوق الرقيق الأبيض في القرن الواحد والعشرين ؟؟؟؟ .
أو تكون – أي فكرة النداهة – في هذا النص الأدبي – ترتبط بالظروف الإجتماعية والقدرية والسياسية والإقتصادية المحيطة بهذا الشخص ! ... فتفسير كل قارئ للنداهة هنا ما تكون ؟ وماهي حقيقتها وما طبيعتها ؟ سيكون حسب (الزاوية) التي يطل بها هذا القارئ على هذا النص المنشور .. فالنص الأدبي الرمزي من طبيعته أن يكون هكذا أي أنه حمال أوجه .. فكاتب هذا النص قد يستعين بأفكار وخيالات أسطورية ويستعير حكايات شعبية من التراث البشري ثم يستخدمها بطريقة رمزية للحديث عن حقائق واقعية ولمعالجة قضايا نفسية أو إجتماعية أو سياسية ولكن – وفي الوقت نفسه - لا ينفي هذا الإستخدام الأدبي والرمزي بالضرورة أن هذه الأفكار الأسطورية وهذه الحكايات التراثية والشعبية في حد ذاتها (خرافة وأسطورة) بالكامل 100 % و لا صلة لها بحقائق الكون ما ظهر منه ومابطن !!؟؟ .. أو أنها لا وجود لها البتة إلا في عقول وخيال الناس الذين يؤمنون بالغيبيات وما وراء الكون المادي ! .. لا ! .. لا يعني هذا ذاك بالضرورة ! .. فإن الكثير من التجارب والأحداث والوقائع الغريبة والرهيبة التي حدثت في أزمنة وأمكنة متفرقة ولازالت تحدث كل يوم – علمها من علمها وجهلها من جهلها – وكما تابعت بنفسي وإطلعت في تجارب الأمم - تؤكد بشكل دائم - وبحكم علمي وموضوعي - على وجود ( شئ ) ما (؟؟؟؟) .. شئ ما (؟) غير منظور يتحرك وينشط من وراء الحس - وربما في الظلام ! – وأن هذا (الشئ) له أغراض يريد إيقاعها بالذين يحاول الإتصال بهم أو التسلط عليهم والإستحواذ عليهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مع خالص تحياتي
أخوكم المحب : سليم الرقعي
* النص الأصلي موضوع التعليق هنا النداهة تناديكم !!؟؟ - إستراحة فنية أدبية -
كتبها سليم نصر الرقعي في 08:32 مساءً ::
تعليقان
في08,تموز,2008 - 05:05 مساءً, الصاحب كتبها ...
النداهة ليست شى عجيب اوكائن فضائى
انها موجودة فى لندن وسيراليون ومصر
واجدابيا وقمينس ومكسيكوسيتى اينما
وجهت شطرك فثمة نداهة جاهزه للسير بك
الى الورد المورود النداهة ياصاحبى باختصار
هى فجورها (( ونفسا وماسواها فالهمها
فجورها وتقواها )) ولكن عندى لك سؤال
النداهة ماالكلمة فى اللهجة الليبية المرادفه
لها؟؟ اعتقد انها ضائعة منك فى اجواء
الصقيع الاوربى اجيبك لاحقا
,والا بلاش نطول عليك هى الضباحه كأن تقول
ضبح على عطيه ولك تحياتى
في08,تموز,2008 - 08:04 مساءً, سليم نصر الرقعي كتبها ...
منور يا عزيزي فالترجمة اللغوية بالفعل من النداهة بالمصري إلى الضباحة بالليبي دققة ومعبرة ولكن هل لديك معلومات أن هناك قصص ورويات شعبيه ليبية تتحدث عن الضباحة كما هو الحال مع (الغولة) و( أم الصبيان) ... وحسب معلوماتي أن ( أم الصبيان) تترصد للصبيان في الليل وأحيانا عند (الخرارات) وتتحين أية فرصة لسقوط واحد من العيال عليها فتكون النتيجة أنها (تلهطه) و(تخبطه) وتسبب له متاعب كثيرة منها حالة تشبه الصرع !! .. أعني هل يرتبط بإسم (الضباحة) حكايات شعبية ..... وأشكرك على هذه المشاركة الطيبة مع خالص تحياتي .
الاسم: سليم نصر الرقعي
