هذا فكري .. وهذا رأيي !

الرأيُ قبل شجاعة ِ الشجعان ِ ** هو أول ًٌ وهي المحل ُ الثاني !

الجمعة,أيار 09, 2008


745ima

من وجهة نظري أن النظام اليوم فيما يتعلق بمسألة الإصلاح السياسي خائف ومرتبك وحائر ومتردد يقدم خطوة ثم يتراجع إلى الوراء بسرعة خطوتين أو ثلاثة خطوات !! وحاله كحال من يمشي على حبل أو شفا سور سطح ناطحة سحاب ويخشى أن يهوي من شاهق !! .

فهو يعلم أن هناك خطوة من الخطوات إذا خطاها فهذا يعني أنه وصل إلى نقطة اللا عودة !! .. لذلك هو يخشى أشد الخشية من الإقدام على هذه الخطوة الإصلاحية الإنفتاحية الإنتقالية الكبيرة والخطيرة ! .. كخطوة المصالحة الوطنية العلنية مثلا ً أو خطوة الدستور أو خطوة الإعتراف بحق الليبيين في معارضة وإنتقاد قيادتهم السياسية بكل حرية وأمان أو كخطوة إستفتاء الشعب الليبي أو خطوة المنابر السياسية المستقلة ! .. ويخشى معها أن يفقد من خلالها الكثير من هيبته وسلطانه القديم والكثير من مزايا النعيم ومن مكتسباته السلطوية وقداسته المعنوية !! .. لكن ضغط الواقع الليبي اليوم على النظام - وبعكس ما يظن الكثيرون – هو ضغط شديد بالفعل ومتصاعد من الناحية النفسية والإجتماعية وقد يكون اليوم أخطر على النظام بكثير جدا ً من الضغوطات الخارجية التي مارستها الدول الكبرى ! .. خصوصا بعد (إرهاصة) 17 فبراير في بنغازي عام 2006 ودلالتها التي تحدثت عنها الكثير من الصحف والقنوات الغربية (!!؟؟) فهي بالنسبة للنظام بمثابة (البطاقة الصفراء) التي جعلته يعلم أن إخراج الشعب لـ(البطاقة الحمراء) بات أمرا ً ممكنا ً بعد أن كان في الحسابات القديمة من ضمن لائحة المستحيلات الأربعة المعروفة ! (1) .. وأنا هنا عندي رأي قد يكون فيه الحل الإصلاحي الواقعي الرشيد مع إنني أعلم مقدما ً أن هذا الرأي لن يعجب النظام ولا المعارضة ولا حتى (سي الحاج حمد)(!!؟؟) وهذا الحل يتلخص في أن على الأخ العقيد معمر القذافي أن يتنحى ! .. نعم يتنحى بمحض إرادته وبكل شجاعة وكل مسؤولية لصالح الوطن ومن أجل المصلحة العامة ! .. فالزمان ليس زمانه وهو – فضلا ً عن هذا - قد أخذ فرصته السياسية والتاريخية كاملة وزيادة وتوفر له الوقت الكافي والمال الكافي لتحقيق مشروع النهضة والتنمية وتحقيق (أمانينا الغالية !؟) فكانت النتائج عكسية تماما ً ومخيبة للأمال بل ومخربة للبلاد والعباد وأفرخت هذا الكم الهائل من جرذان الفساد وقطط الثورة السمان! .. فضلا ً عن ' قانون الشيخوخة السياسية' وهو قانون صارم تحدث عنه (إبن خلدون) في مقدمته الشهيرة وإستفادت منه المجتمعات الغربية في حماية أنظمتها السياسية من الجمود والتكلس والعجز عن طريق تجديد دماء القيادة السياسية بشكل دوري و كل بضعة أعوام ! ... أما بقاء قائد في السلطة ومركز القيادة السياسية للدولة لما يقارب الأربعة عقود من الزمان فهو بلا شك شئ معيب للغاية ودلالة على خلل عميق وخطير في الدولة والمجتمع والنظام السياسي والثقافة السياسية السائدة !!!؟؟؟؟؟ ... لذلك فعلى (الأخ العقيد) اليوم أن يتخذ هذا القرار التاريخي الشجاع الذي يختتم به حياته السياسية بطريقة تاريخية مشرفة بأن يتنحى بالكامل خصوصا ً وأنه قد بلغ سن التقاعد أصلا ً ! .. ويتفرغ بالتالي لكتابة ذكرياته ومذكراته السياسية أو لتأليف النظريات وإقتراح الحلول الجذريه لكل مشكلات البشرية !.. ويترك بالتالي القيادة السياسية في الدولة بالكامل لأبنه (سيف الإسلام) ليقود (مرحلة إنتقالية مؤقتة) (2) مدروسة و جديدة في البلد وفي ظل مصالحة وطنية وإتفاق بين كل أو جل الأطراف الوطنية لتقوم هذه المرحلة الجديدة (الشابة) على التسامح والعقلانية والوطنية والتعددية الفكرية والسياسية والإعلامية وعلى شعار (ليبيا أولا ً) وشعار (الإنسان الليبي أولا ً) .. وشعار (ليبيا للجميع والحرية للجميع والنفط للجميع) .... فالعقيد القذافي - بلا شك - أنه خلال الفترة المريرة الماضية قد أوغل بسفينة دولتنا الوطنية في أعماق بحر لجي متلاطم الأمواج مجهول المسالك والمسارب أيما إيغال بدعوى أنه يسوقنا بعقله الراقي الرشيد إلى (جزيرة الأحلام السحرية والسعيدة !!؟؟) مع أن الكثير منا من عقلاء ليبيا وعقلاء العرب حاول إقناعه غير مره بأن هذه (الجزيرة المزعومة والموهومة) لا وجود لها أصلا ً إلا في خياله وخيال بعض المفكرين الطوباويين والشعراء الحالمين غير الراشدين أما الواقع البشري وواقع ليبيا فهو شئ آخر وله خصائصه وظروفه وقوانينه وموازينه الخاصة التي تحكم عملية تطوره وإرتقاءه ! .. ولكن (الأخ العقيد) أصر أيما إصرار بل وغضب أشد الغضب يومها من هذه الإعتراضات والمناقشات وهدد وتوعد كل من يناقشه أو يعارضه أو ينتقد توجهاته بأنه سيخنقه خنقا ً أو يشنقه شنقا ً على إحدى سواري السفينة أو يلقيه في عرض البحر لتلتهمه الحيتان والأسماك ! .. وهذا ما فعله بالفعل !! .. فشنق من شنق وخنق من خنق وألقى من ألقى لحيتان البحر ! ... ثم – وبعد كل هذه التضحيات ومرور كل هذه السنوات وضياع كل تلك المجهودات - لنكتشف في نهاية المطاف – وفي نهاية قصتنا الحزينة – قصة السفينة والقرصان ! - بأنه ليس هناك لا جزيرة الأحلام و لا 'المجتمع النموذجي الجماهيري الحر السعيد ' ولا هم يحزنون (!!؟؟) وأن (جزيرة الأحلام السعيدة) تلك كانت فقط من بنات خيال القائد الملهم الفريد وربان سفيتنا العزيز والمخيف ! .. هذا (الربان /القرصان/ غريب الأطوار / الخارج عن المألوف !) الذي إستولى على دفة القيادة في سفينتنا من الربان السابق العجوز ذات ليلة وفي ساعة غفلة وفي الظلام والناس نيام ليقود السفينة على هواه بسرعة جنونية نحو المجهول ! ... واليوم وبعد فشل التجربة وبعد إيغالنا في بحر الأوهام والظلمات وبحر الضياع كل هذا الإيغال الشنيع يبقى المطلوب من الأخ العقيد أن يتنحى عن عجلة القيادة ويخلد إلى الراحة والإستجمام والإستمتاع بما توفره له مرحلة التقاعد والمعاش من فرص وأوقات وذكريات ! .. وفي المقابل على (سيف الإسلام) إستلام زمام قيادة السفينة بالكامل ليحاول العودة بسفينة الوطن إلى بر الأمان ليمكن بعد ذلك وبعد فترة من الراحة والنقاهة أن يختار أهل السفينة أنفسهم بأنفسهم ربانا ً جديدا ً لتبحر هذه السفينة بعقلانية ونشاط من جديد نحو أفاق المستقبل وفق (خريطة وطنية واقعية وموضوعية محددة المعالم) يشارك في رسمها الجميع و يوافق علي إعتمادها كل أو جل أو جمهور الركاب ! .. ركاب سفينتنا الوطنية المسماة (ليبيا) بدون إقصاء أو إستثناء أو خطوط حمراء ما أنزل الله بها من سلطان وما ماوجد لها العقل من حجة وبرهان ! ..... والآن ما رأيكم يا عقلاء ليبيا في هذا الرأي الإصلاحي الواقعي الرشيد ؟ ... أليس هذا أفضل من إغراق السفينة أو إحراقها خصوصا ً وأن ' سوس الخشب' قد أخذ ينخر اليوم في أساساتها بشكل مخيف ؟؟؟؟ .. الا تعقلون !؟
 
سليم نصر الرقعي
(1)   المستحيلات الأربعة هي كالتالي : الأول : الغول .. والثاني : العنقاء .. والثالث : الخل الوفي ..... وأما الرابع فهو بكل تأكيد المجتمع الجماهيري الحر السعيد كما في مخيلة الأخ العقيد ! .
(2) لاحظ هنا أننا نقول (مرحلة إنتقالية إستثنائية) وهي مرحلة تفرضها المصلحة الوطنية والعقلانية السياسية ولا يمكن أن يتصور أن تتجاوز هذه المرحلة الإستثنائية الخمسة أعوام على أبعد تقدير ممكن ! .


في09,أيار,2008  -  11:58 مساءً, مجهول كتبها ...

من يبقى في السلطة فترة طويلة يتأله و يعتقد نفسه اله, هذه الحقيقة و المثل في فرعون و غيره. القذافي لا ينظر كما ننظر و لا يفكر كما نفكر. قوة و فلوس و كل الناس عبيد و يعتقد و بسبب التطبيل الذي مارسه و يمارسه خوتك الليبيين انه سوبرمان بكل ما تحمل الكلمة من معاني. ما نراه نحن امن و مخاوف و هواجس يراه القذافي لعب و لعب و كل فعل يوجه له رد فعل, كلبك عندما يجوع قليلا احذف له قطعة خبز و سيستمر في متابعتك الى ما لا نهاية. انا شخصيا اعتقد -و كما يعتقد القذافي - ان لا وجود لشيئ اسمه الشعب, هو مجموعة مصالح. نعطيك مثال بسيط: مدير مدرسة لو اختار مجموعة من المدرسين و مجموعة من الطلاب مهما قلت المجموعة و حفزهم ببعض المزايا و الماديات او حتى الوعود فانه سيتحكم في المدرسة بشكل مطلق و سيعرف كل كبيرة و صغيرة. من يمتلك ثروة و جاه و سلطان يصبح اله على الشعب. لا تعويل على الشعب و لا خوف من الشعب. نعم اذا الشعب-هذا الهلام-شعر بان . في هذه اللحظة اشعر بانني متابع من جهة ما و اتعرض للمراقبة الشديدة نأسف عن عدم امكانية تكملة الحديث و الى تكملة او لقاء اخر ارسل ارسل ززززززززززز